<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[كتابات وآراء]]></title>
        <link>https://mail.livehod.com/cat7.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من كتابات وآراء]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لالحديدة لايف 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@livehod.com</managingEditor>
        <webMaster>info@livehod.com</webMaster>
        <lastBuildDate>Wed, 03 Jun 2026 21:45:27 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://mail.livehod.com/cat7.html">كتابات وآراء</category>
        <atom:link href="https://mail.livehod.com/rss-7.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[رحيل المُمكِّن الأكبر في اليمن]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39637.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39637.html</guid>
                <description><![CDATA[قد يؤخذ المرء بشخصية الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، حتى يلتقيه شخصيًا ليكتشف أنه شخص “عادي” جدًا، ولا تحمل كلماته أي حكمة جديدة أو تثير تساؤلات عميقة لدى مستمعه. كان هذا هو انطباعي وأنا أغادر منزله بصنعاء في يناير/ كانون الثاني 2014.في عمر الـ 23 عامًا، جُلّ ما جنيته من لقائي بهادي هو الجرأ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>قد يؤخذ المرء بشخصية الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، حتى يلتقيه شخصيًا ليكتشف أنه شخص “عادي” جدًا، ولا تحمل كلماته أي حكمة جديدة أو تثير تساؤلات عميقة لدى مستمعه. كان هذا هو انطباعي وأنا أغادر منزله بصنعاء في يناير/ كانون الثاني 2014.</p><p>في عمر الـ 23 عامًا، جُلّ ما جنيته من لقائي بهادي هو الجرأة على التدخين أمام والدي بعد ظهيرة ذلك اليوم؛ بعد أن شاهدني في نشرة الأخبار جالسًا مع رئيس البلاد. لم يتغير انطباعي عن هادي بأي من خطاباته أو تصريحاته العلنية في السنوات التي تلت ذلك اللقاء، وأدركت لاحقًا أنه كان انطباعًا سائدًا بين العديد ممن التقوا به.</p><p>والآن وبعد رحيل هادي، واستبداله بمجلس رئاسي، حان الوقت للتأمل في إرثه. ويا لها من تركة خاوية لا إرث فيها. فالرجل الذي قاد بلادًا وشعبًا لعقد من الزمن لم يحقق سوى القليل من الانجازات القيّمة التي قد يشار إليها بالبنان.</p><p>لم يكن هادي يشبه أيًا من قادة العالم بقدر ما يشبه الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة -الرئيس المريض والغائب عن المشهد في كثير من الأحيان، والذي أقالته حكومته في نهاية المطاف -وكذلك الرئيس الصوري الأفغاني الفاسد أشرف غني، الذي فر تاركًا بلاده.</p><p>على غرار هادي، حظي جيلنا بشكل من أشكال القرار بسبب الثورة اليمنية عام 2011. فبعد أكثر من 33 عامًا من حُكم علي عبدالله صالح، كان هادي يجسد قدرتنا المكتسبة حديثًا على تخيل أكثر من رئيس واحد في حياتنا. تأثرنا بإمكانية حدوث التغيير لدرجة أن 6.6 مليون يمني -65٪ من الناخبين المؤهلين -خرجوا للتصويت لصالح هادي في انتخابات كان هو المرشح الوحيد فيها عام 2012.</p><p>سخر بعض أصدقائي في وجهي حينها لمشاركتي في مثل هذه «الانتخابات الزائفة». إلا أننا كنا نبحث بشدة عن طريق للمُضي قُدمًا، وإلى قائد يحقق ما كنا نتطلع لتحقيقه في بلادنا ويقود البلاد خلال ما كان من المقرر أن تكون مرحلة انتقالية قصيرة يُجنب فيها اليمن المسار الدموي الذي انزلقت فيه سوريا بشكل يومي. لم نكن نعلم، أو حتى نستطيع أن نتخيل، أن هادي سيقودنا إلى مزيج من المسارات الكارثية التي حلّت بسوريا وليبيا والصومال والعراق.</p><p>لهذا يشعر العديد من اليمنيين أن هادي طعنهم في الظهر مرتين، مرة من خلال عدم كفاءته وتساهله مع الفساد، ثم أخرى حين سمح للبلاد بالانجرار إلى حروب أهلية وحروب بالوكالة. فقد أمضى سبع سنوات من أصل 10 كرئيس “انتقالي” لليمن يعيش خارج البلاد، ويسيء استخدام صلاحياته إثر تساهله مع أقاربه وحلفائه الفاسدين، ومنح أبناءه سلطة غير دستورية لإدارة -والتدخل في شؤون -الدولة، غير آبهٍ بمناشدات اليمنيين للتخفيف من معاناتهم. طوال هذه السنوات، شجّع هادي، ومن خارج اليمن، اليمنيين على القتال والموت للحفاظ على مكانته كرئيس “شرعي” لليمن.</p><p>لم تتردد دائرة مستشاريه في التمسك بهذا الادعاء المشكوك فيه بالشرعية بل وترديده، ظلوا يرددونه لسنوات تتجاوز فترة ولايته، إلى أن أتت اللحظة التي أُجبر فيها هادي أخيرًا على ترك منصبه في 7 أبريل/ نيسان. عندئذٍ سارع هؤلاء المستشارون أنفسهم إلى تأمين مصالحهم الخاصة.</p><p>لكل هذه الأسباب، لم يكن خصوم هادي من الحوثيين في صنعاء هم من احتفلوا برحيله، بل من قاتلوا الحوثيين تحت راية حكومة هادي “الشرعية”. تحسّن المزاج العام بشكل كبير في العديد من التجمعات بمحافظتي مأرب وشبوة، ساحتي المعركة الرئيسيتين هذا العام، حيث ناقش الشيوخ والسكان التغييرات خلال اللقاءات المسائية الرمضانية في دواوين القات. عند الحديث مع السكان في عموم البلاد، نجد أن لديهم شعور سائد بأن الأمور قد تتحرك مرة أخرى على الأقل مع رحيل هادي. فحُكم اليمن يحتاج إلى شخص موجود داخل اليمن بالفعل ومهتم بإدارة شؤون الدولة.</p><p>الأهم من ذلك، لا سيما بالنسبة لجيل الربيع العربي في اليمن، سيظل هادي دائمًا ذلك الرجل الذي حوّل الفرص إلى كوارث والأحلام إلى كوابيس، هذا هو إرثه الذي تركه للجيل الذي حرّك ثورة عام 2011; حلمنا بأن يتمكن اليمنيون من ممارسة الديمقراطية والمُضي بالبلاد قُدمًا؛ وندم الكثيرون منا أشد الندم على مطالبتهم بأن تصبح هذه الأحلام حقيقة.</p><p>كنا نحلم بحوار وطني حقيقي، لكن هادي ومساعديه تلاعبوا بسير عملية مؤتمر الحوار الوطني 2013-2014 بشكل بشع للغاية -من خلال التلاعب بتمثيل المكونات وبالمخرجات، وانتهاك اللوائح الداخلية للمؤتمر، وشراء الولاءات – الأمر الذي جعل المؤتمر ينتهي بحرب أهلية.</p><p>كنا نحلم أن نحظى بدعم السعودية ودول الخليج الأخرى ذات الموارد والنفوذ الكافي لإنجاح الفترة الانتقالية. ومع ذلك، أساء هادي استخدام هذه العلاقات لخدمة مصالحه الشخصية إلى حد أن مضيفيه الكرماء، الذين برروا دورهم المدمر في حرب اليمن بأنه تم بناءً على طلب هادي للتدخل، فقدوا صبرهم في نهاية المطاف وأزاحوه من منصبه وحرصوا على عدم عودته بأن أنشأوا مجلس قيادة رئاسي ليحل محله. كانت نهاية مهينة، لكنها لم تكن مفاجئة مع الأسف.&nbsp;<br>يبدو أن السعوديين أدركوا ما كان يعرفه رجل الأعمال خالد عبدالواحد جيدًا. فحين سألته مؤخرًا في عدن عما يعنيه أن يكون للمرء صديقٌ مدى الحياة كهادي، أجاب: “إنه أمر مؤلم للغاية”.</p><p>حتى أولئك الذين لم يستحسنوا الطريقة التي رحل بها هادي، فهموا لماذا وكيف فعل السعوديون ذلك. قال لي عبدالله النعماني، الأمين العام المساعد لحزب التضامن الوطني ورئيس كتلته البرلمانية، بعد أيام قليلة من توقيع وثيقة تنازل هادي: “جاؤوا إلينا -السعوديون -وفي جُعبتهم أمرًا كنا نطالب به لفترة طويلة للغاية. كيف للمرء أن يرفض شيئًا يعلم أنه ما يريده ويحتاجه؟”.</p><p>كان الأمر مؤلمًا، لكنه القرار الوحيد الصحيح. لم يترك هادي لأحد أي خيار.</p><p>شغل هادي الوظيفة الأكثر مللًا في نظام رئاسي على مدى 18 عامًا: نائب الرئيس. قبِل هذا اللقب من صالح عام 1994، رغم أنه جاء مع القليل من الاحترام أو دون احترام على الإطلاق؛ إذ تمثلت مهامه في رئاسة لجان غير ذات أهمية، وقص شرائط احتفالية، ونقل التحايا إلى الشعب من رئيس بالكاد يلحظ وجوده أصلًا.</p><p>وحين أصبح رئيسًا، استمر في لعب هذا الدور: كعنصر تمكين، لأي شخص أو لأي شيء. في الجنوب، كان عنصر تمكين للجيش البريطاني (خدم هو وأسرته كحراس للاستعمار البريطاني أثناء احتلاله اليمن) وبعدها للدولة الماركسية التي رعاها الاتحاد السوفيتي. وحين اتخذ صالح قرار غزو الجنوب عام 1994، كان هادي -المنحدر من الجنوب -هو من قاد قوات صالح ضد الجنوب.</p><p>بعد الحرب، قَبِل هادي أن يكون أرفع مسؤول جنوبي في نظام صالح؛ مما ساعد الأخير على تنفيذ معادلته السياسية الفظيعة التي مكنته من إحكام قبضته على البلاد، مدعيًا في نفس الوقت أنه يتصرف باسم جميع اليمنيين. تواطأ هادي لاحقًا مع كل من سيطر على شؤون اليمن، سواءً كان من حزب الإصلاح الفرع &nbsp;المحلي لجماعة الإخوان المسلمين، أو الحوثيين، أو مؤخرًا السعودية خلال حربها في اليمن لثمان سنوات عجاف.</p><p>في أيامه الأولى كرئيس، استغرق الأمر بعض الوقت ليستوعب الشعب حقيقة أنه كان رئيسًا بالفعل. فهادي لم يكن يحب الاختلاط بالناس كثيرًا أو الحضور أمام كاميرات التلفزيون. لعدة أشهر، استمر الناس في الإشارة إلى منزله في صنعاء باسم “منزل نائب الرئيس”. &nbsp;</p><p>كان هادي “رئيس الصدفة”. فقد هزت انتفاضة الربيع العربي القوية للتو عرش صالح الجمهوري. وكانت انتفاضة قوية لدرجة أن صالح نفسه، أحد أكثر السياسيين مراوغة، لم يستطع الصمود تجاهها، إلا أنه كان يأمل في تنصيب “مُمكِن” على هذا العرش، حتى يتمكن من الحفاظ على سلطته. &nbsp;جرى تداول اسمين ذلك الوقت. الأول، رئيس وزراء صالح -آنذاك -علي مجور الذي اعتذر عن الأمر بأدب جمّ، وكان الاسم الآخر رشاد العليمي، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لكن الأخير لم يكن محبوبًا لدى الدوائر الموالية لصالح؛ بالتالي كان الاختيار الأكثر أمانًا هو هادي.</p><p>كما أن الأميركيين لطالما حبذوا فكرة تولي نائب الرئيس خلفًا لرئيس في الرمق الأخير من السلطة (وهي فكرة دعموها أيضًا في سوريا وفي العراق قبل عام 2003 وأماكن أخرى). وهكذا، اجتمعت كل نجوم السياسة باليمن في كوكب هادي ليتولى الرئاسة.</p><p>خلال تلك الفترة، وفي السنوات الأولى من رئاسته، لم يتمكن حتى مستشاري هادي من مقابلته، وقيل إنه كان مهووسًا بالدعم الأجنبي وأكثر استعدادًا للقاء كبار الشخصيات الأجنبية. عند لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان يتحدث باللغة الروسية التي تعلمها خلال فترة دراسته في روسيا. كان هادي يجتمع مع دبلوماسيين غربيين بشكل شبه يومي خلال عامه الأول كرئيس، وذكر العديد من مساعديه أنه كان يعتقد اعتقادًا راسخًا بأن الولايات المتحدة وحدها هي التي تهمّ.</p><p>في الفترة التي كان ما يزال فيها هادي بصنعاء أوائل فترة رئاسته، أخبرني مسؤولون يمنيون كبار، بمن فيهم بعض الوزراء، أنه للحصول على اجتماع مع هادي كان عليهم -أحيانًا -طلب ذلك عبر السفيرة البريطانية أو السفير الأمريكي. وبالمقابل التقى هادي مع قيادات حزبه ما لا يزيد عن بضع مرات خلال السنوات الثلاث التي عمل فيها من داخل اليمن.</p><p>خلال السنوات التي قضاها كنائب لصالح وكرئيس للبلاد، اكتسب هادي سمعة بأنه على استعداد لفعل أو قبول أي شيء من شأنه أن يضمن الحفاظ على منصبه. بين عامي 2012 و2014، خضع بشكل أساسي لحزب الإصلاح الإسلامي، وعيّن أعضاء من الحزب دون أي ضوابط لإدارة مؤسسات الدولة مقابل حماية مقعده في السلطة. وحين حانت اللحظة، سلّم هادي صنعاء للحوثيين في إطار اتفاق السلم والشراكة في سبتمبر/ أيلول 2014، معتقدًا أنه حتى لو سيطرت الميليشيات على العاصمة، سيظل بإمكانه التفاوض لنفسه على مكان.</p><p>إلا أن الحوثيين لم يكن لديهم أدنى رغبة في تقاسم صنعاء، أو السلطة بشكل عام، ما اضطر هادي إلى الفرار من العاصمة أوائل عام 2015، أولًا إلى عدن ثم عبر عُمان إلى الرياض. وهناك ، سرعان ما تكيّف مع أسلوب حياته الجديد في ملاذه الآمن بالرياض، حيث وصفه مساعدوه وأصدقاؤه المقربون خلال تلك السنوات بأنه لا يقوم بشيء سوى النوم والاستمتاع بالغداء ومضغ القات شبه الطازج، إضافة إلى الاستماع لأغاني محمد مرشد ناجي وفيصل علوي، اثنين من مطربيه المفضلين.</p><p>أظهر هادي نفس السمات أثناء وجوده في المنفى كتلك التي أظهرها بصنعاء. في الفترة الأولى من وجوده في الرياض، أقال المستشارين والوزراء الذين اختلفوا معه، أو في أحسن الأحوال همشهم، وترك عملية صنع القرار اليومية لدائرة مقربة من حاشيته تضم أبناءه. في فبراير/ شباط 2022، أخبرني مستشار هادي، عبد العزيز المفلحي، بأن آخر لقاء جمعه شخصيًا بالرئيس هادي كان قبل أربع سنوات، عند أدائه اليمين الدستورية كمستشار للرئيس. كما جعل هادي مصفاة بلحاف في محافظة شبوة تحت تصرف الإمارات عام 2015، حين كان على علاقة جيدة مع الإماراتيين، لاستخدامها كقاعدة عسكرية. وقَبِلَ، بل وشجع في بعض الأحيان، تجاهل السعودية للبروتوكولات طالما سُمح له بالبقاء في منصبه بشكل مريح.</p><p>وقّع هادي على العديد من الوثائق والمراسيم التي تنتهك سيادة اليمن، مثل التنازل عن السيطرة على المجال الجوي اليمني للسعودية. قال لي العديد من القادة العسكريين إنهم تلقوا وثيقة مكتوبة منه تأمرهم بتلقي الأوامر مباشرة من فهد بن تركي، قائد قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن حتى عام 2020، كما لو كانت صادرة عن هادي نفسه. وكما قال لي محافظ حضرموت السابق، أحمد بن بريك، ذات مرة: ” كُل ما يريده هادي هو الجلوس على هذا الكرسي. إذا استطعت بطريقة ما أن تمنحه ذلك، ولو فقط ليوم إضافي آخر، فسوف يفعل لك ما تريد”.</p><p>لأسابيع وشهور وسنوات، انتظر السعوديون من “ضيفهم” المغادرة. وفقًا لما ذكره أكثر من مصدر يمني وسعودي، عرض السعوديون بلباقة أكثر من مرة بين عامي 2018 و2022 بناء قصر له في أي مكان باليمن، بما في ذلك بالقرب من الحدود أو حتى على الجانب السعودي منها.</p><p>لكن الرجل كان أكثر سعادةً في الرياض، بعيدًا عن اليمن واليمنيين.<br>لم يبذل هادي أبدًا أدنى جهد حتى بشأن القضايا التي يمكن القول إنه كان بإمكانه التعامل معها بسهولة من الرياض، مثل وقف طرد العمالة اليمنية من السعودية، الذين تشكل تحويلاتهم المالية شريان حياة للعديد من الأسر والمجتمعات اليمنية.</p><p>فقد عشرات الآلاف من العمال اليمنيون -بعضهم يعملون في محلات تقع على بُعد دقائق فقط من قصر هادي في الرياض -وظائفهم أو أُجبروا على مغادرة البلاد بسبب نظام السعوَدة، وهي سياسة استبدال العمال الأجانب بمواطنين سعوديين. كانت تحويلاتهم المالية آخر مصدر أساسي للعملة الصعبة في اليمن، ويمكن المجادلة إن الطرد الجماعي للعديد من العمال ألحق ضررًا بالبلاد أكثر من الحرب نفسها.</p><p>بدلًا من ذلك، تضمنت محادثات هادي النادرة مع مضيفه الملك سلمان مناشدات ذات مصلحة شخصية مستفيدًا من التزام مضيفه بتقاليد الضيافة العربية. خلال اجتماع عام 2017 في مكة المكرمة، طلب هادي السماح للقات بدخول قصره يوميًا، وفي مكالمة هاتفية بعد ذلك ببضع سنوات، طلب من الملك سلمان السماح له بقضاء مزيد من الوقت في مقرات إقامته الفاخرة بالرياض، وفقًا لأكثر من مصدر مطّلع على مضمون المكالمة.</p><p>استغرق الأمر سنوات لكي يدرك السعوديون وجود مشكلة في الهدف المعلن لعمليتهم العسكرية في اليمن المتمثلة في إعادة حكومة هادي الشرعية إلى العاصمة صنعاء: هادي نفسه لم يكن لديه أي نية للعودة إلى أي مكان في اليمن.</p><p>كان هادي، من نواحٍ كثيرة، أسوأ حليف يمكن أن يحظى به المرء، كما أنه كان العدو المثالي. كان يقبل بأي تنازل، وأي خسارة، طالما سُمح له بالبقاء في السلطة. حتى لو كان في المنفى، فإن مقر سلطته كان يقع في قصرٍ ما بالرياض، أبعد ما يكون عن وقائع الحرب في وطنه -الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، دعونا لا ننسى ذلك -وأبعد ما يكون عن حرارة الصحراء الحارقة في الرياض. كان مستعدًا لفعل أي شيء للحفاظ على ذلك.</p><p>في 7 أبريل/ نيسان 2022، كان المشهد في الرياض، بالنسبة لهادي ولملايين اليمنيين، مختلفًا تمامًا عن المشهد قبل عقد من الزمن وأكثر صعوبة مما كان عليه آنذاك. لقي مئات الآلاف من اليمنيين حتفهم في هذه الحرب لإعادة الشرعية إلى حكومة يقودها رجل لم يكن مهتمًا بخدمتهم وبتلبية احتياجاتهم. أصبح اليمن يرزح تحت قبضة الميليشيات واقتصادات الحرب، وتحول جيل كامل من الشعور بالفخر إلى الشعور بالذنب، في أفضل الأحوال، بسبب جرأتهم على المطالبة بالديمقراطية والإصلاح الحقيقي.</p><p>تحمل اليمن الكثير. وهادي أبعد من أن يتحمل المسؤولية عن ذلك لوحده. ففي حرب طويلة ووحشية مثل حرب اليمن، تتحمل الكثير من الأطراف المسؤولية، بدءًا من النزعة الطائفية المتهورة للحوثيين إلى تدخل دول المنطقة. وبالتأكيد، كانت هناك أخطاؤنا، الشباب الذين طالبوا بالتغيير، والتي لعبنا دورًا في الإفضاء إلى هذا المصير. إن عدم نضجنا وسذاجتنا السياسية لا يمنحاننا عذرًا. كان يمكن أن يكون أداؤنا أفضل، وكان بمقدرونا أن نتصرف بمسؤولية أكبر، في أمور عديدة.</p><p>مع ذلك، كان هادي محور كل شيء، في ذروة الآمال، وفي الانحدار إلى هاويات لا قعر لها. كان الجميع على استعداد لتوجيه دفة سفينة البلاد إلى الأمام، باستثناء قبطانها.</p><p>انقضت 10 سنوات سريعًا على المشهد من صنعاء الجميلة إلى الرياض، حيث استُدعي هادي ليلة 6 أبريل/ نيسان لمقابلة نائب وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان. بعد ساعات، وفي بيان مقتضب سُجل مسبقًا، تنازل هادي عن السلطة لمجلس رئاسي.</p><p>استغرق هادي 10 سنوات لتسليم سلطته، وليس عامين كما كان مخططًا له في البداية، كما أنه لم يسلم السلطة إلى رئيس منتخب من قِبل الشعب اليمني كما وعد في فبراير/ شباط 2012. عوضًا عن ذلك، انتقلت السلطة إلى ثمانية رجال مقبولين لدى السعودية والإمارات، من بينهم أعداء سياسيون وقبليون أقالهم هادي من مناصبهم في الماضي، وأعداء حاولوا قتله أكثر من مرة، وحلفاء قدموا له المشورة وتفاوضوا نيابة عنه طوال فترة الحرب.</p><p>تفاجأ معظم اليمنيين بالأمر، باستثناء القلة القليلة التي شاركت في إعداد نص القرار. لكن بالنسبة للكثيرين، كان هادي قد تخلى عنهم منذ فترة طويلة، ورغم الألم، كان الأصدقاء وكذلك الأعداء مستعدين لإسدال الستار على مرحلة حُكم هادي.</p><p>----------</p><p>المقال منشور في صفحة الكاتب على<a href="https://www.facebook.com/Farea.Almuslimi/posts/pfbid023Sz1ebGSs4CkQdboy652ZRYphrs6airXAY79EcaJRCxTirWha5P96eEbimwqQg1Pl"> الفيس بوك</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6a1a9043a1868.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6a1a9043a1868.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6a1a9043a1868.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 30 May 2026 10:22:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحسم كشرط لإعادة تأسيس الحياة السياسية في اليمن]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39391.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39391.html</guid>
                <description><![CDATA[أتصور أن الأزمات الوطنية حين تبلغ مستوى من التعقيد يهدد المعنى ذاته الذي تقوم عليه فكرة الدولة، يصبح السؤال السياسي أعمق من مجرد البحث عن حلول إجرائية أو تسويات موقتة، ففي مثل هذه اللحظات لا تعود السياسة إدارة للخلاف بقدر ما تتحول إلى اختبار للخيارات الوجودية التي تحدد مصير المجتمعات.واليمن، في سياق...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أتصور أن الأزمات الوطنية حين تبلغ مستوى من التعقيد يهدد المعنى ذاته الذي تقوم عليه فكرة الدولة، يصبح السؤال السياسي أعمق من مجرد البحث عن حلول إجرائية أو تسويات موقتة، ففي مثل هذه اللحظات لا تعود السياسة إدارة للخلاف بقدر ما تتحول إلى اختبار للخيارات الوجودية التي تحدد مصير المجتمعات.</p><p>واليمن، في سياق تحولات العقد الأخير، يقف أمام هذا النوع من الاختبارات الحاسمة، حيث لم يعد الصراع في اعتقادي يدور حول توزيع السلطة أو شكل الحكومة، بل حول طبيعة الكيان السياسي نفسه: هل يبقى اليمن دولة ذات سيادة تقوم على فكرة المواطنة؟ أم يتحول إلى مجال نفوذ لمشروع ثيوقراطي عقائدي عابر لفكرة الدولة؟</p><p>وعليه، تتبلور هنا المقاربة التي تسعى هذه المقالة التحليلية إلى مناقشتها: لا طريق ثالث بين استعادة الدولة وبين ترسيخ مشروع الولاية.</p><p>من المهم أن أشير في المبتدأ إلى أن الخطاب السياسي خلال سنوات الحرب حاول أن يحتفظ بمسافة رمادية بين هذين الخيارين، وكأن الواقع يسمح بتأجيل الحسم أو الالتفاف عليه عبر صيغ توافقية موقتة زادت الطين بلة.</p><p>غير أن التجربة العملية أثبتت أن هذه المساحة الرمادية لم تكن سوى تعبير عن عجز سياسي فاضح أكثر من كونها خياراً استراتيجياً مدروساً، فالكيانات التي تقوم على منطق الميليشيات العقائدية لا تنظر إلى التسويات باعتبارها نهاية للصراع، بل كمرحلة ضمن مسار طويل يهدف إلى تثبيت الهيمنة.</p><p>وهكذا يتحول كل تأجيل للحسم إلى فرصة إضافية لتعميق اختلال التوازن، بحيث يصبح الزمن نفسه عاملاً فاعلاً في ترجيح كفة المشروع الذي يرفض أصلاً فكرة الدولة الحديثة.</p><p>لاحظوا معي من فضلكم أن الحسم في الفكر السياسي، لا يفهم بوصفه فعلاً عسكرياً فحسب، بل باعتباره لحظة إدراك تاريخي لطبيعة الصراع وحدوده، فالحسم يبدأ أولاً في مستوى الوعي، حين يدرك المجتمع أن بعض التناقضات لا يمكن إدارتها داخل الإطار ذاته، لأنها تضرب في الأساس الذي يقوم عليه هذا الإطار.</p><p>فضلاً عن ذلك فإن الحسم ليس اندفاعاً نحو القوة بقدر ما هو وضوح في تعريف المشكلة، وعندما يغيب هذا الوضوح، تتحول السياسة إلى سلسلة من المناورات التي تؤجل الانفجار من دون أن تمنع حدوثه.</p><p>ولهذا، تحديداً، كان غياب تعريف دقيق لطبيعة الصراع في اليمن أحد العوامل التي أطالت أمد الأزمة وأبقت البلاد في حالة بينية لا هي حرب حاسمة ولا هي سلام مستقر.</p><p>إن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو: هل يمكن التعايش مع نقيض الدولة؟</p><p>قد يتبدى السؤال في ظاهره نظرياً، لكنه في الواقع يعكس تجربة ملموسة عاشها اليمنيون خلال السنوات الماضية، فالميليشيات التي قامت على أساس أيديولوجي مغلق لم تتعامل مع الدولة بوصفها إطاراً مشتركاً للمجتمع، بل بوصفها غنيمة ينبغي السيطرة عليها أو تفكيكها.</p><p>وعليه، لم يكن الصراع هنا بين مشروعين سياسيين متنافسين داخل الدولة، بل هو كما أرى بين منطقين متعارضين: منطق الدولة بوصفها عقداً اجتماعياً، ومنطق الجماعة المغلقة التي ترى في السلطة امتداداً لشرعية دينية / سلالية تريد إعادة عجلة التاريخ للوراء.</p><p>وحين يطرح مفهوم التعايش مع هذا النقيض، فإن الأمر في تصوري يشبه محاولة الجمع بين نظامين معرفيين لا يلتقيان في الأساس الذي يقوم عليه كل منهما، فالدولة الحديثة تقوم على فكرة المواطنة المتساوية والعدالة والإنصاف، بينما يقوم مشروع الولاية على تصور هرمي للسلطة يميز بين الناس وفق معيار الانتماء العقائدي أو السلالي.</p><p>وفي مثل هذا التناقض البنيوي لا يكون الخلاف مجرد اختلاف في البرامج السياسية، بل اختلافاً في تعريف الإنسان ذاته داخل النظام السياسي.</p><p>ولهذا، وفق ما هو موضح أعلاه، يصبح التعايش بينهما أشبه بمحاولة تثبيت معادلة يستحيل تحققها في الواقع.<br>---<br>* سامي الكاف- كاتب يمني عن<a href="https://www.independentarabia.com/node/644811/%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D9%83%D8%B4%D8%B1%D8%B7-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86"> اندبند نت عربية</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69bb2f54b784c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69bb2f54b784c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69bb2f54b784c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 19 Mar 2026 09:03:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا....السياقات والدلالات والمستقبل]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39362.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39362.html</guid>
                <description><![CDATA[لعلّ من نافلة القول إن الإعلان عن تعيين مجتبى مرشدًا جديدًا للثورة الإسلامية في إيران، وهو الابن الثاني لعلي خامنئي، لم يكن مفاجئًا للمتابعين للشأن الإيراني، وتطورات الصراع بين ما يُعرف بتياري المتشددين والإصلاحيين في القيادة الإيرانية، ذلك أن كل المعلومات والتقديرات لخلافة المرشد كانت تطرح خامنئي ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لعلّ من نافلة القول إن الإعلان عن تعيين مجتبى مرشدًا جديدًا للثورة الإسلامية في إيران، وهو الابن الثاني لعلي خامنئي، لم يكن مفاجئًا للمتابعين للشأن الإيراني، وتطورات الصراع بين ما يُعرف بتياري المتشددين والإصلاحيين في القيادة الإيرانية، ذلك أن كل المعلومات والتقديرات لخلافة المرشد كانت تطرح خامنئي الابن "مجتبى" من بين أبرز المرشحين في قائمة المحتملين لملء الموقع عند شغوره بغياب المرشد الثاني "علي خامنئي"، فمن هو مجتبى وكيف تم اختياره، وهل للظروف التي تعيشها إيران تحت وطأة الضربات الواسعة التي تشنها أمريكا وإسرائيل علاقة بذلك؟</p><p><strong>أولًا:</strong> يعتبر مجتبى من جيل الشباب نسبيًا وأول مرشد يتولى هذا الموقع بسن "56" عامًا، ووفقًا لمعلومات مكشوفة، فقد تلقى تعليمًا دينيًا في الحوزة، لكنه لم يصل مرتبة تؤهله لتولي هذا الموقع، وقد انتسب مبكرًا للحرس الثوري الإيراني وتلقى تدريبًا عسكريًا في معسكرات الحرس، وعُرف بنفوذه السياسي داخل مؤسسات الحرس الثوري، وهو قليل الحضور في إيران، حيث يعمل خلف الكواليس، ونتيجة علاقاته الواسعة والغامضة مع مؤسسات الدولة العميقة التابعة للحرس الثوري، تم اتهامه بالمسؤولية عن مقتل الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي" بوصفه منافسًا له ومؤهلًا أكثر منه لتولي موقع المرشد الأعلى.</p><p><strong>ثانيًا:</strong> رغم أن الإعلان الإيراني تضمن انتخاب مجتبى لهذا الموقع من قبل مجلس خبراء القيادة، الذي يتكون من "88" عضوًا، من رجالات الدين، ووفقًا لمعلومات محللين إيرانيين، فإن هذا المجلس انعقد بحضور حوالي "58" فقط، بسبب ظروف القصف التي تعيشها إيران، وحصل على أكثر من نصف أصوات الحاضرين، فيما حصل منافسه على "8" أصوات فقط، دون أن يتم الإعلان عن اسم هذا المنافس، وهناك شكوك عميقة بشرعية هذا الاجتماع والحضور ومدى صدقية انعقاده أصلًا، ويُرجح أن الحرس الثوري ولحسابات خاصة باستمرار سيطرته على البلاد فرض مجتبى بهذا الموقع، لهواجس مرتبطة بعدم الثقة بأي شخصية أخرى، في ظل اختراقات استخبارية واسعة للصفوف القيادية بالدولة الإيرانية، ولولائه المطلق عمليًا للحرس الثوري، وتنفيذه قراراته، والتزامه المطلق بسياساته.</p><p><strong>ثالثًا: </strong>رغم أن تعيين مجتبى يخالف مبادئ الثورة الإيرانية التي قامت ضد التوريث، إلا أن هذا العنوان سيبقى أحد العناوين الرئيسة التي ستلاحق مجتبى وتجعل منه أداة طيعة بيد الحرس الثوري، ويدرك الحرس الثوري أن المعارضة الإيرانية بقيادة من جانب الإصلاحيين أو حتى من أوساط التيار المتشدد، لا تستطيع إبداء مواقف معارضة لهذا التعيين في ظل الظروف الحالية، لا سيما مع تهديدات صدرت عن قيادات من الحرس الثوري، بأنه بعد الحرب على إيران فسيتم إطلاق النار على المتظاهرين، دون الأخذ بعين الاعتبار أية حسابات للاحتجاجات والإدانات المحلية والدولية، وتطرح تساؤلات هنا حول مستقبل التيار الإصلاحي وفيما إذا سيبقى متماسكًا وقادرًا على التأثير في القرار الإيراني.</p><p><strong>رابعًا:</strong> مؤكد أن الحرس الثوري الذي يقود البلاد عمليًا، استثمر الأوضاع القائمة في البلاد، وحالة الطوارئ، والانشغال بمواجهة "الشيطان الأكبر"، ومرر بسهولة اختيار مجتبى، لضمان سيطرة الحرس على البلاد، وهو ما يعني عسكرة النظام الإيراني، ويبدو أن المقولات التي تتضمن أن شبكة جديدة معقدة هي التي تقود البلاد مكونة من: قائد الحرس الثوري الجديد "العميد أحمد وحيدي"، الذي تم تعيينه قبل أيام خلفًا، مجموعة من المستشارين في مكتب المرشد الأعلى، وهم موالون للحرس الثوري، بخبرات أمنية وعسكرية، ويُعرفون بالمطبخ السياسي والأمني، رئيس البرلمان الإيراني "قاليباف" وهو قائد سابق بالحرس الثوري ومن أبرز رموز التشدد في إيران، ورئيس السلطة القضائية "غلام حسين" وهو من أبرز المتشددين، وكان وزيرًا للاستخبارات، ومن المؤيدين بقوة لمواصلة ضرب دول الجوار في إطار المواجهات الحالية مع أمريكا وإسرائيل.</p><p><strong>خامسًا:</strong> تتعدد السيناريوهات حول مستقبل إيران في ظل قيادة المرشد الجديد، والتي تتراوح بين: مواصلة القبضة الحديدية وعسكرة النظام والانغلاق الأمني والتصعيد النووي، وسيناريو تحولات باتجاه مرونة تكتيكية تنتج تخفيفًا من حدة الضغوط الاقتصادية التي تعيشها إيران، بالإضافة إلى سيناريو انشقاقات تضعف النظام تستند لضعف الشرعية الدينية لمجتبى، وربما تشمل هذه الانشقاقات أوساطًا داخل الحوزات الدينية وأخرى من تيارات رافضة للقبضة الأمنية الواسعة للحرس الثوري على الدولة، بما في ذلك القوات المسلحة الإيرانية "الجيش" التي تشعر بالتهميش والإقصاء لصالح الحرس الثوري.</p><p>وفي تقديري أن السيناريو الأكثر ترجيحًا في المدى المنظور، على الأقل، هو سيناريو مواصلة القبضة الحديدية وعسكرة النظام، وربما كان في تجديد إطلاق الصواريخ والمسيرات على دول الخليج العربي بعد الإعلان عن تعيين مجتبى مرشدًا، ما يشير إلى مواصلة الحرس الثوري إحكام قبضته على صناعة القرار في إيران، وأن المجيء بمجتبى لم يكن إلا استثمارًا للظروف التي تعيشها إيران، واستغلال فضل قيادة الحرس الثوري عليه بتعيينه، بحيث تبقى قراراته أسيرة لما سيطلبه الحرس الثوري، في ظل شكوك حول شرعية تعيينه، وأن التوقعات التي تشير لاحتمالات مرونة ستظهر في سياساته وقراراته لا تبدو واقعية، لا سيما وأن الحرس الثوري الذي قرر الانتحار، لن يتوانى في لحظة يشعر معها أن مجتبى سيبدي مرونة، فسيتم القضاء عليه وإبعاده.</p><p>* باحث وكاتب أردني- <a href="https://hafryat.com/ar/blog/%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D8%A8%D9%89-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF%D9%8B%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84">نقلا عن حفريات</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69b11b101a6cf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69b11b101a6cf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69b11b101a6cf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 17:34:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي وإهانة نساء إب في رمضان]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39289.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39289.html</guid>
                <description><![CDATA[طوابير طويلة تضم أكثر ما يقارب ألف امرأة في مدينة إب، للحصول على وجبة إفطار في رمضان مكونة من نفر رز ونفر طبيخ وربع دجاج، من مطبخ خيري أقامه بعض رجال الخير.محافظة إب التي يعرفها الجميع مشبعة بكل جائع، وبالأخص في رمضان، تجد كل البيوت مفتوحة، يتسابقون على استضافة الناس وإطعامهم، وأخذهم من المساجد والش...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>طوابير طويلة تضم أكثر ما يقارب ألف امرأة في مدينة إب، للحصول على وجبة إفطار في رمضان مكونة من نفر رز ونفر طبيخ وربع دجاج، من مطبخ خيري أقامه بعض رجال الخير.</p><p>محافظة إب التي يعرفها الجميع مشبعة بكل جائع، وبالأخص في رمضان، تجد كل البيوت مفتوحة، يتسابقون على استضافة الناس وإطعامهم، وأخذهم من المساجد والشوارع. واليوم، في عهد ميليشيات بني حوحو، أصبحت نساء إب تتسول الطعام.</p><p>قبل أيام، ادعى مدير الزكاة الحوثي في إب أنه صرف مبلغ ستة مليارات ريال في رمضان على الفقراء والمحتاجين، وهو كذب طبعاً؛ فهذا المبلغ كافٍ لأن تعطي وجبة طعام يومياً لكل منزل في إب طيلة شهر رمضان المبارك.</p><p>الحقيقة أن ما يسمى بهيئة الزكاة في إب تنهب مبالغ كبيرة تتجاوز مئات المليارات من إب باسم الزكاة، ثم تقوم بتوريدها إلى صنعاء إلى بنك الميليشيات.</p><p>في الوقت الذي قامت فيه الميليشيات بتجويع أبناء إب، قامت أيضاً بمنع التكافل الداخلي بينهم. فالمبالغ الكبيرة التي تفرضها الميليشيات على التجار والميسورين باسم الزكاة والضرائب والمجهود الحربي وغيرها،&nbsp;</p><p>جعلت التجار في إب غير قادرين على فعل الخير. بالإضافة إلى أن الميليشيات فرضت قيوداً تمنع العمل الخيري في إب؛ أغلقت الجمعيات، صادرت التبرعات التي تأتي من الخارج من أبناء المحافظة في المهجر، واشترطت أن يكون لها جزء كبير منها. كما قامت باعتقال وسجن كل من قام بتفعيل أي عمل خيري في الريف، ولا تزال الميليشيات تختطف بعض أبناء إب الذين داهمت منازلهم في إحدى المديريات بعد عيد الأضحى المبارك، بسبب أنهم جمعوا تبرعات ونفذوا مشروع ذبح ثور كأضحية ووزعوا اللحوم للفقراء والمساكين.</p><p>بعد أن كان رجال إب يتنازعون فيما بينهم، متسابقين، كلٌ يريد أن يأخذ الناس ليفطروا في منزله برمضان، أصبحت نساؤهم يتنازعن فيما بينهن، متسابقات لأخذ وجبة الإفطار الخيرية.</p><p>في عام 2012، صلينا مغرباً في مسجد بحارة أحوال الثلاث، جاء يوسف الجماعي ورجل آخر من بيت الصباحي، كلٌ يريد أن يأخذني إلى منزله للعشاء، فتلاسنوا ثم اشتبكوا بالأيدي. فتركناهم الاثنين وذهبنا إلى رجل ثالث كحل للمشكلة.</p><p>يوم أمس وقبله، حدثت عدة خلافات واشتباكات بين النساء بسبب التسابق لأخذ وجبة الإفطار، كل امرأة تقول إنها الأولى.</p><p>ما يحدث في إب أكبر إهانة لنساءنا من قبل ميليشيات الحوثي، وهو من ضمن عمل إجرامي ممنهج تستخدمه الميليشيات لإهانة كل نساء اليمن.</p><p>المرأة معززة مكرمة، وإذا كانت محتاجة يجب أن نقدم لها العون والمساعدة داخل منزلها، أما أن تخرج وتمسك طوابير للحصول على وجبة إفطار، فهذا عار وإهانة.</p><p>هذا الموقف فقط كافٍ لإشعال ثورة للتحرر والخلاص من هذه الميليشيات الإجرامية، وسيكون ذلك قريباً بإذن الله.<br><br>* كاتب صحفي يمني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/699df6c34a421.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/699df6c34a421.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/699df6c34a421.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 25 Feb 2026 06:06:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أزمة نظام في العراق]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39285.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39285.html</guid>
                <description><![CDATA[بدأ يتضح، شيئا فشيئا، أن في العراق أزمة نظام، نظام غير قابل للاستمرار لا مفرّ، في مرحلة ما، في حال كان مطلوبا إنقاذ البلد، إيجاد صيغةجديدة للحكم فيه. ما بني على باطل لا يمكن أن يستمرّ، خصوصا في بلد متنوّع الديانات والمذاهب والقوميات أرادت “الجمهورية الإسلاميّة” في إيران نقل تجربتها الفاشلة إليه.إذا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بدأ يتضح، شيئا فشيئا، أن في العراق أزمة نظام، نظام غير قابل للاستمرار لا مفرّ، في مرحلة ما، في حال كان مطلوبا إنقاذ البلد، إيجاد صيغةجديدة للحكم فيه. ما بني على باطل لا يمكن أن يستمرّ، خصوصا في بلد متنوّع الديانات والمذاهب والقوميات أرادت “الجمهورية الإسلاميّة” في إيران نقل تجربتها الفاشلة إليه.</p><p>إذا كان نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة”، الذي في أساسه نظرية “ولاية الفقيه، فشل في إيران نفسها، كيف يمكن له النجاح في البلد المجاور الذي اسمه العراق؟</p><p>في أساس أزمة النظام القائمة في العراق الجهل الأميركي في هذا البلد المعقّد، وهو جهل دفع إدارة جورج بوش الابن إلى الاعتقاد بإمكان تحويل العراق إلى نموذج لدولة لديموقراطية يمكن للنظام التعددي فيها أن يكون مثالا يحتذى به في كلّ انحاء المنطقة.</p><p>كان الرأي السائد في واشنطن وقتذاك أن مجرّد سقوط النظام البعثي – العائلي، الذي كان على رأسه صدّام حسين، كفيل بتحوّل العراق إلى دولة ديموقراطية تتنافس فيها الأحزاب على السلطة عبر صناديق الاقتراع، دولة تتسابق دول الجوار على الإقتداء بتجربتها.</p><p>ما لا بدّ من تذكّره دائما أن الحرب الأميركيّة على العراق جاءت مباشرة بعد الحرب على أفغانستان نتيجة كارثة11 &nbsp;أيلول –سبتمبر 2001. يومذاك نفّذ تنظيم “القاعدة” الإرهابي، الذي كان على رأسه أسامة بن لادن “غزوتي” واشنطن ونيويورك. كان لا بدّ، أوّلا، من التخلّص من نظام “طالبان” في أفغانستان، وهو النظام الذي وفّر ملجأ لأسامة بن لادن وعصابته. أسقطت إدارة بوش الابن التي كان يتحكّم بها “المحافظون الجدد”، نظام “طالبان”. لكن ليس معروفا إلى اليوم لماذا قرّر الرئيس الأميركي، وقتذاك، الانتهاء من نظام صدّام حسين فيما لا يزال الجيش الأميركي في خضم حرب أفغانستان؟</p><p>ذهب الأميركيون إلى العراق من دون خطة واضحة ومن دون حليف حقيقي في المنطقة غير “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران التي لعبت دورا محوريا في توحيد المعارضة العراقيّة من أجل التخلّص من النظام القائم في بغداد ووراثته. ذهب الأميركيون إلى العراق حاملين أفكارا ساذجة من نوع أن شيعة العراق عرب ومرجعيتهم في النجف وليست في قم. لم يكن هناك إدراك أميركي لوزن الميلشيات الشيعية العراقيّة التي ادخلها الإيرانيون إلى بغداد على دبابات المحتلّ الأميركي!</p><p>شاهدت بأمّ عيني التنسيق الأميركي – الإيراني في اثناء انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة العراقيّة في كانون الأوّل – ديسمبر 2002. جاء معظم اركان المعارضة، من شيعة وأكراد، إلى لندن في طائرة واحدة أقلعت من طهران. كانت التعليمات الإيرانيّة إلى زعماء المعارضة الشيعية، الذين كان يمثلهم الراحل عبد العزيز الحكيم، واضحة. قضت تلك التعليمات بالموافقة على الطرح الأميركي في المؤتمر.</p><p>الأهمّ من ذلك كلّه، كان البيان الذي صدر عن مؤتمر لندن الذي يتحدّث للمرّة الأولى عن “الأكثريّة الشيعية” في العراق الذي سيكون دولة “فيديرالية”. كان الهدف من إدراج كلمة “فيديراليّة”، بتفسيراتها الكثيرة، استرضاء الأكراد في ضوء الحذر الذي كان يبديه مسعود بارزاني أمام المشهد الدائر أمامه. شارك بارزاني وقتذاك في مؤتمر لندن. كان يعلم، على حد قوله، أن قطار إسقاط صدّام حسين “انطلق” وأنّ لا مكان في العراق الجديد لمن لا يلتحق بهذا القطار. كانت الكلمة التي القاها مسعود بارزاني في مؤتمر لندن أفضل الكلمات على الإطلاق، إذ حذر من “الانتقام” مشيرا في الوقت ذاته إلى جرائم النظام الصدامي في حق الأكراد وفي حق أفراد عائلته!</p><p>لم يكن من مستفيد من كلّ ما حدث في العراق منذ 2003 غير إيران. ما حدث كان زلزالا غيّر موازين القوى في المنطقة بعدما صار العراق في جيب “الجمهوريّة الإسلاميّة”. فشل الخميني طوال ثماني سنوت، بين 1980 &nbsp;و1988، في ابتلاع العراق. حقّق له الأميركيون حلمه في 2003. خاضوا عمليا حربا من أجل خدمة مصالح إيران لا أكثر.</p><p>يحاول الرئيس دونالد ترامب الآن، عن طريق التحذيرات التي يبعث بها، إلى كلّ من يعنيه الأمر في العراق، إصلاح خطأ إستراتيجي عمره نحو ربع قرن. بدأ الخطأ بقرار خوض حرب العراق قبل الانتهاء من حرب أفغانستان والاعتقاد أنّ ثمة فارقا بين الإرهاب السنّي والإرهاب الذي تمثله التنظيمات الشيعية المواليّة لإيران والمنتشرة في كلّ انحاء المنطقة، بما في ذلك العراق.</p><p>هل ينجح ترامب في اصلاح الخطأ الإستراتيجي الذي ارتكبه جورج بوش الابن ولعب دورا في تعميقه باراك أوباما الذي اختزل كلّ مشاكل المنطقة وأزماتها في الملف النووي الإيراني؟</p><p>ثبت، من خلال الممارسة، فشل النظام الذي قام في العراق في العام 2003. لا قدرة في بغداد على فرض نوري المالكي رئيسا للوزراء، خصوصا في ضوء تهديد واشنطن بفرض عقوبات على العراق في حال عصيان رغبات دونالد ترامب. أكثر من ذلك، ليس ما يشير، إلى إشعار آخر، أن في الإمكان انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة. أمّا بالنسبة إلى “الفيديراليّة”، لا يزال هناك أكثر من مفهوم لها.</p><p>بقي الآن أن على العراق البحث عن نظام سياسي جديد بعيدا عن الهيمنة الإيرانيّة. سيتوقف الكثير على نتيجة المواجهة بين “الجمهوريّة الإسلاميّة” من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. يصعب تجاهل دفع إسرائيل في اتجاه حصول مواجهة عسكريّة مع إيران. يصعب خصوصا تصوّر بقاء الوضع العراقي على ما هو عليه في غياب التغيير الذي يبدو أن إيران مقبلة عليه. يعبّر عن التغيير سؤال واحد: هل يستطيع النظام القائم في طهران تفادي الحرب التي تلوح في الأفق؟ هذا ممكن في حال اتخذت “الجمهوريّة الإسلاميّة” قرارا بالتعقّل واستيعاب أن عليها تغيير سلوكها في العراق المأزوم وغير العراق، أي في لبنان أيضا… بل في داخل إيران نفسها.</p><p>* إعلامي لبناني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/699cf731545b3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/699cf731545b3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/699cf731545b3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 24 Feb 2026 11:56:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سباق التسلح!]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39242.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39242.html</guid>
                <description><![CDATA[توقف كل من الولايات المتحدة وروسيا عن تجديد اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية بعد انتهاء موعد تجديدها في 5 فبراير الحالي يضع العالم أمام تراجع كبير في واحدة من أهم القيود الواقعة على إمكانيات التدمير الشامل لدى الدول العظمى.التراجع هنا يمتد إلي الدول الأقل شأنا ويبقى 12.500 رأس نووي على كاهل ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>توقف كل من الولايات المتحدة وروسيا عن تجديد اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية بعد انتهاء موعد تجديدها في 5 فبراير الحالي يضع العالم أمام تراجع كبير في واحدة من أهم القيود الواقعة على إمكانيات التدمير الشامل لدى الدول العظمى.</p><p>التراجع هنا يمتد إلي الدول الأقل شأنا ويبقى 12.500 رأس نووي على كاهل البشرية، ويتحمل كل من واشنطن وموسكو وحدهما 90% من الذنب للتعهد الدولي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.</p><p>المعاهدة، وإن كانت قد أجرت حظرا علي دول العالم لامتلاك السلاح النووي فإنها أعطت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن حقا في الإبقاء على ترسانتها، نظرا لما يقع عليها من التزامات الحفاظ على السلم والأمن الدوليين شريطة خفض ما لديها من سلاح.</p><p>أزمة الصواريخ الكوبية في مطلع ستينيات القرن الماضي قادت إلي سلسلة من المبادرات لتخفيض سباق التسلح والتوتر الدولي؛ وعندما دق الرئيس الأمريكي نيكسون أبواب الصين فإنه فتح الباب لعقد صفقة للحد من حجم الأسلحة النووية عرفت باسم «سالت SALT».</p><p>ورغم أن الرئيس رونالد ريجان كان متشددا فإنه وقع أول اتفاقية لخفض الأسلحة النووية عرفت باسم «ستارت START» جرى تجديدها في عصر الرئيس أوباما حتى انتهت في عهد الولاية الثانية للرئيس ترامب.</p><p>فشل واشنطن وموسكو في تجديد الاتفاقية يفتح الباب لموجة جديدة من سباق التسلح تقرب العالم من لحظة الفناء، لأن السباق أولا سوف يكون في عصر تقدمت فيها تكنولوجيا الموت ربما بأسرع ما تقدمت تكنولوجيا الحياة. وثانيا فإن أطرافا جديدة سوف تقبل للحصول على السلاح النووي؛ تبعا للتقاليد التي اتبعتها الهند وباكستان علنا وإسرائيل وتايوان سرا.</p><p>سباق التسلح، سواء كان في الأسلحة التقليدية أو غيرها، إضافة لما ينقصه من التنمية البشرية فإنه يخلق حالة من الشكوك والتوتر الإقليمي والدولي. وثالثا أنه في هذا المجال البالغ الحساسية والدقة فإن العالم يقترب أكثر من ساعة «يوم القيامة» التي أشرنا إليها.</p><p>*كاتب ومحلل مصري</p><p>نقلا عن <a href="https://gate.ahram.org.eg/Daily/News/1008735.aspx">"الأهرام"</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992f4382229b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992f4382229b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992f4382229b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 16 Feb 2026 21:40:59 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران والمكابرة… على طريقة صدّام]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39241.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39241.html</guid>
                <description><![CDATA[كلّما مر يوم، يتبيّن أكثر أن النظام الإيراني الذي صار عمره 47 عاما يواجه حاليا خيارين لا ثالث لهما؛ خيار الاستسلام أمام الشروط الأميركيّة التي لا تختلف كثيرا عن الشروط الإسرائيلية… أو مواجهة حرب مع الولايات المتحدة لا يمكن لإيران الخروج منها سالمة. هل في استطاعة “الجمهوريّة الإسلاميّة” الاعتراف بأن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كلّما مر يوم، يتبيّن أكثر أن النظام الإيراني الذي صار عمره 47 عاما يواجه حاليا خيارين لا ثالث لهما؛ خيار الاستسلام أمام الشروط الأميركيّة التي لا تختلف كثيرا عن الشروط الإسرائيلية… أو مواجهة حرب مع الولايات المتحدة لا يمكن لإيران الخروج منها سالمة. هل في استطاعة “الجمهوريّة الإسلاميّة” الاعتراف بأن لا مفرّ من التعاطي مع الواقع الجديد في المنطقة بدل الاستمرار في المكابرة على طريقة صدّام حسين. اعتقد صدّام، حاكم العراق، في بداية العام 1991 أنّه سيكون قادرا على التفاوض مع الولايات المتحدة تفاوض الندّ للند على الرغم من أن موقف إدارة جورج بوش الأب كان في غاية الوضوح. كان بين خياري الانسحاب من الكويت، من دون شروط، وبين تعرّض العراق لحرب تعيده إلى العصر الحجري. لم يفهم حاكم العراق الراحل المنطقة والعالم ومعنى موازين القوى.</p><p>ليس من عادة الولايات المتحدة نشر قوة عسكرية في حجم تلك التي نشرتها في الشرق الأوسط والخليج من أجل الاكتفاء بعرض قوة ذي طابع رمزي. لا يمكن لدولة، في حجم أميركا، تحريك مثل هذه القوة من دون بلوغ أهداف محدّدة. تتمثّل هذه الأهداف في صفقة ما مع “الجمهوريّة الإسلاميّة” لا تقلّ عن الانتهاء من البرنامج النووي الإيراني ومن الصواريخ الباليستية ومنصاتها. الصواريخ مهمّة والمنصات في أهمّية الصواريخ، إن لم تكن أهمّ منها. يبقى الشرط الثالث المتعلّق بأذرع إيران. أبرز هذه الأذرع “حزب الله” في لبنان الذي ما زال يمارس العناد متجاهلا أنّه خسر “حرب إسناد غزّة” وأنّ سلاحه لم يكن يوما سوى سلاح في خدمة إسرائيل وخدمة كلّ ما يمكن أنّ يساهم في تدمير لبنان. يظلّ المثل الأبرز على ذلك اغتيال رفيق الحريري في مثل هذه الأيّام من العام 2005. اغتال الحزب، الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني، رفيق الحريري من أجل القضاء على محاولة جدّية لإعادة البلد إلى خريطة المنطقة ووقف استخدامه ورقة في عملية الترويج للمشروع التوسعي الإيراني في المنطقة وجعله يتقدّم في اتجاه البحر المتوسّط.</p><p>ستأتي إلى المنطقة حاملة طائرات أميركيّة ثانية، هي الحاملة “جيرالد فورد”. ستأتي للانضمام إلى حاملة أخرى موجودة في الخليج هي “ابراهام لينكولن”. ثمة نيات أميركيّة لا يمكن تجاهلها. على إيران الرضوخ. سيكون ذلك بالحسنى أو بالقوة. لا يمكن تجاهل أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” خسرت كل الحروب التي خاضتها على هامش حرب غزة التي اندلعت في السابع من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023. لا حاجة إلى تكرار أنّ درة المشروع التوسّعي الإيراني، أي “حزب الله”، لم تعد موجودة. لم تعد لدى الحزب سوى ورقة تهديد اللبنانيين بحرب أهليّة في سياق سعيه إلى الاحتفاظ بسلاحه الذي ثبت أنّ لا فائدة تذكر منه عندما يتعلّق الأمر بمواجهة إسرائيل. فوق ذلك، يرفض الحزب أخذ العلم بأن سوريا لم تعد تحت هيمنة إيران.</p><p>في مطلع العام 1991، انعقد في فندق “انتركونتيننتال” في جنيف لقاء بين وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر ووزير الخارجية العراقي طارق عزيز. شرح بيكر لطارق عزيز والوفد المرافق له أن لا مجال لأي أخذ ورد وأن ليس أمام العراق سوى الانسحاب من الكويت. قرأ الوزير العراقي الرسالة التي سلمه إياها وزير الخارجية الأميركي ثم تركها على طاولة المفاوضات. تذرع بأن العبارات المستخدمة تجعله عاجزا عن نقل الرسالة إلى صدّام حسين. بقيت الرسالة في مكانها. شاهدتها بنفسي ملقاة على الطاولة في الغرفة التي التقى فيها جيمس بيكر وطارق عزيز. هذا المشهد قابل لأن يتكرر عندما يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف بعدما التقاهما في مسقط.</p><p>هل فهمت إيران، في ضوء المفاوضات التي جرت في مسقط بين وزير خارجيتها والموفدين الأميركيين أنّ لا مجال للرهان على خلافات بين أميركا وإسرائيل. هل فهمت أنّ لا مفرّ من الاعتراف بأن ملفّ الصواريخ الباليستية ومنصاتها لا يقلّ أهمية عن ملف البرنامج النووي الإيراني وملف الأذرع التابعة لـ”الحرس الثوري” في هذا البلد العربي أو ذاك؟</p><p>ليس أمام النظام في إيران غير السعي إلى الاستفادة من تجربة صدّام حسين الذي منعه غباؤه السياسي من استيعاب معنى حشد الولايات المتحدة لقوّة عسكرية في الخليج، مباشرة بعد احتلال الجيش العراقي للكويت. ظنّ صدام أنّ أميركا تمزح وأنّ جيشه لا يزال قادرا على الصمود في الكويت. لم يدر في أي وقت معنى موازين القوى. المخيف في السنة 2026 أنّ إيران تعيد ارتكاب الخطيئة ذاتها التي ارتكبها صدّام في 1991 وكررها في 2003 عندما اتخذ جورج بوش الابن ومساعدوه قرارا بإخراجه من السلطة.</p><p>يزيد الأمور تعقيدا في إيران الوضع الداخلي في البلد. يترافق الفشل الخارجي مع فشل داخلي على كلّ المستويات، خصوصا في المجال الاقتصادي. ليس صحيحا أنّ هناك أكثرية إيرانية تعتنق الشعارات التي يطلقها النظام. هناك أكثرية إيرانيّة تفضل ثقافة الحياة على ثقافة الموت. لو لم يكن الأمر كذلك لما كان الشعب الإيراني في مختلف أنحاء البلد في ثورة على النظام منذ مطلع السنة. لا شكّ أنّ الأجهزة الأميركية على علم تام بما يدور في إيران، كذلك إسرائيل التي أدركت قبل غيرها في العام 1979 أن نظام الشاه انتهى ودعت اليهود الإيرانيين إلى مغادرة البلد. وقد غادر معظم اليهود إيران وقتذاك تنفيذا لتعليمات السفارة الإسرائيلية التي كان على رأسها أوري لوبراني.</p><p>مسألة أسابيع قليلة نعرف بعدها هل اختار النظام الإيراني سلوك صدّام حسين أم نهج التعقل الذي يفرض عليه الاعتراف بأن هناك ثمنا لا بد من دفعه نتيجة خسارة الحروب، تماما كما فعلت ألمانيا واليابان في نهاية الحرب العالميّة الثانيّة!</p><p>* إعلامي لبناني</p><p>عن<a href="https://alarab.co.uk/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%B5%D8%AF%D9%91%D8%A7%D9%85"> صحيفة العرب&nbsp;</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992f00e038fc.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992f00e038fc.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992f00e038fc.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 16 Feb 2026 21:23:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تصحيح تاريخي لمسار العلاقات العربية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39240.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39240.html</guid>
                <description><![CDATA[العناوين الكبرى من قبيل الوحدة والتضامن لم تعد كافية لتوجيه القرار الإستراتيجي للدول أو لتبرير الكلفة التي تتحملها في سبيل التزامات صيغت في سياقات تاريخية مختلفة جذريًا عن واقع اليوم. فمع تشابك الاقتصاد العالمي وتعدد مراكز النفوذ، أصبح التفكير البراغماتي -الذي يزن كل علاقة بميزان الكلفة والعائد- هو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>العناوين الكبرى من قبيل الوحدة والتضامن لم تعد كافية لتوجيه القرار الإستراتيجي للدول أو لتبرير الكلفة التي تتحملها في سبيل التزامات صيغت في سياقات تاريخية مختلفة جذريًا عن واقع اليوم. فمع تشابك الاقتصاد العالمي وتعدد مراكز النفوذ، أصبح التفكير البراغماتي -الذي يزن كل علاقة بميزان الكلفة والعائد- هو المنهج الأكثر عقلانية في إدارة السياسة الخارجية. لم تعد الدول تُسأل: مع من تقف خطابيّا؟ بل: مع من تبني استقرارها الاقتصادي، وتعزز أمنها الإستراتيجي، وتضمن استدامة نموها في بيئة دولية شديدة التنافس؟</p><p>ورغم استمرار اللغة الدبلوماسية التقليدية التي تؤكد في البيانات المشتركة أن التضامن بين الأشقاء هو الضمانة الحقيقية لصون المصالح وتعزيز الاستقرار، فإن الواقع السياسي في المنطقة يكشف تحوّلًا أعمق في منطق العلاقات بين الدول. القرارات الإستراتيجية لم تعد تُبنى على الخطاب الجماعي بقدر ما تُصاغ وفق حسابات وطنية دقيقة ترتبط بالأمن والاقتصاد وشبكات الشراكات الدولية. لقد أصبحت مفردات التضامن جزءًا من البروتوكول السياسي الذي يحافظ على القنوات مفتوحة ويمنع التصعيد العلني، لكنها لم تعد العامل الحاسم في توجيه السياسات الفعلية، حيث تتجه الدول بصورة متزايدة إلى إدارة علاقاتها بمنطق المصالح المتوازية لا بمنطق الالتزامات الجماعية غير المشروطة.</p><p>الحقيقة أن تجارب المقاطعة العربية في التاريخ الحديث، وفي مقدمتها حالة مصر بعد معاهدة كامب ديفيد، قدّمت مثالًا واضحًا على حدود ما يمكن تسميته بالإجماع العقابي. فقد بدا القرار المجحف بحق مصر آنذاك تجسيدًا لأقصى درجات الانضباط السياسي العربي، لكن مسار السنوات اللاحقة كشف مفارقة لافتة: الدولة -مصر- التي استُهدفت بالعقاب أعادت سريعًا بناء شبكات علاقاتها خارج الإطار العربي، واستفادت من تحالفات جديدة ودعم اقتصادي وأمني واسع، ثم عادت لاحقًا إلى المنظومة نفسها، بينما خرج النظام العربي ذاته أكثر انقسامًا وأضعف تأثيرًا. هذه التجربة المريرة رسّخت درسًا إستراتيجيّا بالغ الأهمية: أن رهن القرار الوطني بإجماع متقلب قد يكلّف أي دولة على المدى البعيد أكثر من تحمّل موجة ضغط مؤقتة، وأن تنويع الشراكات قادر على تحويل العزلة إلى فرصة لإعادة التموضع على أسس أكثر استقلالية وصلابة.</p><p>اليوم أصبح المشهد أكثر وضوحًا، ولم تعد المنظومة العربية قادرة على إنتاج إجماع ملزم بالمعنى الذي عرفته المنطقة في مراحل سابقة. ما يحدث عمليًا هو مواقف متفرقة وضغوط محدودة التأثير تستخدم فيها بعض الدول أدوات ثنائية لتسجيل مواقف سياسية أو محاولة التأثير في خيارات الآخرين. هذا التبعثر في الإرادة الجماعية جعل كلفة المقاطعة أقل بكثير مما كانت عليه في الماضي، وحوّل محاولات العزل من تهديد بنيوي إلى تحديات موضعية يمكن إدارتها عبر بدائل تحالفية واسعة.</p><p>من هنا تتبلور فكرة إعادة ضبط العلاقات العربية على أسس أكثر واقعية. المقصود ليس الانسلاخ عن الفضاء العربي، بل إعادة تعريف العلاقة معه بما يوازن بين الانتماء والمصلحة، ويجعل التعاون قائمًا على المنفعة المتبادلة لا على التوقعات المفتوحة غير المتكافئة. فالدولة التي تمتلك اقتصادًا منفتحًا وشبكات علاقات عالمية واسعة لا يمكن أن تقبل بأن تُعلَّق خياراتها الكبرى على توازنات سياسية مؤقتة، بل تسعى إلى صياغة سياساتها وفق حسابات القوة الفعلية التي تمتلكها.</p><p>خلال السنوات الأخيرة برزت في المنطقة دول عربية راكمت قوة اقتصادية ومالية ولوجستية جعلتها أقل عرضة للضغط الجماعي وأكثر قدرة على صياغة خياراتها الخارجية وفق أولوياتها الوطنية. مثل هذه الدول لم تعد مضطرة إلى قبول علاقات غير متكافئة تُفرض عليها تحت عناوين رمزية، بل أصبحت قادرة على إعادة تقييم كل علاقة وفق معيار واضح: ما الذي تضيفه هذه العلاقة فعليًا إلى أمنها واقتصادها ومكانتها الدولية؟ في هذا المنطق، تُعزَّز الشراكات التي تنتج عائدًا ملموسًا، بينما تُراجع العلاقات التي تتحول إلى عبء سياسي أو اقتصادي دائم.</p><p>لهذا يبدو التحول الجاري في العلاقات العربية أقرب إلى تصحيح تاريخي منه إلى قطيعة سياسية. فالتغيير الحاصل لا يعني نهاية التعاون العربي، بل انتقاله من مرحلة الشعارات العامة إلى مرحلة الحسابات الواقعية التي تعكس اختلاف القدرات والأولويات بين الدول، وتسمح لكل دولة بأن تدير مصالحها ضمن شبكة أوسع من الشراكات الإقليمية والدولية.</p><p>ومع تغيّر موازين القوى في المنطقة والعالم، يصبح من الطبيعي أن تختلف المسارات الإستراتيجية بين دولة وأخرى، وأن تتباين الأدوات التكتيكية التي تستخدمها كل دولة للوصول إلى أهدافها، لأن اختلاف القدرات والموارد والتهديدات يفرض بالضرورة اختلافًا في طرق إدارة المصالح.</p><p>الرسالة الأوضح في هذه المرحلة أن العالم العربي يدخل تدريجيّا زمنًا جديدًا في إدارة علاقاته البينية، زمنًا تُقاس فيه قوة العلاقات بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة لا بارتفاع مستوى الخطاب السياسي. وفي هذا السياق، تتأكد حقيقة باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: أن لكل دولة قرارها الإستراتيجي الذي تحدده مصالحها وقدراتها الخاصة، ولكل دولة أيضًا أدواتها التكتيكية التي تختارها بنفسها لتحقيق أهدافها، في نظام إقليمي لم يعد يستجيب للشعارات بقدر ما يستجيب لمن يملك القدرة على صياغة قراره وإدارة تحالفاته وفق حساباته الوطنية.</p><p><br>* كاتب إماراتي</p><p>عن <a href="https://alarab.co.uk/%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9">صحيفة العرب</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992ef05933d0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992ef05933d0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992ef05933d0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 16 Feb 2026 21:18:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المأزق السياسي بين إيران وأميركا]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39239.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39239.html</guid>
                <description><![CDATA[الطرفان في مأزق سياسي بامتياز: الإدارة الأميركية والنظام السياسي الحاكم في إيران. فكلاهما، بقدر حاجته إلى حرب قصيرة، يحتاج بالقدر نفسه إلى عقد صفقة سياسية تُنهي حالة العسكرتارية التي تلفّ المشهد السياسي في المنطقة برمّتها. وبعبارة أخرى، فإن كليهما في وضع لا يُحسد عليه.وعلى خلاف عدد غير قليل من المرا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الطرفان في مأزق سياسي بامتياز: الإدارة الأميركية والنظام السياسي الحاكم في إيران. فكلاهما، بقدر حاجته إلى حرب قصيرة، يحتاج بالقدر نفسه إلى عقد صفقة سياسية تُنهي حالة العسكرتارية التي تلفّ المشهد السياسي في المنطقة برمّتها. وبعبارة أخرى، فإن كليهما في وضع لا يُحسد عليه.</p><p>وعلى خلاف عدد غير قليل من المراقبين والمحللين الذين يرون أن المبادرة السياسية والعسكرية بيد الولايات المتحدة، فإن المعطيات السياسية لا تشير بوضوح إلى ذلك. فالنظام الإسلامي الحاكم في إيران يراهن على أن الإدارة الأميركية لن تُقدم على مهاجمته، مستندًا إلى عدم تفويض الكونغرس للرئيس دونالد ترامب بشنّ أي حرب خارجية، وإلى حرص ترامب على الحفاظ على وحدة صف حركة “ماغا” وضمان استمرار تأييدها، وهي الحركة التي أوصلته إلى البيت الأبيض، فضلًا عن مراعاة مخاوف دول المنطقة من اندلاع رياح الفوضى إذا أُسقطت الجمهورية الإسلامية بالحرب.</p><p>في المقابل، تراهن الإدارة الأميركية على استعراضها العسكري المكثّف، وعلى هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي الإيراني، وعلى سعي النظام الحاكم إلى الحفاظ على بقائه، بما قد يدفعه إلى تقديم تنازلات وعقد صفقة تُرضي إدارة ترامب.</p><p>إن القصف الإعلامي المصحوب بدقّ طبول الحرب، والتصريحات السياسية المتصاعدة، والحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، ليست سوى حلقة ضمن الإستراتيجية الأميركية الجديدة التي تختصرها عقيدة “أميركا أولًا”. وما يعوق تحقيق هذه الإستراتيجية هو المنافسة الحادة والسباق المحموم مع الدور الاقتصادي الصيني الصاعد باستمرار، والساعي إلى إعادة تشكيل النظام الدولي تحت عنوان “عالم متعدد الأقطاب”.</p><p>وبعبارة أخرى، تحاول الإدارة الأميركية تطويق النفوذ الصيني وقطع الطريق أمام تمدّده في المناطق التي تعتبرها إستراتيجية. وما فعلته في فنزويلا يتجاوز مسألة النفط، الذي يبدو أنه يثير لعاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلما تحدّث عن فنزويلا. فهذه الأخيرة تمثّل إحدى بوابات النفوذ الصيني في أميركا الجنوبية، وتسعى الولايات المتحدة إلى تحجيم هذا النفوذ قبل انتقاله إلى بلدان مثل كوبا وبوليفيا وتشيلي، وعلى رأسها البرازيل، أحد أعمدة منظومة “بريكس” التي تقودها الصين، والتي تُعدّ تهديدًا مباشرًا لهيمنة الدولار، بوصفه ركيزة النفوذ الاقتصادي والسياسي الأميركي.</p><p>وإذا كانت فنزويلا تمثّل للصين قاعدة انطلاق في أميركا الجنوبية، فإن إيران، التي نظامها مستعد لتقديم تنازلات كبيرة في ملفها النووي، تُعدّ حجر الزاوية في مشروع “الحزام والطريق” الصيني في الشرق الأوسط. وقد سعى الرئيس جو بايدن إلى الحدّ من هذا المشروع عبر طرح مبادرة موازية عُرفت بممرّ الهند – الشرق الأوسط – أوروبا، والتي أُعلن عنها خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في سبتمبر/أيلول 2023.</p><p>وعلى الجانب الآخر، هناك تطلعات الطبقة البرجوازية القومية الإيرانية التي تحتمي تحت شعار “تصدير الثورة”. ويجدر بالذكر أنه عُقدت قبل أيام ندوات وحلقات نقاشية لمنتدى مرتبط بالسياسة الخارجية الإيرانية، حضرها معظم وزراء الخارجية الإيرانيين السابقين، حيث أجمعوا على ضرورة سحب شعار “تصدير الثورة”، لعدم جدواه، وأصبح يشكّل عبئًا وضررًا على مكانة إيران، خاصة بعد فشلها في سوريا، وخسارتها لأكثر من 60 مليار دولار من الاستثمارات عقب سقوط نظام بشار الأسد، والعقوبات الاقتصادية الأميركية على عدد من البنوك العراقية التي تستثمر وتُهرّب وتغسل الأموال لصالح الشركات الإيرانية في العراق والنظام الحاكم بشكل خاص، إضافة إلى احتواء حزب الله في لبنان وقلع أنيابه ومخالبه.</p><p>وعلى الصعيد الداخلي، فإن النظام السياسي في إيران في مأزق كبير، في ظل انخفاض قيمة العملة المحلية والأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، والتي أشعلت موجة احتجاجات هي الأكبر من نوعها، وشاركت فيها جميع الطبقات الاجتماعية. فهو غير قادر على تقديم تنازلات اقتصادية لصالح عموم القطاعات، إلا بشكل نسبي لقطاع من البرجوازية المتحالفة معه منذ تأسيس النظام الإسلامي، كما أنه غير قادر على الاندماج الفعلي بشكل طبيعي حسب حركة الرأسمال الموضوعية في العلاقات الاقتصادية الرأسمالية العالمية.</p><p>وبشكل آخر، فإن النظام الإيراني بحاجة إلى مبرّرات لقمع الاحتجاجات وخنق أي حركات مطلبية تحاول انتزاع امتيازات مادية من النظام الحاكم، الذي لا يملك في خزانته سوى معاشات ورواتب الأجهزة القمعية وأدوات حماية النظام والسلطة داخليًا وخارجيًا. فهو في مأزق سياسي حقيقي: النظام يتفكّك، وتتآكل شرعيته في الداخل، وفي الوقت نفسه هو بحاجة إلى حرب لقمع الداخل، والسعي لتسجيل انتصارات قد تضفي عليه شرعية داخلية، وتقمع المعارضة والاحتجاجات، وفي الوقت ذاته حماية ما يمكن حمايته سياسيًا في الخارج مما تبقى من حلفاء أو أذرع ووكلاء بوصفه مخزونًا إستراتيجيًا بعد مرور العاصفة.</p><p>أمّا الولايات المتحدة فهي غير قادرة على الاستمرار بالطريقة القديمة، في ظل مديونية تُقدَّر بما يقارب 38 تريليون دولار، وتراجع مكانتها الاقتصادية. وأكثر ما يثير السخرية هو التضليل الذي تمارسه جوقة من الأصوات التي تروّج لفكرة أن ترامب يفضّل الصفقات الاقتصادية على الحروب، في حين أن إستراتيجية “السلام بالقوة” التي تنادي بها إدارة ترامب لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحروب. وهذا المبدأ، الذي تختبئ خلفه سياسة البلطجة السياسية، يُراد له أن يُطبَّق عمليًا؛ فنشهد رفع سقف الموازنة العسكرية في عام 2025 من 891 مليار دولار إلى تريليون ونصف تريليون دولار لعام 2026.</p><p>لقد استطاعت الولايات المتحدة حماية نفوذها السياسي والاقتصادي عالميًا -على الأقل خلال العقدين الأخيرين- عبر قدرتها العسكرية، لا عبر قدرتها التنافسية في المجال الاقتصادي، الذي بات يتراجع أمام الصين.</p><p>وباتت الطبقة الحاكمة، المتمثّلة سياسيًا بالكونغرس الأميركي، تدرك المأزق السياسي الذي وضعتها فيه إدارة ترامب. لذلك نجد أن قرارين صدرا عنها: الأول، عدم منح أي تفويض لشنّ حرب على أي بلد عقب اختطاف نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي. والثاني، إبطال قرار التعرفة الجمركية على كندا من قبل مجلس النواب، الذي يهيمن عليه حزب ترامب الجمهوري، ورغم أن هذا القرار غير قابل للتنفيذ عمليًا، إلا أنه يحمل دلالة معنوية وسياسية كبيرة.</p><p>وبموازاة ذلك تشهد الولايات المتحدة احتجاجات واسعة ضد سياسة الهجرة، واستمرار التضخم، وسياسة التعرفة الجمركية التي أثقلت كاهل الطبقة العاملة والشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود. كما خسر الحزب الجمهوري سلسلة من الولايات في انتخابات العمدة والحكام والكونغرس، وكان آخرها خسارته لعضوية الكونغرس في تكساس لصالح الحزب الديمقراطي، وهي ولاية جمهورية محافظة بامتياز، وذلك لأول مرة منذ عقود. وبعبارة أخرى، فإن هذه الإدارة باتت بحاجة إلى حرب بوصفها سياسة “الهروب إلى الأمام”.</p><p>صحيح أن قدرات إيران لا تُقارن بقدرات الولايات المتحدة، وأن إيران التي استثمرت في الدول الفاشلة باتت في مأزق حقيقي، إلا أن جميع أوراق الفوضى السياسية والأمنية في المنطقة ما تزال بيدها، سواء بقي النظام أم سقط. وما لم يتحقق في فنزويلا حتى الآن، بعد اختطاف رئيسها، لا يمكن تحقيقه بسهولة في إيران.</p><p>وعلى الجانب الآخر تقف إسرائيل التي لها مصلحة مباشرة في إسقاط النظام الإيراني، لأنها تدرك جيدًا أن تغيير سلوك النظام أمر شبه مستحيل، رغم كونه هدفًا أميركيًا معلنًا. وإسرائيل، مثل إيران، لا تُبالي بعدم استقرار المنطقة، ويُعدّ الطرفان عاملَي عدم استقرار رئيسيين فيها. ولا يمكن لإسرائيل أن تقف عند حدودها، فهي ترى فرصة مناسبة للانقضاض على النظام الحاكم في إيران، سواء بسبب الوضع السياسي والاقتصادي الداخلي، أو بسبب ضعف حلفائه في المنطقة، أو بسبب وجود إدارة جمهورية يمثّلها شخص مثل ترامب.</p><p>وما يثير السخرية حقًا أن ترامب يُعدّ جناح “الحمائم” إذا ما قورن بأعضاء آخرين في الكونغرس من الحزب الجمهوري؛ فقبل يومين فقط شنّ ليندسي غراهام، رئيس الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، هجومًا على قطر وتركيا ومصر لرفضها أي حرب على إيران، معتبرًا أن هذه الدول تدافع عن نظام “قروسطي وبربري” يقتل شعبه.</p><p>وبمعنى آخر، فإن إيران وأميركا في مأزق سياسي كبير؛ وكل طرف يرى في الحرب مخرجًا محتملًا، حتى باتت الخيارات أمامهما تكاد تكون معدومة. فإيران، إذا طُلب منها تغيير سلوكها، فهذا يعني الانكفاء إلى الداخل، والقبول بالسياسة الأميركية، وانتظار ساعة انهيار النظام. وفي الوقت ذاته، تدرك أن المواجهة العسكرية قد تكون أقل كلفة سياسيًا في الحسابات الإستراتيجية. إنها أشبه بلعبة قمار، حيث يعتقد كل طرف أنه إما سيربح كل شيء أو سيخسر كل شيء.</p><p>وبالنتيجة، نحن أمام هبوب عاصفة أقل ما توصف بالنارية، تهدّد أمن المنطقة وسلامتها، وقد تكون مرحلة جديدة من “الفوضى الخلّاقة” التي عشنا فصولها منذ غزو العراق واحتلاله، مرورًا بالحرب الأهلية فيه، وصولًا إلى ما سُمّي بالربيع العربي، ثم سقوط نجم داعش؛ وهي كلها سنوات “النعيم والرغد”، إذا قورنت بما قد يترتب على شنّ أميركا حربًا على إيران تؤدي إلى إسقاط النظام الفاشي والاستبدادي فيها.</p><p>* كاتب عراقي<br><br>عن <a href="https://alarab.co.uk/%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A3%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7">صحيفة العرب&nbsp;</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992edda31431.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992edda31431.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6992edda31431.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 16 Feb 2026 21:13:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[فيتو سياسي حضرمي]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39180.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39180.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يعد ما يجري في حضرموت تفصيلًا عابرًا في مشهد يمني مضطرب، بل تحوّل إلى نقطة ارتكاز سياسية تعيد رسم حدود الممكن والممنوع في مستقبل الدولة.البيان الذي أصدره حلف قبائل حضرموت، اليوم يمكن تسميته بـ«الفيتو السياسي الحضرمي»، دون أن نقول عنه أنه نزعة انفصالية، ولا تمردًا على الشرعية، ولا اصطفافًا في معسك...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يعد ما يجري في حضرموت تفصيلًا عابرًا في مشهد يمني مضطرب، بل تحوّل إلى نقطة ارتكاز سياسية تعيد رسم حدود الممكن والممنوع في مستقبل الدولة.</p><p>البيان الذي أصدره حلف قبائل حضرموت، اليوم يمكن تسميته بـ«الفيتو السياسي الحضرمي»، دون أن نقول عنه أنه نزعة انفصالية، ولا تمردًا على الشرعية، ولا اصطفافًا في معسكر ضد آخر، بل إعلان هادئ عن حق الرفض حين تُفرض الخيارات من دون شراكة حقيقية.</p><p>هذا الفيتو وُلد من تجربة طويلة مع المركزية، شمالًا وجنوبًا، ومع مشاريع كبرى أرادت استخدام حضرموت بوصفها جغرافيا وثروة، لا شريكًا في القرار، وهو، في جوهره، ردّ سياسي على محاولات القفز على خصوصية الشرق، سواء عبر فرض وصاية جنوبية جديدة، أو عبر تسويات سريعة تُعيد إنتاج دولة فاشلة بثوب مختلف.</p><p>حضرموت لا تقول «نعم» للانفصال المتعجل، ولا «لا» لوحدة تُدار بالعقلية ذاتها التي قادت إلى الانهيار؛ ما تقوله بوضوح هو لا قرار مصيري من دون حضرموت، ولا شكل دولة يُفرض عليها، وهذا في حد ذاته انتقال نوعي من منطق التبعية إلى منطق الشراكة.</p><p>الفيتو الحضرمي يكتسب مشروعيته من عدة عوامل متداخلة..<br>أولها، امتلاك الإقليم لمقومات اقتصادية حقيقية من نفط وغاز وثروة سمكية وموقع استراتيجي، تجعل أي مشروع دولة من دونه مشروعًا ناقصًا، وثانيها، بنية اجتماعية أقل قابلية للانفجار، قادرة على إنتاج موقف جماعي متماسك نسبيًا، وثالثها، خطاب سياسي غير صدامي، يطرح البدائل بدل الاكتفاء بالاعتراض.</p><p>الأهم أن هذا الفيتو لا يستهدف الجنوب كقضية، بل يصحّح مسارها؛ فحق تقرير المصير لا يمكن أن يكون انتقائيًا؛ وإذا أصرّت بعض المحافظات الجنوبية على فك الارتباط، فإن المنطق السياسي والقانوني ذاته يمنح حضرموت والمهرة وشبوة الحق في تقرير مصيرها بعيدًا عن أي وصاية.. هنا يتحول الفيتو من موقف دفاعي إلى قاعدة لعبة جديدة.</p><p>في الوقت نفسه، يميّز هذا الطرح بين معركة الدولة ومعركة السياسة، فالمليشيا الحوثية، مهما طال أمدها، تبقى مشكلة أمنية تُحسم بالقوة، لا مكونًا يُبنى عليه شكل الدولة، ولذلك فإن الفيتو الحضرمي لا يرتبط بوجود الحوثي ولا يُشتق منه، بل يتجه إلى ما بعد استعادة الدولة.. كيف تُدار.. ومن يقرر.. وبأي ضمانات؟</p><p>قد يرى البعض في هذا الفيتو تعطيلًا، لكنه في الحقيقة آلية منع لانفجارات أكبر، فهو يجمّد الخيارات الخطرة، ويمنع فرض حلول غير ناضجة، ويفرض على الجميع العودة إلى طاولة تفاوض أوسع، تُناقش شكل الدولة بواقعية لا بشعارات.</p><p>الخلاصة أن الفيتو السياسي الحضرمي ليس مشروع دولة بحد ذاته، لكنه قد يصبح كذلك إذا فُرضت البدائل، وهو ليس تهديدًا لوحدة اليمن، بل إنذار مبكر بأن الوحدة لا تُحمى بالإكراه، وأن الاستقرار لا يُبنى على الإقصاء.</p><p>في لحظة تاريخية يتغيّر فيها كل شيء، تبدو حضرموت وكأنها تقول للجميع: لسنا حجرًا على رقعة الشطرنج… نحن جزء من الرقعة نفسها، ومن دوننا لن تكتمل اللعبة.</p><p>* كاتب صحفي ومحلل سياسي يمني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/697922b1ce790.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/697922b1ce790.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/697922b1ce790.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 28 Jan 2026 07:40:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[السعودية تحتوي التوتر مع الإمارات]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39178.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39178.html</guid>
                <description><![CDATA[أول مرة تتحدث جهة رسمية سعودية عن الإمارات بعد التوتر الذي حصل بسبب التصعيد في اليمن وسيطرة الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة. وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يقول إن بلاده حريصة على علاقة قوية وإيجابية مع الإمارات، وأن “العلاقة مع دولة الإمارات ذات أهمية بالغة للاستقرار الإقليمي”. وهذ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أول مرة تتحدث جهة رسمية سعودية عن الإمارات بعد التوتر الذي حصل بسبب التصعيد في اليمن وسيطرة الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة. وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يقول إن بلاده حريصة على علاقة قوية وإيجابية مع الإمارات، وأن “العلاقة مع دولة الإمارات ذات أهمية بالغة للاستقرار الإقليمي”. وهذا يعني أن السعودية الرسمية تريد تطويق التصعيد الإعلامي الذي تحركه جهة غير معلومة ضد الإمارات بسبب أزمة اليمن، وأن هذا القوس ينبغي إغلاقه حتى لا يحدث شرخا في علاقة مع جار وشريك استراتيجي.</p><p>يرسل تدخل وزير الخارجية إشارة واضحة إلى الجهة التي تحرك الحملة ضد الإمارات بأن تتوقف، وأن تفهم بأن الخلاف حول اليمن لا يسمح بتجاوز الخطوط الحمراء للقيادة السعودية بالإساءة إلى الأشقاء فما بالك بجار وحليف وشريك استراتيجي مثل الإمارات التي كانت تقف جنبا إلى جنب مع المملكة في قضايا إقليمية متعددة بما في ذلك الملف مثار الاختلاف، أي اليمن، حيث قاد البلدات تحالف “دعم الشرعية” لهزيمة جماعة “أنصار الله” المرتبطة بإيران، وكان للإمارات دور مفصلي في هزيمة الحوثيين في المناطق الجنوبية باليمن، فيما تعثر التحالف المدعوم من السعودية في تحقيق اختراقات في العاصمة صنعاء شمالا.</p><p>كما كان للإمارات دور مفصلي في التصدّي لتنظيم القاعدة ومنعه من استغلال ظروف عدم الاستقرار للسيطرة على بعض المناطق مثلما فعل في المكلا مركز محافظة حضرموت التي طُرد منها لاحقا بجهد استثنائي إماراتي وبمشاركة قوات شكّلتها ودرّبتها الإمارات وأمدّتها بالوسائل الضرورية للقيام بعملها، وهو الجهد الذي أسس لاستقرار نفوذ “الشرعية” وتمدده ومهد لإنجاح مسار اتفاق الرياض في العام 2019.</p><p>لم يراجع الأمير فيصل بن فرحان، خلال المؤتمر الصحافي في وارسو الاثنين، موقف بلاده بشأن ما جرى في اليمن، وهذا منطقي لأنه لولا افتراق مقاربة البلدين للوضع ما حصلت الأزمة، لكن تأكيده الرسمي على أهمية العلاقة مع الإمارات يهدف إلى كف تأثيرات هذا الخلاف على العلاقة التاريخية بين الجارين، ما يعني أن الخلاف بشأن اليمن لا يبيح بالنسبة إلى الرياض تشويه الإمارات والمس من ثوابتها أو التعريض بقيادتها، وهذا هو موقف السعودية التاريخي، فهي تترفع دائما عن الخلافات ولا تنزل إلى مستوى الإساءات التي تستهدفها في قضايا سابقة كثيرة، فما بالك أن الجار الإماراتي قد لازم الصمت وتجنب أي استهداف للسعودية لا في تصريحات رسمية، ولا في وسائل إعلام حكومية أو مقربة من الدولة ومحسوبة عليها.</p><p>وكانت الإمارات قد أعلنت في بيان لها بتاريخ 30 ديسمبر – كانون الأول 2025 إنهاء “ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها”، وذلك ردا على أطلقتها شخصيات من “الشرعية” المقربة من الرياض تطالب بانسحاب الإمارات. وهدفت الخطوة الإماراتية إلى نزع فتيل التوتر ومنع التصعيد مع السعودية كونها الشقيقة الكبرى في الخليج، وتم تدعيم ذلك بقرار عدم الاشتباك الإعلامي مع السعودية.</p><p>وأكدت الإمارات في ذات البيان حرصها الدائم على أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، واحترامها الكامل لسيادتها وأمنها الوطني، ورفضها لأي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو أمن الإقليم، إيمانا منها أن “العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين تشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأن دولة الإمارات تحرص دوما على التنسيق الكامل مع الأشقاء في المملكة”.</p><p>جاء كلام وزير الخارجية السعودي ليظهر أن الخطوة الإماراتية سحب ما تبقى من قوات في اليمن والهادفة إلى التهدئة قد حققت هدفها ولاقت صدى إيجابيا لدى الرياض حين قال “لقد قررت الإمارات الآن الانسحاب من اليمن، وأعتقد أنه إذا كان هذا هو الحال بالفعل، وإذا انسحبت الإمارات تماما من القضية اليمنية، فإن المملكة العربية السعودية ستتولى المسؤولية”.</p><p>وتابع “أعتقد أنّ هذا سيشكّل الأساس لضمان بقاء العلاقة مع الإمارات قوية واستمرارها في خدمة مصالح المنطقة وليس فقط البلدين”.</p><p>وفسح هذا الانسحاب المجال أمام السعودية لتنفيذ مقاربتها للتسوية السياسية في الجنوب والإعداد لمؤتمر حوار الجنوبي – الجنوبي دون معرقلات بما في ذلك من المجلس الانتقالي رغم بعض المظاهرات التي تعامل معها الإعلام السعودي على أنها ظاهرة صحية.</p><p>لقد ساعد الموقف الإماراتي العقلاني والهادئ في اليمن السعودية على مراجعة تقييمها لما يجري، وخاصة ما تعلق ببعض المزاعم والاتهامات عن نوايا العرقلة والتصعيد، ما قاد وزير الخارجية &nbsp;السعودي إلى القول أن الإمارات شريك استراتيجي وحليف قوي، في رسالة قد تكون موجهة إلى قوى ضغط داخلية وجدت الفرصة للدفع إلى توسيع الهوة بين الجارين، وهذا وارد، خاصة أن قائمة المستفيدين معروفة داخل المملكة من المحسوبين على تيار الإخوان المسلمين من سروريين وشبكات نفوذ تراجعت إلى الواجهة الخلفية لكنها ما تزال مؤثرة في قطاعات مثل التعليم والإعلام والمؤسسة الدينية الرسمية، وشبكات أخرى خارج المملكة يحركها أنصار حزب الإصلاح اليمني وجهات أخرى من مصلحتها إرباك العلاقة بين الرياض وأبوظبي، وخاصة العلاقة المباشرة بين رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.</p><p>والسؤال الآن إن كانت تصريحات الأمير فيصل بن فرحان بمثابة كلمة السر التي ستقود إلى وقف حملة الاستهداف تجاه الإمارات، وهي وإن كانت محدودة ومضبوطة على وسائل الإعلام التقليدية، فإنها منفلتة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يظهر وجود توجيه من دوائر غير رسمية لتوسيع الخلاف بين أبوظبي والرياض وخلق فتنة يصعب تدارك تداعياتها على المدى القريب.</p><p>وما يثير الاستغراب أن هذا الانفلات يتجاوز ردة الفعل على حدث بعينه وانتقاد السياسات إلى الانسياق وراء حملة لا تراعي تقاليد الخليجيين في النأي بالنفس عن الإساءات التي تطال الدول والشعوب والأعراض وتمس بالحياة الخاصة للأشخاص، وهو ما ترفضه السعودية.</p><p>لكن من المهم الإشارة إلى أن موقف الأمير فيصل بن فرحان، الهادف إلى تطويق الخلاف مع الإمارات، يظهر آلية التفكير السعودية التي تقوم على تغليب منطق التهدئة والحوار والتفاوض كعناصر رئيسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وهو الاستقرار الذي تبحث عنه بنفسها من خلال فتح قنوات الحوار مع إيران ومع الحوثيين في وقت كانت فيه آلة الدعاية التابعة للطرفين تستهدف السعودية بحملات صباح مساء.</p><p>نجحت السعودية في تحقيق اختراق استراتيجي عبر الحوار مع إيران، وهو ما جنبها أي تأثير لتداعيات حرب 12 يوما بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وكذلك القصف الأميركي – الإسرائيلي على المواقع الحوثي. لقد كان الحوار هو بوابة أمنها الإقليمي في اليمن وتحييد الخطر الإيراني، ومن الأولى أن يكون أداتها الرئيسية في حل الخلافات الخليجية البينية مثل حصل في السابق مع تطويق الأزمة القطرية الخليجية وتبني خيار المصالحة في قمة العلا يناير 2021.</p><p>* كاتب وصحافي تونسي&nbsp;<br>عن صحيفة<a href="https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9"> العرب</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6978fc01c5db8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6978fc01c5db8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6978fc01c5db8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 28 Jan 2026 04:55:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39177.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39177.html</guid>
                <description><![CDATA[تدل مؤشرات عدة إلى أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران تواجه هذه المرّة تحدّيات من نوع جديد تجعل مصير النظام الذي فرضه آية الله الخميني في العام 1979 موضع تساؤل. تبدو الأمور في أيّامنا هذه مختلفة، لا لشيء سوى لأن الأزمة الاقتصادية التي حرّكت الشعب الإيراني تهزّ بالفعل الأسس التي قام عليها النظام من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تدل مؤشرات عدة إلى أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران تواجه هذه المرّة تحدّيات من نوع جديد تجعل مصير النظام الذي فرضه آية الله الخميني في العام 1979 موضع تساؤل. تبدو الأمور في أيّامنا هذه مختلفة، لا لشيء سوى لأن الأزمة الاقتصادية التي حرّكت الشعب الإيراني تهزّ بالفعل الأسس التي قام عليها النظام من جهة ولأنّ الحرب تدور داخل إيران نفسها من جهة أخرى. ما لا بدّ من ملاحظته في هذا المجال أن أميركا تحاصر إيران عسكريا. في حال نوت توجيه ضربة، ستستهدف هذه الضربة “الجمهوريّة الإسلاميّة” مباشرة وليس الأدوات التي تستخدمها في هذا البلد العربي أو ذاك.</p><p>في الماضي القريب، خدمت ظروف كثيرة النظام الإيراني منذ لحظة قيامه. بدأ ذلك بالموقف المائع الذي اتخذته إدارة جيمي كارتر من احتجاز دبلوماسيي السفارة الأميركيّة في طهران طوال 444 يوما. جعل هذا الحدث النظام الإيراني يعتقد أن لا قدرة لدى الولايات المتحدة على مواجهته مهما وجّه لها من إهانات. بين الإهانات، على سبيل المثال، تفجير السفارة الأميركيّة في العاصمة اللبنانيّة في نيسان – ابريل 1983 ومقرّ المارينز قرب مطار بيروت في تشرين الأوّل – أكتوبر من السنة نفسها. بعد ذلك، اكتفت الإدارات الأميركية بالتفرّج على خطف إيران، بواسطة عملاء لها، لمواطنين أميركيين في بيروت!</p><p>اعتبرت “الجمهوريّة الإسلاميّة”دائما &nbsp;أنّ في استطاعتها التوصّل، ساعة تشاء، &nbsp;إلى صفقة مريحة مع “الشيطان الأكبر” الأميركي و”الشيطان الأصغر” الإسرائيلي. يدلّ على ذلك تزويد إيران أسلحة إسرائيلية في أثناء حربها مع العراق بين 1980 و1988 والتفاهمات، التي جرت بوساطة ألمانية، والتي سبقت الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000.</p><p>يظلّ المثال الأهمّ على التفاهم الأميركي – الإيراني، غير المعلن، التأييد الإيراني الضمني للاجتياح الأميركي للعراق في العام 2003. سمح التأييد الإيراني &nbsp;للحرب الأميركيّة على العراق لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة” بأن تكون المنتصر الأوّل والوحيد من سقوط نظام صدّام حسين البعثي – العائلي. أكثر من ذلك أدت الحرب التي خططت لها إدارة جورج بوش الابن إلى تسليم العراق على صحن من فضّة لإيران. عادت إلى بغداد من طهران، وغير طهران، ميليشيات مذهبيّة عراقية موالية لإيران ونظامها. عادت هذه الميليشيات إلى بغداد على ظهر دبابة أميركيّة!</p><p>مثّل تسليم العراق إلى إيران، في الواقع، انطلاقة جديدة للمشروع التوسّعي الإيراني في المنطقة، خصوصا مع وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض واختزاله السياسة الأميركية في الشرق الأوسط والخليج بالتوصل إلى اتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني. حصل ذلك بالفعل صيف 2015. قبل ذلك، استطاعت إيران، بفضل أداتها المسماة “حزب الله” اغتيال رفيق الحريري في بيروت من دون أن يوجد من يحاسبها. وضعت بعد ذلك يدها على لبنان وجعلت من نفسها وصيّة على البلد إثر اضطرار الجيش السوري إلى الانسحاب منه.</p><p>مع وصول دونالد ترامب، في المرّة الأولى، إلى البيت الأبيض بدأت تتغير طبيعة العلاقة بين طهران وواشنطن. مزّق ترامب الاتفاق المتعلّق بالملفّ النووي الإيراني في أيار – مايو 2018. إلى ذلك، قبيل خروجه من البيت الأبيض، في كانون الثاني – يناير 2020، أصدر أمرا باغتيال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني، الرجل الذي يمكن اعتباره لاعبا محوريا على صعيدي الداخل الإيراني والمنطقة كلّها.</p><p>كان اغتيال قاسم سليماني بداية الانكشاف الواضح الأوّل لإيران. لم تستطع طهران الرد على تصفية الرجل بعيد خروجه من مطار بغداد الذي وصل إليه من دمشق التي كان قبلها في بيروت حيث التقى الراحل حسن نصرالله…</p><p>لكنّ الانكشاف الأكبر لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة” كان في الحروب التي افتعلتها في مرحلة ما بعد “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول – أكتوبر 2023. خسرت إيران حرب جنوب لبنان وفقدت عمليا “حزب الله” أبرز ادواتها الإقليمية. لكنّ الخسارة، من الناحية الجغرافيّة، كانت خسارة سوريا التي خرجت من هيمنة “الحرس الثوري” بعدما عاشت طويلا في ظلها. لم يكن خروج بشّار الأسد من دمشق وفراره إلى موسكو مجرّد نهاية لنظام علوي سعى إلى تغيير طبيعة الديموغرافيا السوريّة فقط. كان هذا الخروج خروجا لإيران من سوريا، أي من خط التماس بينها وبين إسرائيل. أمّا الخروج من لبنان الذي تجسده النهاية البائسة لـ”حزب الله”، فهو نهاية للوجود الإيراني في جنوب لبنان وعلى شاطئ المتوسط في آن.</p><p>في ضوء هزيمة إيران في سوريا ولبنان، وهي هزيمة ظهرت لها انعكاسات في العراق أيضا حيث تحاول القوى الشيعية، من أحزاب وميليشيات، لملمة أمورها لضمان بقاء سيطرتها على البلد، تبدو احتمالات عقد صفقة جديدة مع “الشيطان الأكبر” ضئيلة. لا لشيء سوى لأنّه سيكون صعبا، هذه المرّة، على “المرشد” على خامنئي قبول الشروط الأميركيّة، التي هي في الواقع شروط إسرائيلية فرضها ميزان القوى القائم. ما حدث في ضوء سعي “الجمهوريّة الإسلاميّة” إلى استغلال حرب غزة، للقول أنّها تمتلك مفتاح توسيع الحرب أو ضبطها، أن قواعد اللعبة تغيّرت كليا في المنطقة. صحيح أن إيران تستطيع القول أنّها الحقت خسائر بإسرائيل في حرب حزيران – يونيو 2025، لكنّ الصحيح أيضا أنّ الحرب انتقلت إلى داخل أراضيها.</p><p>كانت أهمّية إيران تكمن في قدرتها على خوض كلّ الحروب، التي تريدها، خارج أراضيها. لم تتغيّر قواعد الاشتباك في جنوب لبنان فحسب، بل تغيّرت في المنطقة كلّها. لم يعد أمام “الجمهوريّة الإسلاميّة” التي انهكتها العقوبات وانهكتها رهاناتها الخاطئة سوى الاعتراف بالتغيير الكبير الذي حصل إقليميا ودوليا. هل تستطيع التكيف معه من دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط النظام الذي في أساسه شعار “تصدير الثورة”… أي تصدير الأزمات الداخلية إلى خارج حدود إيران!</p><p>* إعلامي لبناني<br>نقلا عن صحيفة <a href="https://alarab.co.uk/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%B1-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%88-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9">العرب</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6978fb3b70370.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6978fb3b70370.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6978fb3b70370.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 28 Jan 2026 04:51:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[البرلمان الفرنسي وجماعة «الإخوان»]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39170.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39170.html</guid>
                <description><![CDATA[صوّت البرلمان الفرنسي منذ أيام بأغلبية 157صوتاً مقابل 101 على قرار لإدراج جماعة «الإخوان» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وجاء في حيثيات القرار أن «الإخوان» يمثِّلون شبكةً أيديولوجيةً عابرةً للحدود، تدعو لإقامة نظام سياسي غير متوافق مع المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون التي يقوم عليها الا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>صوّت البرلمان الفرنسي منذ أيام بأغلبية 157صوتاً مقابل 101 على قرار لإدراج جماعة «الإخوان» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وجاء في حيثيات القرار أن «الإخوان» يمثِّلون شبكةً أيديولوجيةً عابرةً للحدود، تدعو لإقامة نظام سياسي غير متوافق مع المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي، وأن الجماعة تستغل جمعياتٍ تعليميةً أو دينيةً أو خيريةً بهدف التأثير المؤسسي وبناء مجتمعات موازية.</p><p>واستشهد القرارُ بمواقف الإمارات ومصر وروسيا من الجماعة. ومن المعلوم أن القرارات التي تَصدر عن مؤسسة كالبرلمان الفرنسي لابد وأن تسبقها دراساتٌ وتقاريرٌ مدققة تسوِّغ اتخاذَ القرارات في المسائل المهمة كهذه المسألة الحساسة، حيث إن المجتمعات الأوروبية، ومنها المجتمع الفرنسي نفسه، تضم قطاعاً من المسلمين الذين قد يكون من بينهم مَن هو متأثر بأيديولوجيا «الإخوان» أو مخدوع بها، أو غير واعٍ بجوهرها الحقيقي، بحيث قد يتصور أن قراراً كهذا يمكن أن يكون مؤسَّساً على العداء للإسلام! ومن المعروف كذلك أن لفرنسا ثقلها الخاص داخل الاتحاد الأوروبي، ومن ثم فمن المتوقع أن تكون لهذا القرار أصداؤه الأوروبية.</p><p>وقد جاء قرار البرلمان الفرنسي تالياً لقرار الإدارة الأميركية بتصنيف جماعة «الإخوان» في ثلاث دول عربية، هي مصر والأردن ولبنان، كمنظمات إرهابية. وصرّح وزيرُ الخارجية الأميركي في هذا السياق بأن الجماعة ترتكب أعمالَ عنف، مشيراً إلى أن بلاده ستستخدم كافةَ الأدوات من أجل حرمان فروع الجماعة في الدول الثلاث من الموارد، لأنها تستخدمها في أغراض إرهابية.</p><p>وقد انتُقِدَت هذه القرارات وهوجمت مِن دوائر الجماعة وأنصارها، فيما رحّبت الدول التي اكتوت بنار التطرف الإخواني بالقرارات كخطوة في الاتجاه الصحيح نحو كشف الجوهر الحقيقي للجماعة وممارساتها. ويأمل المرء أن تكون هذه القرارات مقدمةً للمحو النهائي للصورة الزائفة التي يجب الاعتراف بأن الجماعة استطاعت ترويجَها عن نفسها في الدوائر الأوروبية والأميركية كجماعة ديمقراطية سلمية تعمل انطلاقاً من قيم الإسلام السمحة القائمة على العدل والشورى!</p><p>وقد ترتب على ترويج هذه الصورة الكاذبة نشوءُ تيار داخل الدوائر الغربية، الرسمية وغير الرسمية، يرى أن «الإخوان» قادرون على الإسهام في تطوير الديمقراطية في العالم العربي، باعتبار أنهم جماعة ذات نزوع ديمقراطي من جانب، ويتبنّون صيغة معتدلة للإسلام من جانب آخر! وانطلاقاً من هذه الصورة الزائفة توهّمت تلك الدوائر أن وصول الجماعة للسُّلطة يضرب عصفورين بحجر واحد: إسقاط النُّظُم التي لا يرضى عنها الغرب، وتحصين المجتمعات ضد أفكار التنظيمات الإرهابية التي تنسب نفسَها للإسلام مثل «القاعدة» و«داعش»!</p><p>وقد استمعتُ شخصياً، في عام 1996، لبعض ممثلي هذه الدوائر من المنتمين للنخبة التنفيذية والتشريعية والإعلامية الأميركية خلال «سيمنار» مغلق حول الموقف من الحركات التي تنسب نفسَها للإسلام، وذلك برعاية مجلس الشؤون الخارجية في مدينة نيويورك.</p><p>وكانت حجة هؤلاء أننا لا نريد أن نصحو يوماً على نظام جديد مماثل للنظام الذي نشأ في إيران أواخر سبعينيات القرن الماضي، وأن خير وسيلة لتجنب هذا الاحتمال هي أن تصل للسلطة «قوى إسلامية معتدلة»!</p><p>وللأمانة فقد مثّل أصحابُ هذا الرأي حوالي نصف الحاضرين، بينما تبنّى الباقون وجهات نظر مماثلة لنا. وقد طبق أوباما هذه السياسة تجاه مصر بعد تنحّي الرئيس مبارك، وكان لذلك ما يعرفه الجميعُ مِن تداعيات كارثية. فلعل القرارين الأخيرين، الأميركي والفرنسي، يمثِّلان لحظة الحقيقة في تعامل الغرب مع جماعة «الإخوان».</p><p>*أستاذ العلوم السياسية - جامعة القاهرة<br>نقلا عن <a href="https://www.aletihad.ae/opinion/4640094/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9--%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86">الاتحاد&nbsp;</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6977c55defaf0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6977c55defaf0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/6977c55defaf0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 27 Jan 2026 06:49:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أمة لا تقرأ]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39153.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39153.html</guid>
                <description><![CDATA[أمة اقرأ لا تقرأ، ومن هنا كانت البداية لدخول الأمة العربية إلى عصور التخلف والإنحطاط.بعد أن كانت أوروبا تعانى التخلف والانحطاط وكان ملك فرنسا يخشى ساعة هارون الرشيد المائية وصرخ حينما رآها «أبعدوا هذا العفريت»، تدهور حال الأمة العربية، بعد أن استسلمت إلى الخرافات، والسحر، والشعوذة، والتفاهات الفكرية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أمة اقرأ لا تقرأ، ومن هنا كانت البداية لدخول الأمة العربية إلى عصور التخلف والإنحطاط.</p><p>بعد أن كانت أوروبا تعانى التخلف والانحطاط وكان ملك فرنسا يخشى ساعة هارون الرشيد المائية وصرخ حينما رآها «أبعدوا هذا العفريت»، تدهور حال الأمة العربية، بعد أن استسلمت إلى الخرافات، والسحر، والشعوذة، والتفاهات الفكرية، والجدل العقيم، والتمسك بالقشور، والبعد عن كل ما هو مفيد لصالح كل ما هو تافه.</p><p>تلك هى الحقيقة التى لابد أن يصارح بها العالم العربى نفسه، وهو يعانى الأزمات الطاحنة الآن، والانقسامات، والمشكلات الإقليمية والدولية.</p><p>لابد من الاعتراف بوجود أزمة وعى خطيرة فى الشعوب العربية، وهذه الأزمة مرتبطة بحالة التخلف التى يعيشها العالم العربى، والهوة الحضارية الضخمة بين الشعوب العربية، وشعوب العالم المتقدم.</p><p>هناك فارق ضخم بين الحالة المعرفية فى العالم العربي، وبين الشعوب المتقدمة فى أوروبا، وأمريكا، والصين، والهند، وغيرهم من دول العالم المتقدم.</p><p>هذا الفارق يتبلور فى تحول الشعوب العربية إلى مجرد شعوب مستهلكة لكل شيء، وغير مشاركة فى الإنتاج، سواء كان هذا الإنتاج إنتاجا تكنولوجيا عسكريا أو مدنيا، أو إنتاجا للدواء، والغذاء، والمنتجات الصناعية، وغيرها.</p><p>نتج عن كل ذلك هشاشة ضخمة فى حالة الوعى لدى الشعوب العربية، وربما يكون ما يحدث فى السودان، و اليمن، وسوريا، والعراق، والصومال، وليبيا أبرز الظواهر التى تؤكد هشاشة الوعى لدى هذه الشعوب، وعدم قدرتها على الفرز الصحيح بين ما ينفعها أو يضرها.</p><p>صحيح هناك مؤامرات، وهناك متآمرون، ولكن تظل حقيقة وجود أزمة حقيقية فى الوعى الجمعى العربي.</p><p>تحتاج أمة اقرأ أن تعود إلى القراءة، وتنافس أمريكا، والهند، واليابان فى معدلات القراءة أولا لكى تستطيع أن تنافسها بعد ذلك فى الأشياء الأخرى.</p><p>انزعجت بريطانيا بشدة من تراجع معدلات القراءة لديها إلى 15 كتاباً سنوياً، فما هو متوسط القراءة لدى المواطن العربي؟!</p><p>للأسف لاتوجد مؤشرات عربية، ولايوجد لدينا من ينزعج لتراجع معدلات القراءة.</p><p>يحتاج العالم العربى إلى «إفاقة» عاجلة للتعلم، والقراءة، وتعميق الوعى للخروج من عصور التخلف إلى عصور الانطلاق كما فعلت الدول التى سبقتنا فى هذا المجال.</p><p>*نقلاً عن "<a href="https://gate.ahram.org.eg/Daily/News/1006179.aspx">الأهرام</a>".</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/697270e2ef67f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/697270e2ef67f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/697270e2ef67f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 23 Jan 2026 05:48:06 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39152.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39152.html</guid>
                <description><![CDATA[يخيف دونالد ترامب الحلفاء أكثر بكثير مما يخيف الأعداء. يؤكّد ذلك الموقف الذي يتخذه الرئيس الأميركي من أوروبا، خصوصا في ما يخصّ موضوعين مهمين هما الحرب الأوكرانية وغرينلاند، الأرض التابعة للدانمارك الدولة العضو في الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). لم تعد أوروبا الغربيّة التي شاركت في الانتصا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يخيف دونالد ترامب الحلفاء أكثر بكثير مما يخيف الأعداء. يؤكّد ذلك الموقف الذي يتخذه الرئيس الأميركي من أوروبا، خصوصا في ما يخصّ موضوعين مهمين هما الحرب الأوكرانية وغرينلاند، الأرض التابعة للدانمارك الدولة العضو في الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). لم تعد أوروبا الغربيّة التي شاركت في الانتصار على الإتحاد السوفياتي وقبل ذلك على النازية همّا أميركيا. يبدو ترامب وكأنّه يريد التخلّص من الإتحاد الأوروبي من جهة وتشجيع أحزاب أقصى اليمين على الوصول إلى الحكم في دول أوربيّة عدة. لا يبالي بمدى عمق العلاقة بين روسيا وفلاديمير بوتين… بأحزاب أقصى اليمين الأوروبي وبما تشكله هذه الأحزاب من أخطار على المجتمعات الأوروبيّة.</p><p>في الواقع، ليس أصعب من تعاطي الحلفاء مع إدارة دونالد ترامب. باتت أوروبا، الحليف الأهمّ للولايات المتحدة في حيرة من أمرها، بل بات مطروحا مصير المشروع الأوروبي بكامله، وهو مشروع يعبّر عنه قيام الإتحاد الأوروبي. صار مصير المشروع الأوروبي مطروحا في ضوء الموقف الذي اتخذته الإدارة الأميركية الحالية، التي عمرها سنة، من الحرب الأوكرانيّة من جهة ومن المطالبة بضم غرينلاند، وهي أرض دانماركيّة، من جهة أخرى.</p><p>من كان يتخيّل ذهاب بعثة عسكريّة أوروبيّة إلى غرينلاند بناء على طلب دانماركي للبحث في كيفية مواجهة الرغبة الأميركية في وضع اليد على تلك الأرض؟</p><p>في وقت، أصرّ فيه إدارة ترامب على ضمّ غرينلاند، بالحسنى أو بالقوة، يستمر الضغط العسكري الروسي على أوكرانيا مع قرب مرور أربع سنوات كاملة على شن الرئيس فلاديمير بوتين حربه على بلد مستقلّ جار يرفض أن يكون تابعا لموسكو. من أجل تبرير الحرب على أوكرانيا، ساق الرئيس الروسي حججا واهية عدّة. من بين الحجج رغبة أوكرانيا في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، علما أن فكرة انضمام روسيا نفسها إلى الحلف طرحت في مرحلة ما بعد انهيار الإتحاد السوفياتي في الأيام الأخيرة من العام 1991.</p><p>المستغرب، أنّه لا وجود لإدراك أميركي لخطورة الحرب الأوكرانيّة ومدى تهديدها للأمن الأوروبي. يبدو واضحا أن ترامب تخلّص من كلّ الإرث المرتبط بالعلاقة الخاصة بين القارة العجوز وأميركا، وهي علاقة تاريخية تأسس عليها النظام العالمي. تعززت العلاقة في ضوء الدور الأميركي خلال الحرب العالميّة الثانيّة وتطورت في أثناء الحرب الباردة. كانت حربا انتهت بانتصار المعسكر الغربي. يرمز إلى هذا الانتصار سقوط جدار برلين خريف العام 1989. مهّد ذلك لإعادة توحيد ألمانيا وتحرّر دول أوروبا الشرقية من الهيمنة السوفياتية.</p><p>ترى أوروبا، في معظمها طبعا، في إدارة ترامب عدوا لها… لا لشيء، سوى بسبب إصرار الإدارة على رفض وضع حدّ للطموحات الأوكرانيّة لبوتين. تؤيّد الإدارة التوصّل إلى وقف للحرب الأوكرانية في إطار تسوية تسيطر بموجبها روسيا على جزء من الأراضي التي احتلتها منذ شباط – فبراير. أكثر من ذلك، مطلوب من أوكرانيا الاعتراف بأن شبه جزيرة القرم التي استولت عليها موسكو في 2014 جزء لا يتجزّأ من الإتحاد الروسي.</p><p>تريد إدارة ترامب مكافأة فلاديمير بوتين لشنّهّ حربا على أوكرانيا التي كانت تتطلع إلى أن تكون عضوا في “ناتو” والانضمام إلى الإتحاد الأوروبي. يعتبر مثل هذا التصرّف تغييرا في كلّ المفاهيم الدولية السائدة منذ نهاية الحرب العالميّة في العام 1945. سيتوجب على أوروبا من الآن فصاعدا التعاطي مع أميركا مختلفة لا تهمّها القيم التي آمن بها الغرب، وهي القيم التي سمحت له بالانتصار على المشروع النازي في أوروبا؟</p><p>من الواضح أنّ دونالد ترامب، عبر مهادنته بوتين، يسعى إلى تبرير وضع يده على غرينلاند متجاهلا أنّ في استطاعته التوصل إلى صيغة مقبولة، ذات طابع حضاري، للتعاون مع الدانمارك في شأن مستقبل غرينلاند من دون إثارة كلّ تلك البلبلة في أوروبا.</p><p>يتعلّق الأمر بإدارة أميركيّة قررت الانقلاب على كلّ قواعد العلاقة التاريخيّة بين أميركا وأوروبا. باتت الكرة في الملعب الأوروبي في عالم جديد يفرض على القارة العجوز تحمّل مسؤولياتها. لا يتعلّق الأمر بمستقبل الإتحاد الأوروبي الذي يضمّ 27 دولة بعدما خرجت منه بريطانيا نتيجة استفتاء شعبي أجري في العام 2016 فحسب، هناك أيضا أسئلة أخرى من نوع أي مستقبل لحلف شمال الأطلسي الذي لم يعد يهمّ واشنطن.</p><p>يظلّ ما هو أخطر من ذلك كلّه، أن أوروبا لم تعد تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها على الرغم من كلّ الضعف الذي عانت منه الحملة العسكريّة الروسية على أوكرانيا. كان فلاديمير بوتين يعتقد أن احتلال كييف سيكون نزهة أمام “الجيش الأحمر” وأن العرض العسكري الروسي في كييف مسألة أيام معدودة. إذا به يجد نفسه مضطرا، بعد حرب مستمرة منذ أربع سنوات، إلى الغرق أكثر فأكثر في الوحول الأوكرانية.</p><p>في النهاية، تبقى الأسئلة المطروحة، أسئلة من نوع لماذا كلّ هذا الحقد الذي يمتلكه دونالد ترامب على أوروبا؟ لماذا هذا الإصرار على مكافأة العدوان الروسي على أوكرانيا؟ لماذا وضع مستقبل أوروبا في مهب الريح؟</p><p>لا أجوبة واضحة عن هذه الأسئلة باستثناء أنّ ترامب معجب ببوتين وبرغبته في استعادة أمجاد الإتحاد السوفياتي. لذلك، نرى الرئيس الروسي يتعاطى بلطف شديد مع الرئيس الأميركي. على سبيل المثال وليس الحصر، لا رد روسيا عنيفا على اعتقال القوات الأميركيّة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وجلبه مخفورا إلى نيويورك تمهيدا لمحاكمته!</p><p>بات العالم عالما غريبا بالفعل في وقت يزداد الشرخ بين أميركا وأوروبا اتساعا… بوجود رئيس أميركي مزاجي لم يتبلور بعد أي منطق للسياسات التي يتبعها في أي مكان في العالم بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69726f94cec16.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69726f94cec16.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69726f94cec16.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 23 Jan 2026 05:42:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الخليج وحسابات طهران وواشنطن]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39151.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39151.html</guid>
                <description><![CDATA[تشهد إيران تطورات داخلية على خلفية ضغوط اقتصادية انعكست على المجتمع، وذلك في لحظة تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع الإقليمية والدولية. ودول الخليج، بحكم الجغرافيا والمصالح، تنظر إلى هذه التطورات من منظور إدارة المخاطر وحماية الاستقرار، بما يحفظ مسار التنمية والازدهار ويقلل احتمالات امتداد التوتر خار...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تشهد إيران تطورات داخلية على خلفية ضغوط اقتصادية انعكست على المجتمع، وذلك في لحظة تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع الإقليمية والدولية. ودول الخليج، بحكم الجغرافيا والمصالح، تنظر إلى هذه التطورات من منظور إدارة المخاطر وحماية الاستقرار، بما يحفظ مسار التنمية والازدهار ويقلل احتمالات امتداد التوتر خارج الحدود. فالمنطقة تحتاج وضوحاً في السلوك وحدوداً واضحة للتصعيد، لا مناخاً مفتوحاً على المفاجآت.</p><p>ومن زاوية إدارة المخاطر التي تحكم القراءة الخليجية، لا يقود الاحتقان الداخلي في إيران تلقائياً إلى استنتاجات عن تحوّل سياسي وشيك. التجربة خلال العقدين الأخيرين تُظهر أن مؤسسات الدولة تمتلك أدوات تمكّنها من احتواء موجات الاعتراض وإدارة الأزمات ضمن حدود معيّنة. غير أن ما يهمّ الخليج لا يتصل بتقدير مصير الداخل الإيراني بقدر ما يتصل بانعكاساته على الإقليم؛ فحين تضيق الهوامش داخل دولة كبيرة ومؤثرة، ترتفع حساسية الرسائل الخارجية وتتسع احتمالات الخطأ في الحسابات.</p><p>ومن هنا تنتقل الصورة إلى واشنطن، حيث تُدار العلاقة مع إيران بمزيج محسوب من الضغط والتريّث. خطاب “كل الخيارات مطروحة” لا يُترجم بالضرورة إلى قرار فوري، كما أن تأجيل ضربة محتملة لا يعني إسقاطها. إدارة ترامب تستخدم التلويح بالقوة كرافعة تفاوضية، وتختبر استعداد طهران للانتقال إلى تفاوض مباشر بشروط أشد صرامة. وهذا المسار لا يكتفي بحدود الملف النووي، بل يلامس السلوك الإقليمي وحدود التصعيد وكيفية ضبطه.<br>وهذا المزج بين الضغط والتريّث لا ينفصل عن حسابات الكلفة. فحتى مع شروط تفاوضية صارمة، تبقى واشنطن محكومة بتأثير أي تصعيد طويل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة. أي اضطراب في الممرات البحرية أو اتساع دائرة المواجهة ينعكس سريعاً على الأسعار وسلاسل الإمداد، ثم يرتد إلى الداخل الأميركي باعتباره عبئاً سياسياً. لذلك تتأرجح المقاربة الأميركية بين ضغط يدفع طهران إلى فتح قنوات تواصل وتقديم إشارات، وتريّث يهدف إلى تفادي انفجار يصعب ضبطه.</p><p>في القراءة الخليجية، لا تُختزل التطورات داخل إيران في سؤال مصير النظام، بل تُقاس بميزان الانعكاسات على الإقليم. دول الخليج لا تبني موقفها على سيناريوهات حاسمة من نوع الانهيار أو التغيير السريع، لأنها تدرك أن أي انفلات واسع داخل دولة كبيرة ومعقّدة قد يترك آثاراً ممتدة على الجوار. لذلك تميل العواصم الخليجية إلى هدوء مدروس، وتعمل عبر قنوات الاتصال والدبلوماسية لإبقاء مساحات الحل السياسي مفتوحة وتقليل احتمالات امتداد التوتر خارج الحدود، لأن المنطقة تحتاج سنوات من البناء والتنمية، لا موجات جديدة من عدم اليقين.</p><p>المقاربة الإماراتية تتعامل مع التوترات عبر إبقاء قنوات الدولة مفتوحة، لأن خفض المخاطر يبدأ من التواصل لا من رفع السقوف. جرت مكالمتان هاتفيتان بين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ونظيره الإيراني عباس عراقجي في 29 ديسمبر 2025 و13 يناير 2026، بما يعكس حرص الإمارات على تحييد أي ارتدادات محتملة على استقرار الإقليم. فالمنطقة تحتاج ما يدعم التنمية والازدهار ويثبت قواعد الدولة، لا ما يوسّع مساحة الأدوار غير الرسمية أو يترك الغموض يتحكم في إيقاع الأمن والاقتصاد.</p><p>المنطقة لم تعد تحتمل توتراتٍ تتكرر وتتمدّد، لأن كلفتها تُصيب التنمية أولاً وتنعكس على الأمن والاستقرار، وكلما اتسعت مساحة الغموض ارتفعت احتمالات الخطأ وسوء التقدير. تتضح قيمة النهج الذي يخفف المخاطر عبر السياسة والتواصل، وهو ما عكسته الإمارات عملياً حين أبقت قنوات الدولة مفتوحة، بوصفه مساراً يحمي المصالح ويثبت قواعد يمكن البناء عليها، حتى تبقى التنمية هي العنوان وتبقى السياسة في موقعها الطبيعي.<br>&nbsp;</p><p>نقلا عن صحيفة <a href="https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D9%88%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86">العرب</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69726ebc90fd3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69726ebc90fd3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/69726ebc90fd3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 23 Jan 2026 05:38:56 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران وحالة الانتظار لمصير ضبابي]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39134.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39134.html</guid>
                <description><![CDATA[توجّه نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، برسالة نشرها عبر منصة “إكس”، أوضح فيها كيف ستتصرف إيران تجاه جيرانها والعالم بعد سقوط النظام.وجاء في الرسالة أن “إيران الحرة ستتخلى عن برنامجها النووي العسكري، وستوقف دعم الجماعات الإرهابية، وستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>توجّه نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، برسالة نشرها عبر منصة “إكس”، أوضح فيها كيف ستتصرف إيران تجاه جيرانها والعالم بعد سقوط النظام.<br>وجاء في الرسالة أن “إيران الحرة ستتخلى عن برنامجها النووي العسكري، وستوقف دعم الجماعات الإرهابية، وستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، وستعيد العلاقة مع الولايات المتحدة ويتم الاعتراف بإسرائيل على الفور، وتسعى للانضمام إلى قافلة الدول التي وقّعت على اتفاقيات أبراهام”.</p><p>لم يقدم رضا برنامجًا انتخابيًا رئاسيًا يتضمن رؤية واضحة لإستراتيجية طهران المستقبلية، بل يطرح نفسه رئيسًا مستقبليًا لإيران بعد سقوط نظام المرشد الأعلى علي خامنئي. وما كتبه في الرسالة يحاكي مطالب أميركا وإسرائيل، وهو ما تعملان على تحقيقه عبر ممارسة المزيد من الضغوط على النظام القائم للسير بهذه النقاط، وعلى رأسها التخلي عن البرنامجين النووي والصاروخي وتفكيك وكلائها في المنطقة، دون التطرق إلى عملية التطبيع مع إيران التي قد لا تكون هدفًا إسرائيليًا في الوقت الحالي. لكن هل رضا هو رجل المرحلة بالنسبة لهما؟ قد يكون هذا مستبعدًا في ظل تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتقاده أن أي نظام بديل قد لا يستطيع ملء الفراغ.</p><p>ارتفع ليل 14 – 15 يناير – كانون الثاني منسوب التوتر لدى شعوب المنطقة، حيث وقعت في “حالة الانتظار” لما سيقرره الرئيس ترامب بشأن أمر قواته تنفيذ ضربات عسكرية على إيران بهدف ردعها عن قتل شعبها الذي دخلت احتجاجاته أسبوعها الثالث، وتحولت من سلمية إلى أعمال عنف متبادل سقط خلالها المئات بين قتيل وجريح من الجانبين. ورغم الحديث عن الاستعدادات العسكرية لهذه الضربة، وقيام بعض الدول بنقل رعاياها من إيران، ورغم ارتفاع منسوب القلق في إسرائيل التي فتحت بعض الملاجئ لمواطنيها، وكذلك في القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة، إلا أن الضربة لم تُنفذ، بل عقد ترامب مؤتمرًا صحافيًا في البيت الأبيض تحدّث فيه عن أهمية الحليب ووقّع مشروع قانون يسمح بإعادة توزيع الحليب كامل الدسم في وجبات المدارس.</p><p>أمام مشهدية “الانتظار” التي يعيشها النظام الإيراني والمنطقة والعالم، لم تُنفذ الضربة، وقد لا تُنفذ، لأن ترامب اعتبر أن النظام ينفذ ما يُطلب منه، إذ أوقف القتل كما زعم، ولم ينفذ عمليات الإعدام. من الواضح أن الإدارة الأميركية ليست بصدد توجيه ضربات قاصمة للنظام الإيراني، فهي في الوقت الحالي لا تجد بديلًا له، كما تخشى الفوضى التي قد تتدحرج إلى المنطقة وتطال مصالحها وقواعد تموضعها. إذ إن الولايات المتحدة لديها استحقاقات ذات أهمية مرتفعة تكمن في الحفاظ على أمن حدودها، كما كان الحال مع فنزويلا، وكذلك الأمر في جزيرة غرينلاند ذات الأهمية الاستراتيجية لواشنطن، والتي تحولت إلى ساحة جدال وتشنج مع دول الاتحاد الأوروبي.</p><p>لن تقدم واشنطن على عملية عسكرية، فتهديدات رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف تأخذها على محمل الجد، إذ أكد أن بلاده ستضرب إسرائيل والتواجد الأميركي في المنطقة، وإن إشراك وكلاء إيران في هذه الحرب أكدته زيارة وزير خارجية إيران إلى لبنان، عباس عراقجي، التي جاءت خالية من المضمون الدبلوماسي. كذلك تتوجس واشنطن من أن لا تكون الضربة التي ستنفذها قاصمة بشأن إسقاط النظام، ما يدخلها في حرب قد تطول فصولها وتهدد أمن النفط العالمي من عدة مضائق، أهمها مضيق هرمز الذي تسيطر عليه القوات الإيرانية، ويُعد بوابة رئيسية لحوالي 20% من صادرات النفط العالمية، الأمر الذي سيؤثر على ارتفاع أسعار النفط ويعزز موازنة روسيا العسكرية.</p><p>ليس من القرار الصائب الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة مع إيران، بل إن خيار دعم المحتجين هو الأنسب لوضع إيران في حالة إرباك داخلي، تسمح لواشنطن وتل أبيب بتحقيق مصالحهما في المنطقة، وقادرة على دفع النظام إلى تقديم تنازلات، وعلى رأسها وقف تمويل أذرعه. حالة الانتظار الإيرانية تتحول إلى حالة “ابتزاز” إسرائيلية، من خلال ممارسة المزيد من الضغط على حزب الله لتطبيق خطة الجيش اللبناني في سحب سلاح شمال الليطاني. كذلك، فإن هذه الحالة بالنظرة الإسرائيلية تفيدها في عزل حركة حماس وحثها على تسليم سلاحها، بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى المنطقة ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء 14 كانون الثاني، عن بدء الدخول في المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة، والتي تتضمن سحب سلاح الحركة.</p><p>قد يذهب ترامب إلى قراءة أكثر واقعية تجاه إيران، فلا يخاطر بعمل عسكري ضد نظام متهالك اقتصاديًا وداخليًا، يشكّل في الوقت نفسه الدافع لتواجد الجيش الأميركي في المنطقة. كما هو الحال عند واشنطن، كذلك عند تل أبيب التي ترى في سقوط هذا النظام إشكاليات لتواجدها في أكثر من منطقة، مثل أذربيجان أو حتى أرض الصومال على مشارف البحر الأحمر لتطويق حركة الحوثيين المؤيدين لطهران.</p><p>ورغم أن قراءة استراتيجية أعمق قد تدفع ترامب إلى التردد في توجيه الضربات إلى طهران، فإن الانزلاق إلى حرب في المنطقة يبقى أمرًا واردًا رغم استبعاده عسكريًا. لكن التوجه الأميركي يبقى وضع الملف الإيراني في “حالة الانتظار”، مع تقديم الدعم للمحتجين نحو مزيد من الإرباك الداخلي، ومع رفع أصوات غربية وأممية تطالب النظام بوقف ممارسة القتل والعنف تجاه شعبه، الأمر الذي سيمنح واشنطن تفويضًا دوليًا ليس فقط لإسقاط النظام، بل لتطبيق نموذج العراق عند إسقاط صدام حسين. لكن يبقى السؤال: هل سيظل حلفاء النظام في إيران في حالة التفرج على سيناريو فنزويلي آخر؟</p><p>نقلا عن صحيفة <a href="https://alarab.co.uk/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A">العرب</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696f1107143ea.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696f1107143ea.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696f1107143ea.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 20 Jan 2026 16:22:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بحثا عن صيغة جديدة لليمن تتجاوز الجنوب…]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39133.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39133.html</guid>
                <description><![CDATA[يمكن لحدث شهده جنوب اليمن قبل 40 عاما المساعدة في فهم الوضع السائد حاليا في البلد. يتمثّل الوضع الحالي في سيطرة الحوثيين، الذين ليسوا سوى أداة إيرانية، على مساحات واسعة من شمال البلد من جهة وحال التجاذب في الجنوب الذي كان في الماضي دولة مستقلّة من جهة أخرى.قبل أيام مرت أربعة عقود على ما يسمّى في الي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يمكن لحدث شهده جنوب اليمن قبل 40 عاما المساعدة في فهم الوضع السائد حاليا في البلد. يتمثّل الوضع الحالي في سيطرة الحوثيين، الذين ليسوا سوى أداة إيرانية، على مساحات واسعة من شمال البلد من جهة وحال التجاذب في الجنوب الذي كان في الماضي دولة مستقلّة من جهة أخرى.</p><p>قبل أيام مرت أربعة عقود على ما يسمّى في اليمن “أحداث 13 يناير”. يومذاك، انفجر الوضع في دولة الجنوب بين أنصار علي ناصر محمّد الذي كان يشغل موقع الأمين العام للحزب الاشتراكي الحاكم، فضلا عن موقع رئيس الدولة، من جهة وخصومه من جهة أخرى.</p><p>لم يكن الانفجار الذي وقع في عدن يومذاك، بشكل حرب أهليّة، سوى بداية النهاية لدولة الجنوب التي استقلت في العام 1967.انتهت تلك الدولة في أيار – مايو 1990 مع قيام دولة الوحدة التي شكلت في مرحلة معيّنة السبيل الوحيد لتفادي مزيد من الحروب اليمنية – اليمنية. كانت حروبا بين الشمال والجنوب وحروبا داخل الجنوب نفسه. في الواقع لم يستمر شهر العسل بين الشمال والجنوب سوى أربع سنوات اندلعت بعدها أحداث صيف 1994 التي سعى إليها الحزب الاشتراكي بشخص أمينه العام، وقتذاك، علي سالم البيض من أجل الانتهاء من الوحدة وإعادة الحياة إلى دولة الجنوب. في الأصل، لم يكن لتلك الدولة أن تنتهي لو كانت قابلة للحياة في ظل الانقسامات الداخلية التي عانت وما زالت تعاني منها.</p><p>لم تلد أحداث “13 يناير” 1986 من فراغ. من رحم هذه الأحداث التي أدّت إلى انهيار النظام في “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” ولدت الوحدة اليمنية التي هرب إليها الجنوب تفاديا لمزيد من الحروب الداخليّة. بدأت هذه الحروب مع الاستقلال في العام 1967. أزاح القوميون العرب الرئيس قحطان الشعبي وحكومته. شيئا فشيئا، بدأ اليسار يتسلل إلى السلطة وصولا إلى الإعلان في العام 1972 عن قيام الحزب الاشتراكي الذي لم يكن تحالفا بين أحزاب عدة، كما كان يعتقد. كان في الواقع قياما للحزب الواحد الحاكم كما حال الأحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفياتي والدول التابعة له في ما كان يعرف بأوروبا الشرقية.</p><p>منذ قيام الحزب الاشتراكي وصولا إلى يوم إعلان الوحدة الاندماجية من عدن يوم 22 أيار – مايو 1990، شهدت الأراضي اليمنية سلسلة من الأحداث من بينها حروب بين الشمال والجنوب وصراعات داخل الجنوب نفسه بلغت ذروتها في أواخر 1985 وبداية 1986 عندما اصطدم علي ناصر محمّد بخصومه. كان ذلك الصدام الذي اتخذ طابعا دمويا صداما بين مناطق يمنيّة معيّنة. انتصرت عمليا قوات من محافظات ومديريات عدة قريبة من عدن (من لحج والضالع وردفان ويافع) على أنصار علي ناصر محمد الذين كانوا في معظمهم من أبين، خصوصا، وشبوة إلى حدّ ما. انضم إلى فريق المنتصرين شماليو الجنوب، مثل الراحل جارالله عمر ومحمد سعيد عبدالله المعروف بـ”محسن”، وكانوا في معظمهم من المناطق الوسطى وقد حاولوا إسقاط النظام في الشمال انطلاقا من عدن وفشلوا في ذلك..</p><p>في وقت استتب فيه وضع النظام في الشمال مع وصول علي عبدالله صالح إلى السلطة في العام 1978، كان الجنوب في حال غليان. حدثت انقلابات داخلية عدة، بما في ذلك الإتيان بعبدالفتاح إسماعيل رئيسا للدولة قبل إبعاده إلى موسكو لاحقا ثم إعادته إلى عدن للانضمام إلى خصوم علي ناصر. لا بد، قبل ذلك، من الإشارة إلى التخلّص من رئيس الدولة سالم ربيع علي (سالمين) الذي شهد عهده سعيا إلى التقارب مع الصين والانفتاح على المحيط العربي. كانت الصين وقتذاك في منافسة حادة مع الاتحاد السوفياتي. أُعدم “سالمين” في حزيران – يونيو 1978 بعد اتهامه بالوقوف وراء اغتيال الرئيس اليمني الشمالي أحمد حسين الغشمي عبر مبعوث له حمل حقيبة مفخخة انفجرت بمجرّد فتحها لإخراج الرسالة التي كان مفترضا أن تكون في داخلها. شارك طيارون كوبيون في القضاء على “سالمين” في مرحلة بدا فيها الاتحاد السوفياتي يتجه إلى أن يكون ضابط الإيقاع في اليمن الجنوبي. كانت مشاركة الكوبيين في التخلص من “سالمين” دليلا على مدى إصرار الاتحاد السوفياتي على جعل اليمن الجنوبي، خصوصا ميناء عدن، جزءا لا يتجزأ من منظومته العابرة للقارات في ظلّ الحرب الباردة.</p><p>سقط اليمن الجنوبي كنظام وبلد موحّد مع سقوط الاتحاد السوفياتي. لم يكن في يوم من الأيام ما يجمع حضرموت بعدن ومحيطها الذي كان أقرب إلى تعز ومحيطها في الشمال من أي محافظة يمنية أخرى. كانت “أحداث 13 يناير” 1986 من بين أولى الإشارات إلى بداية انهيار القوة العظمى الثانية. أبقى الاتحاد السوفياتي اليمن الجنوبي موحدا حتى العام 1990. جاءت بعد ذلك الوحدة اليمنيّة التي أنقذت الجنوب من التفكّك. المفارقة أنّه بين 1986 و1990، كانت الحاجة إلى شخصيتين من حضرموت، هما علي سالم البيض وحيدر أبوبكر العطاس لتمرير مرحلة ما بين “أحداث 13 يناير” وإعلان الوحدة، بكل حسناتها وسيئاتها. شغل البيض موقع الأمين العام للحزب وصار العطاس رئيسا للدولة.</p><p>في 2026، تبدو مشاكل اليمن معلّقة. لا حلول خارج الوصول إلى صيغة جديدة للبلد. لا وجود لقضية جنوبيّة مقدار وجود قضيّة يمنيّة. القضيّة، قضيّة مستقبل بلد تسيطر إيران على جزء منه فيما لا يزال هناك وجود للإخوان المسلمين في مناطق عدّة بينها تعز وجوارها. تسبب الإخوان في سقوط النظام الذي أقامه علي عبدالله صالح. تسببوا عمليا في تمكين الحوثيين من السيطرة على الشمال.</p><p>في النهاية، لن يكون هناك بحث جدي في مستقبل اليمن من دون الوصول إلى صيغة جديدة للبلد، صيغة من النوع الفيدرالي بعيدا وما شابه عن استحالة إعادة الحياة إلى دولة الجنوب. في اليمن، كما في أماكن أخرى في المنطقة، لا بدّ من انتظار ما الذي سيحلّ بإيران والوضع الذي ستستقر عليه… قبل رؤية ما يمكن عمله مستقبلا.</p><p>نقلا عن<a href="https://alarab.co.uk/%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%B5%D9%8A%D8%BA%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8"> العرب</a> اللندنية</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696f10166debc.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696f10166debc.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696f10166debc.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 20 Jan 2026 16:18:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من عدن إلى صنعاء.. السلام بوصفه أداة الحسم]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39132.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39132.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يعد ممكنًا قراءة ما يجري في عدن، ولا الخطاب المصاحب لعملية ما سُمي «استلام المعسكرات»، بوصفه إجراءً أمنيًا محليًا أو ترتيبًا إداريًا محدود الأثر.. نحن أمام تحوّل أعمق، يتصل بإعادة تعريف معنى القوة، والحسم، وحتى الحرب نفسها في اليمن، في لحظة إقليمية ودولية لم تعد تحتمل الضجيج العسكري، لكنها لا تما...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يعد ممكنًا قراءة ما يجري في عدن، ولا الخطاب المصاحب لعملية ما سُمي «استلام المعسكرات»، بوصفه إجراءً أمنيًا محليًا أو ترتيبًا إداريًا محدود الأثر.. نحن أمام تحوّل أعمق، يتصل بإعادة تعريف معنى القوة، والحسم، وحتى الحرب نفسها في اليمن، في لحظة إقليمية ودولية لم تعد تحتمل الضجيج العسكري، لكنها لا تمانع فرض الوقائع بهدوء.</p><p>منذ أزمة المجلس الانتقالي ومحاولته فرض السيطرة الكاملة على الجنوب، دخلت الشرعية اليمنية، بدعم مباشر من التحالف، مرحلة مختلفة في إدارة الصراع الداخلي.</p><p>اللافت لم يكن فقط سرعة الحسم في المحافظات الشرقية، بل اللغة التي رافقته.. عملية عسكرية وُصفت بالسلمية، مصطلح بدا للوهلة الأولى متناقضًا، لكنه في الحقيقة يعكس انتقالًا واعيًا من منطق الحرب المفتوحة إلى منطق الحسم المؤطر سياسيًا.</p><p>ما جرى في عدن لم يكن استثناءً، بل نموذج اختبار.. إخراج المعسكرات من المدينة، تحويلها إلى منشآت مدنية، وتسليم الملف الأمني لجهاز محلي مدعوم، لم يكن قرارًا تقنيًا، بل إعلانًا صريحًا عن نهاية مرحلة عسكرة المدن، وبداية مرحلة احتكار الدولة للسلاح بوصفه شرطًا لأي سلام قابل للحياة.</p><p>هنا تحديدًا تتقاطع عدن مع صنعاء.</p><p>الخطاب الرسمي الذي أشاد بـ«النجاح النوعي» لعملية استلام المعسكرات، وربطه باحتكار الدولة للسلاح ومنع أي كيانات عسكرية خارج إطارها، لا يمكن فصله عن الصراع مع مليشيا الحوثي.</p><p>الفارق الوحيد أن الحوثيين ما زالوا يعتقدون أن السلام مظلة تحميهم من الحسم، بينما تشير الوقائع إلى أن السلام نفسه يجري تحويله إلى أداة للحسم.</p><p>نحن أمام إعادة هندسة للمواجهة. لم يعد المطلوب اجتياح المدن، ولا خوض معارك استنزاف طويلة، بل تفكيك بنية المليشيا خطوة خطوة.</p><p>الخارطة الميدانية المحتملة لا تبدأ من قلب صنعاء، بل من أطرافها.. من خطوط الإمداد القادمة من صعدة وعمران، من شبكة الجبايات، من منظومة التعبئة، ومن مراكز السيطرة الأمنية التي تحوّل العاصمة إلى ثكنة كبيرة.</p><p>هذا النوع من الحسم لا يُعلن، ولا يُرفع له شعار النصر.. ولكني أراه بأنه يدار بهدوء، ويُغلّف بخطاب الاستقرار، وترافقه تدخلات إنسانية، ومشاريع خدمية، ومسارات تهدف إلى نزع آخر أوراق المليشيا الدعائية.</p><p>في هذا السيناريو، تتحول الكتلة العسكرية الحوثية داخل صنعاء من مصدر قوة إلى عبء، ويصبح السلاح عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا قبل أن يكون أداة قتال.</p><p>أخطر ما يواجه الحوثيين اليوم ليس ضربة عسكرية قادمة، بل فقدانهم القدرة على التحكم بإيقاع الصراع. المبادرة لم تعد بأيديهم. لم يعودوا من يحدد متى تبدأ الحرب ومتى يتوقف السلام. النموذج الذي جُرّب في عدن، ثم ثُبّت سياسيًا، بات قابلًا للتوسيع، والتطبيق، والتكييف مع خصوصية صنعاء.</p><p>لهذا، فإن السؤال لم يعد: هل ستقع معركة صنعاء؟ بل: كيف ستُدار عملية نزع سلاح المليشيا في صنعاء، وتحت أي عنوان سياسي، وفي أي توقيت إقليمي ودولي؟</p><p>ما يجري اليوم يوحي بأن اليمن يدخل مرحلة يُفرض فيها الحسم دون أن يُسمّى حربًا، ويُنتزع فيها السلاح دون أن تُعلن معركة.. سلام من نوع جديد، لا يقوم على التسويات الهشة، بل على تفكيك مصادر القوة غير الشرعية، وإعادة تعريف الدولة باعتبارها الجهة الوحيدة المخوّلة بحمل السلاح.</p><p>عدن كانت البداية.. وصنعاء، على ما يبدو، لم تعد بعيدة عن هذا المسار.</p><p>* محمود الطاهر- كاتب صحفي ومحلل سياسي&nbsp;</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696e557975958.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696e557975958.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696e557975958.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 20 Jan 2026 03:02:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[السعودية حين سبقت الجميع.. أمريكا وخطر الإخوان..!]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39128.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39128.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يكن ترحيب قيادة المملكة العربية السعودية بتصنيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، مع فرض عقوبات عليها وعلى أعضائها، إلا من باب مكانة الولايات المتحدة الأمريكية عالمياً، وقدرتها على إنفاذ إرادتها السياسية بما تمتلكه من تأثير لا يخ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يكن ترحيب قيادة المملكة العربية السعودية بتصنيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، مع فرض عقوبات عليها وعلى أعضائها، إلا من باب مكانة الولايات المتحدة الأمريكية عالمياً، وقدرتها على إنفاذ إرادتها السياسية بما تمتلكه من تأثير لا يخفى في مفاصل السياسة العالمية.</p><p>سبقت المملكة الجميع بزمن طويل في التنويه بخطر «الإخوان»، والجماعات المتناسلة من أفكارهم المفارقة للشرع، والمباينة للتعاليم الدينية الصريحة، وهو عين ما أشار إليه الأمير تركي الفيصل في مقاله المميّز بصحيفة الشرق الأوسط 16 يناير 2026م، تحت عنوان «الأصوات النّشاز ومواقف المملكة»</p><p>بقوله: إنَّ مَنْ يَقُودُ العالمَ الإسلاميَّ إلى النَّهجِ العقائديِّ الصَّحيحِ، هي المملكةُ، والأمير محمد خاصَّةً، تحتَ زعامةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ</p><p>بلْ إنَّ جماعةَ «الإخوانِ المسلمينَ» مُصَنَّفةٌ لدَى السُّلطاتِ السعوديةِ جماعةً إرهابيةً مُنذُ عهدِ المغفورِ له الملكِ عبدِاللهِ، وكذلكَ ما يُسمَّى داعِشَ وكذلك بيان هيئة كبار العلماء في المملكة بتاريخ 10 نوفمبر 2020م، وغيرها من المقالات الناقدة، والبيانات المصرحة بخطر الإخوان وتفكيرهم السرطاني، هذا السبق السعودي يضع التصنيف الأمريكي في خانة المتأخّر كثيراً عن إدراك حجم خطر «الإخوان»، ومدى التأثير الذي أحدثته في بنية المجتمعات التي غزوها، وبذور الشر التي دسّوها في بعض العقول، وتلغيمها للأجواء، مما كان يستوجب التبكير بهذا التصنيف منذ عقود مضت، قياساً على وضوح رسالتهم، التي لم تكن بحاجة للبحث الدقيق، والعمل الاستخباراتي المضني، فكل شيء كان يدور في العلن، وبجهير الصوت، وتعدّى من النظرية إلى التطبيق في كثير من الأعمال الإرهابية. وهي علامات استفهام تظل حائرة في داخلي عن إجابة شافية حول تأخر الولايات المتحدة عن اتخاذ هذا القرار البدهي، قريناً ذلك مع استفهام آخر حول تجزئتها لفروع «الإخوان»، بحيث يصبح بعضها «إرهابياً»، فيما سكت التصنيف عن بقية الفروع.</p><p>والحقيقة التي لا مراء حولها ولا جدال، أن «جماعة الإخوان»، من دون جماعات الإسلام السياسي، تتحرّك بمفهوم يلغي الحدود، ولا يعترف بالأوطان، ويجعل «الفكرة» هي الوطن الحقيقي، الواجب مناصرته والذود عنه، في أي بقعة حلّوا فيها. بهذا المفهوم ينسفون فكرة «تجزئتهم»، والتعامل معهم على اعتبارهم جزراً متفرقة، وأرخبيلاً منقطع الأوصال، بل يؤكدون بالتنظير المتبوع بالعمل أنهم جسم واحد، بما يتطلّب معالجة واحدة لشمول الكيان، وليس تجزئةً ترى في بعضهم «إرهابيين»، وما دونهم حالة «بين بين» إلى حين،</p><p>على نحو ما ذهبت إليه المملكة وقيادتها منذ وقت مبكر، وبخاصة في هذا العهد الموسوم بـ«الحزم والعزم»، فقد أخذت «الإخوان» جملة واحدة، ولم تنظر لفرع دون فرع لقناعة راسخة بأن الفرع يتبع الأصل، والأصل فاسد المعتقد، مُلغّم الفكر، ومفارق لروح الجماعة، وإن تزيّا بالإسلام، وتلبّس بالخطاب الديني.</p><p>وهو قول لا نرسله إرسال انفعال وتجنٍّ، ولكن نستقرئه استقراء فحص وتدقيق منذ جهر حسن البنا بفكرته، وتقعيد سيد قطب لها وبخاصة في كتابه «في ظلال القرآن»، الذي يمثّل المنجم الفكري الذي متح منه واستقى «الإخوان» مساقي التطرّف والغلو والذهاب إلى تفسيق المجتمعات وتبدعيها وصولاً إلى تكفيرها بالمطلق، على نحو ما أورده أحد كبار منظري هذه الجماعة، الدكتور يوسف القرضاوي الذي كتب في مذكراته الموسومة بـ«ابن القرية والكُتّاب - ملامح سيرة ومسيرة» ما نصّه:</p><p>(إنّ فكرة التكفير لمسلمي اليوم لم ينفرد بها كتاب المعالم، بل أصلها في الظلال وفي كتب أخرى أهمها العدالة الاجتماعية)، ويذهب إلى أبعد من ذلك في المذكرات نفسها بالقول (..وأخطر ما تحتويه التوجّهات الجديدة في هذه المرحلة لسيد قطب هو ركونه إلى فكرة التكفير والتوسّع فيه).</p><p>فإذا كان هذا هو رأي «القرضاوي»، بموقعه الذي عرف به بين الإخوان</p><p>فإنه، ومن باب أولى، النظر إلى هذه الجماعة بوصفها «كتلة صماء»، غير قابلة للتجزئة، قياساً على الأصل الذي استقت منه، والمعطن الذي غرفت منه، وإن كان ثمة تفاوت بينها، فلا يعدو أن يكون تفاوتاً في درجات القبح، والعنف، والغلو، والتطرف، دون خروج عن هذه الدوائر إلى براح السماحة والاعتدال والمنهج الإسلامي السليم.</p><p>الوجه الإيجابي لهذا التصنيف الأمريكي، يكمن في ما سيتبعه من إجراءات عملية وبخاصة التدفق المالي، والتمويل الذي يسخّره «الإخوان» في نشاطهم الهدام، على مستوى الدعاية الإعلامية، والترويج لأفكارهم الملغمة، والسيطرة على الميديا، وتمويل العمليات الإرهابية، وغيرها مما نشاهده اليوم، ونلمس أثره السلبي على المجتمعات.</p><p>على أن الجهد الأكبر يجب أن يتجه نحو تفكيك منهج هذه الجماعة، وإخضاعه إلى التفنيد ونسف كافة المرتكزات التي يقوم عليها، وبخاصة في ما يتصل بمفاهيم «الحاكمية»، وجاهلية المجتمع وانقطاعه عن الدين، وحتمية الصراع، التي دأب سيد قطب في كتابه «ظلال» يطرق عليها طرقاً أخرج به مجتمعات المسلمين من الإسلام وألحقهم بالجاهلية الأولى قولاً واحداً، مقروءاً ذلك في الكثير من الشواهد طي كتابه الملغوم هذا ومن أبرزها قوله الصريح (إن وجود الأمة المسلمة قد انقطع منذ قرون كثيرة)، ومن هذا الموقف المكفّر للمسلمين انطلقت «السرورية»، وتبعتها الصحوة الكريهة وخرجت جماعة «التكفير والهجرة»، وانسلت «داعش»، إلى آخر هذه القائمة البائسة.</p><p>إننا في مسيس الحاجة إلى إخضاع منهج الإخوان المسلمين إلى الدرس العميق، وتسليط الضوء على كافة مرتكزاته التي قام عليها، ووضعها في ميزان الشرع، ومجادلتها بما تستحقه من البيان وفق رؤى الشرع الحنيف، والنهج الإسلامي القويم، القائم على العدل والمساواة والحرية، اتساقاً مع الآية الكريمة: «فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ»، وقوله تعالى: «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ».</p><p>اللهم دمر الإخوان وأعوانهم ولا تذر على الأرض أحداً منهم.</p><p>نقلا عن<a href="https://www.okaz.com.sa/articles/authors/2231791"> "عكاظ"</a></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696e1693cb9b7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696e1693cb9b7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696e1693cb9b7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 19 Jan 2026 22:33:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ذبذبات فضائية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news39110.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news39110.html</guid>
                <description><![CDATA[بالإضافة إلى العبارات المعروفة مثل «البصارين» و«المنجمين» و«قارئي الكف» استخدم اللبناني الأكثر شهرة ميشال حايك عبارة «المتوقعين» التي تحمل شيئاً من التواضع والمزيد من المهنية.يعرض حايك كلَّ عام توقعاته عن السنة الجديدة، ويستشهد بما صحّ معه من تنبؤات في عالم السياسة والفن وسائر الحقول الأخرى. وتتجاوز...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بالإضافة إلى العبارات المعروفة مثل «البصارين» و«المنجمين» و«قارئي الكف» استخدم اللبناني الأكثر شهرة ميشال حايك عبارة «المتوقعين» التي تحمل شيئاً من التواضع والمزيد من المهنية.</p><p>يعرض حايك كلَّ عام توقعاته عن السنة الجديدة، ويستشهد بما صحّ معه من تنبؤات في عالم السياسة والفن وسائر الحقول الأخرى. وتتجاوز توقعاته حدود لبنان إلى العالم العربي، ومنه إلى العالم الأوسع حول الأرض.</p><p>للأسف، لست بين متابعي هذا النوع من الحرف المشهورة التي لها شعبية في كل مكان.</p><p>غير أنني أصغيت إلى حايك هذه السنة يتحدَّث ربما للمرة الأولى منذ أن بدأ هذا العمل الدقيق، عن أن كائناتٍ فضائية بدأت تقترب من ديارنا، وقد يتعيَّن علينا في وقت قريب أيضاً أن نستعدَّ للأمر، وأن نطالبَ اللجان الخاصة لاستقبال وفود الفضائيين في المكان أو البلد أو القارة التي ينوون النزول فيها.</p><p>لا يلمح حايك ولو من بعيد إلى مكان الهبوط، ولم يحدد الوقت ضمن فترة زمانية، مع أنه شدَّد على كونه قريباً. كذلك لم ينصح سامعيه أو قارئيه بماذا يجب فعله لتهدئة الخواطر، وجمع الشجاعة الكافية لمواجهة مثل هذه الحالة الطارئة التي لم تعرفها البشرية من قبل.</p><p>أيضاً لا إشارة إلى أشكال الضيوف أو أحجامهم أو طبيعتهم، مع أنَّه من المفروض بهم أن يكونوا من مادة غير مادة البشر.</p><p>ولا شيء عن أعمارهم ولا إفادة عن طريق التفاهم أولاً فيما بينهم، وثانياً فيما بيننا وبينهم. لذلك كل شيء متروك لقارئنا العزيز الذي اكتفى حتى الآن بالبحث في مصائر وظواهر أهل الأرض.</p><p>وقد بهرنا العلم منذ سنوات في اكتشاف الكواكب ورصد النجوم والمجرات وأرانا المسبار «جيمس ويب» طبقاتٍ من الأكوان لم نكن نعرفها من قبل، وأطلعنا على نجوم وكواكب عمرها المليارات من السنين.</p><p>ولا ندري إن كان بينها أحدٌ من الكواكب التي بدأت الاقتراب من ديارنا العزيزة. وحتى ذلك الوقت يجب أن نكتفي بما عرفناه عن سطوح المريخ والقمر والمشتري والكواكب السيّارة كافّة.</p><p>سألت بعض أفراد المجموعة الفلكية للهواة في الديار اللبنانية، ما الطريقة المثلى لمعرفة مواعيد الرحلات الفضائية قبل غيرها؟ وكان الجواب أنَّها مهمة مستحيلة، وأقصى ما أستطيعه في هذا الشأن انتظار المواعيد التي يظهر فيها رجل التوقع الأول بين سنة وأخرى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696c8c5f866e2.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696c8c5f866e2.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/696c8c5f866e2.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 18 Jan 2026 18:31:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[طارق صالح.. حين يتحرك رجل الدولة بعقل الجمهورية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news38604.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news38604.html</guid>
                <description><![CDATA[في المشهد اليمني المتداخل، حيث تختلط الولاءات بالمصالح، وتضيع البوصلة بين الشعارات والمواقف، يظل الفريق الركن طارق صالح واحدًا من القلائل الذين يتعاملون مع الواقع بعقل الدولة لا بعاطفة الفرد.
من يراقب خطواته يدرك أن تحركاته ليست انفعالات سياسية، بل نابعة من رؤية وطنية تحاول أن توازن بين مقتضيات المع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في المشهد اليمني المتداخل، حيث تختلط الولاءات بالمصالح، وتضيع البوصلة بين الشعارات والمواقف، يظل الفريق الركن طارق صالح واحدًا من القلائل الذين يتعاملون مع الواقع بعقل الدولة لا بعاطفة الفرد.</p>
<p>من يراقب خطواته يدرك أن تحركاته ليست انفعالات سياسية، بل نابعة من رؤية وطنية تحاول أن توازن بين مقتضيات المعركة وأولويات بناء الدولة.</p>
<p>لقد كُتِب عن الرجل كثير من الهجوم والتشويه، بعضها بدوافع سياسية، وبعضها الآخر ناتج عن قراءة ناقصة لمواقفه، لكن وسط هذا الضجيج، تبقى الحقائق أكثر هدوءًا من العناوين، فهو يتحرك على الأرض، يبني مؤسسات، ويعمل بصمت لاستعادة فكرة الجمهورية التي يحاول الغزو الفكري الإيراني طمسها من الوجدان اليمني.</p>
<p>من السهل أن تُوجّه الاتهامات في بلدٍ تتنازع فيه القوى وتتصارع المصالح،<br>
اتهموه بالسعي إلى النفوذ، وبالانفراد بالقرار، وبالتحدي داخل مجلس القيادة، لكنّ أحدًا لم يسأل: ماذا يفعل غيره؟ وأين هي مشاريع الدولة لدى بقية الأعضاء؟</p>
<p>الإنصاف يقتضي ألا يُدان من يعمل لمجرد أنه يتحرك، وألا يُهاجَم من يسعى لأن يكون للمؤسسات صوت وهيبة.</p>
<p>طارق صالح لا يقدّم نفسه كمنقذ أو قائد استثنائي، بل كجزء من مشروع وطني يرى في الجمهورية قيمة وجود لا مجرد نظام حكم، قد يختلف معه البعض في الأسلوب أو في بعض المواقف، لكن لا أحد يمكنه إنكار أنه يتحرك من منطلق وطني خالص، بعيدًا عن المحاور الضيقة والاصطفافات التي مزّقت البلاد.</p>
<p>ما يميّز طارق صالح أنه يتحدث بلغة الدولة، لا بلغة الفصائل، وحين يتحدث عن بناء الجيش، أو عن إعادة تنظيم المؤسسات، أو عن ضرورة استعادة القرار اليمني، فإنه لا يتحدث من موقع الرغبة في السلطة، بل من منطلق وعي بأن بقاء الدولة هو الضمان الوحيد لليمنيين جميعًا، مهما اختلفت توجهاتهم.</p>
<p>وفي زمنٍ تحوّل فيه الانتماء الوطني إلى تهمة، يصبح من الطبيعي أن يُهاجَم كل من يحاول أن يُعيد للمفهوم معناه.</p>
<p>ليس مطلوبًا من أحد أن يتفق معه في كل شيء، فالاختلاف سمة العمل العام، لكن من غير المنصف أن يُدان رجل لمجرد أنه لا ينتمي إلى جبهة مصالح أو محور نفوذ.</p>
<p>لقد أثبتت التجارب أن من يلتزم بخط الجمهورية، ويقف في وجه التمدد الإيراني، سيُستهدف سياسيًا وإعلاميًا من كل من يتقاطع مع ذلك المشروع أو يساوم عليه.</p>
<p>وهنا، تظهر خطورة الصمت، إذ يصبح الهجوم على من يعمل أسهل من مساءلة من لا يعمل.</p>
<p>ختام القول، لسنا أمام رجل بلا أخطاء، بل أمام مسؤولٍ اختار طريقًا صعبًا في مرحلة معقدة، وقرر أن يتحرك بعقل الدولة لا بعقل الفصيل، وهذا بحد ذاته كافٍ لأن يُنصَف، لا أن يُمجَّد.</p>
<p>فمن يعمل لصالح اليمن، ويواجه الغزو الفكري والمذهبي، ويعيد للناس الثقة بفكرة الجمهورية، يستحق كلمة إنصاف، لا من باب الولاء، بل من باب الواجب الوطني.</p>
<p>إن ما يُكتب اليوم ليس دفاعًا عن شخص، بل دفاع عن نهج.. نهج يؤمن أن اليمن لا تُبنى بالشعارات ولا تُدار بالولاءات، بل بالعقل، والمسؤولية، والإخلاص.</p>
<p>وفي هذا النهج، يبدو الفريق الركن طارق صالح واحدًا من الأصوات القليلة التي لا تزال تؤمن بأن مستقبل الجمهورية أهم من كل حسابٍ شخصي أو سياسي.</p>
<p>لم أكتب يومًا في مديح أحد، ولم أجعل من قلمي أداة تلميع، لكنّ الإنصاف والواجب الوطني يفرضان أن نقول الكلمة حين يختلط الحق بالباطل، وأن ندافع عن من يعمل بصمت من أجل بقاء اليمن جمهورياً، مستقلاً، حرّ الإرادة والقرار.. ودمتم</p>
<hr>
<p>محمود الطاهر- كاتب صحفي ومحلل سياسي يمني</p>
<p>&nbsp;</p>

<!-- wp:html -->
<script data-ad-client="ca-pub-6112271090330477" async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- /wp:html --> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-الطاهر-مقال.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-الطاهر-مقال.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-الطاهر-مقال.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 26 Oct 2025 05:06:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[انتصارُ أميركا على الحوثي لا يكفي]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news36677.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news36677.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ عشرينَ يوماً والقواتُ الأميركية تقصفُ بوتيرةٍ عاليةٍ أنظمةَ صواريخ الحوثي، وطائراتٍ مسيَّرةً، ودفاعات جوية، ومخازنَ سلاح، ومراكزَ قيادة، ومواقعَ تدريب، وبيوتاً لقادة الميليشيا في عددٍ من المحافظات إلى جانب صنعاء.
لو استمرّتِ العملياتُ بهذا التركيز، وقضتْ على ما تبقَّى من قدرات الحوثي العسكريةِ ه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ عشرينَ يوماً والقواتُ الأميركية تقصفُ بوتيرةٍ عاليةٍ أنظمةَ صواريخ الحوثي، وطائراتٍ مسيَّرةً، ودفاعات جوية، ومخازنَ سلاح، ومراكزَ قيادة، ومواقعَ تدريب، وبيوتاً لقادة الميليشيا في عددٍ من المحافظات إلى جانب صنعاء.</p>
<p>لو استمرّتِ العملياتُ بهذا التركيز، وقضتْ على ما تبقَّى من قدرات الحوثي العسكريةِ هل تنهي وجودَه، وماذا سيحدث لاحقاً؟</p>
<p>في سوريا، بعد إضعافِ قدرات الأسد، سارعت «هيئةُ تحرير الشام»، مستفيدةً من الوضع السوري والإقليمي، وزحفتْ من إدلب وحلب نحو أربعمائة كيلومتر إلى دمشق، وقضتْ على النظام.</p>
<p>في لبنان، دمَّرت إسرائيلُ قدراتٍ، وقضتْ على قياداتِ «حزب الله». الجيشُ اللبناني ملأ الفراغَ، وصار المسيطر على الطرق السريعة والمطار وكلَّ المنشآت الحيوية، وانتُخبَ رئيسٌ، وشُكّلت حكومة.</p>
<p>في اليمن يتمُّ تدميرُ قدرات الحوثي، وربَّما أصبح في حالةِ انهيار، لكن من دون أن نلحظَ ظهور البديل. الحملة العسكرية تبدو مؤثرةً، والحوثي سيسعى لعقد صفقة مع واشنطن لإنقاذ ما تبقَّى من وجوده. مع هذا، الهجماتُ من البحر والسماء لن تكفيَ للتَّخلص منه، فالجميع في انتظار فريقٍ يمني مسلح يستولي على العاصمةِ صنعاء. من دون ذلك، وبعد وقفِ المعارك، ستستطيع الميليشيا الإيرانيةُ إعادةَ تأهيل نفسها في العاصمة، والاحتفاظ بشمال اليمن ليبقَى تحت حكمِها.</p>
<p>«الحوثي» و«حزب الله» و«طالبان»، والميليشيا الدينية الإقليمية الأخرى، لا تنتهي بمجرد هزيمتها عسكرياً، إذْ بمقدورِها العودةُ وتجنيدُ الشباب وجمعُ الأموال وعقدُ التحالفات، مع اللعب على التناقضات الإقليمية والأجنبية.</p>
<p>أهمية العملِ العسكري الأميركي أنَّه جاءَ بعد توافق دولي على تجريم أفعال «الحوثي». لكن الأميركيين لا يريدون من الحرب سوى تحقيقِ هدفين، هما القضاء على قدراتِ الحوثي العسكرية التي تُهدّد الملاحة الدولية، والثاني إجبار الميليشيا على التَّعهد بالامتناع عن تهديدِ السفن العابرة. سينتهي «الحوثي» بوصفه مشكلة للعالم، ويبقَى مشكلةً للشعب اليمني والمنطقة.</p>
<p>عند محاصرةِ الحوثي عسكرياً، وحتى لا تضيع الفرصة هباءً، يأتي الحلُّ السياسيُّ المكملُ لوضع حدٍّ للنزاع اليمني ككل، وليس فقط إنهاء مشكلةِ الملاحة الدولية. وأي حلٍّ سياسي سيكون جديداً، لا يتضمن مطالبَ الحوثي السابقة، قبل تدمير قدراته. فقد كانَ يطمع في إدارة الحكومة ووزاراتها السيادية، بما فيها السيطرةُ على الأمن والقوات المسلحة. الشروط القديمة لم تعد تلائم الواقع الطارئ.</p>
<p>واشنطن مستمرةٌ عسكرياً منذ منتصف الشهر الماضي في انتظار أن يرفعَ الحوثيون الرايةَ البيضاء متعهدين بعدم تهديد السفن الأميركية وغيرها العابرة لمضيق باب المندب. وأعتقد أنَّنا لسنا بعيدين عن هذا التصور، وسيزعم «الحوثي» أنَّه أوقف هجماتِه منسجماً مع حلِّ أزمة غزة، والواقع هو نتيجة لتدمير قدراتِه في اليمن.</p>
<p>إن استمرَّ «الحوثي» يحكم صنعاءَ فهو انتصارٌ له لأنَّ نظام الأسد سقط، و«حزب الله» في شبه انهيار، و«حماس» تفاوض على نهاية حكمها في غزة.</p>
<p>للحملة العسكرية أنْ تسهم في تغيير الوضع إمَّا تغييراً كاملاً، بالقضاء على «الحوثي»، وإما دفعه للتنازل عن معظم السلطة، وهذا لن يتأتَّى من دون فريق عسكري على الأرض. فهل هناك قوةٌ مسلحة يمنية، مقبولة يمنياً ودولياً، تتحرَّك باتجاه المركز للاستفادة من ضعف «الحوثي» واستباق الفراغ المحتمل بما يجلبه من مخاطرَ جديدة.</p>
<p>البديل لـ«الحوثي» في هذه الحالة ليس انقلاباً عسكرياً أو سيطرة ميليشيا مكان ميليشيا، بل القوة التي تدحر «الحوثي» وتؤيد الحلَّ السياسيَّ في إطار ما سبق التفاوض عليه. وقد سار اليمنيون مسافة جيدة نحو التوافق، لولا أنَّ «الحوثي» اغتصب السلطةَ، وعطَّل العملية السياسية في أواخر 2014. سبق ذلك التاريخ جهدٌ يمني كبير؛ حيث تحاوروا وتوافقوا على خريطة طريق فيها دستورٌ ومؤسسات، واتفقوا على مرحلة انتقالية.</p>
<p>وحتى عقب استيلاء «الحوثي» تمَّ الحفاظ على الشرعية بصفتها كياناً، الأمر الذي حرمَ الميليشيا من اعتراف العالم بها. وهي إلى اليوم تحفظ لليمن وجودَه القانوني الدولي، ولها حكومتُها ووزاراتها وسفاراتُها والعملة الوطنية والبنك المركزي، ويمكن أن تبقى مظلةً للجميع تنهي حالة الحرب والفوضى، وحلّ القضايا تحتها.</p>
<p>ويُمثل الانقضاض العسكري الأميركي اليوم على ميليشيا الحوثي فرصةً للتغيير في اليمن، قد لا تتكرر لسنوات مقبلة.</p>
<p>عن <a href="https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/5129019-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%8F-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D9%81%D9%8A" target="_blank" rel="noopener">الشرق الأوسط&nbsp;</a></p>

<!-- wp:html -->
<script data-ad-client="ca-pub-6112271090330477" async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script>
<!-- /wp:html --> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عبد-الرحمن-الراشد.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عبد-الرحمن-الراشد.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عبد-الرحمن-الراشد.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 07 Apr 2025 17:30:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مسرحية المقاومة وانكشاف المؤامرة]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news35650.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news35650.html</guid>
                <description><![CDATA[يعيش الشعب اليمني واحدة من أحلك اللحظات في تاريخه المعاصر، حيث يتعرض الوطن لمؤامرة خبيثة يقودها الحوثيون التابعون لإيران، والذين لم يكتفوا بقتل الأبرياء وتدمير المدن، بل فتحوا أبواب البلاد للتدخلات الأجنبية، ليصبح اليمن مرتعًا للأجندات الإيرانية والإسرائيلية على حد سواء.

لطالما زعمت مليشيا الحوثي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ يعيش الشعب اليمني واحدة من أحلك اللحظات في تاريخه المعاصر، حيث يتعرض الوطن لمؤامرة خبيثة يقودها الحوثيون التابعون لإيران، والذين لم يكتفوا بقتل الأبرياء وتدمير المدن، بل فتحوا أبواب البلاد للتدخلات الأجنبية، ليصبح اليمن مرتعًا للأجندات الإيرانية والإسرائيلية على حد سواء.

لطالما زعمت مليشيا الحوثي أنها تقاوم "الاحتلال الإسرائيلي والأمريكي"، إلا أن الحقائق على الأرض تثبت عكس ذلك. فالمليشيا التي رفعت شعارات معاداة إسرائيل باتت اليوم شريكًا غير مباشر في تنفيذ أجندات تُهدد سيادة اليمن واستقلاله. في الآونة الأخيرة، تصاعدت التقارير التي تؤكد تورط الحوثيين في تسليم ملفات أمنية واستراتيجية لطهران، التي بدورها تدير اتصالاتها السرية مع إسرائيل في إطار الصفقات المشبوهة.

ما كان هذا ليتحقق لولا تمكين مليشيا الحوثي من السيطرة على مناطق استراتيجية في اليمن، وتحويلها إلى قواعد لإدارة مشاريع إقليمية لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني. إن فتح أبواب البلاد أمام التدخلات الإيرانية يُسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف إسرائيل، التي لطالما كانت تسعى إلى اختراق المنطقة وزرع الفوضى لتحقيق مصالحها.

في محاولة بائسة لإسكات الأصوات المناوئة لها، لجأت مليشيا الحوثي إلى حملة تخوين واسعة، متهمة المواطنين الأبرياء في صعدة ومناطق أخرى بالعمل لصالح إسرائيل. هذه الادعاءات الكاذبة ليست سوى غطاء لحقيقة تعاون المليشيا مع إيران، التي ترتبط بعلاقات خفية مع إسرائيل عبر وسطاء دوليين.

لقد شهدنا كيف أن المليشيا استهدفت رموزًا وطنية ووجهاء من القبائل، واعتقلت المئات منهم، زاعمة أنهم "جواسيس". لكن الحقيقة أن هؤلاء رفضوا الخضوع لسياسات الحوثي الطائفية، التي تستهدف هوية اليمن الوطنية وتحاول فرض أجندة غريبة على ثقافة الشعب اليمني.

يا أبناء اليمن، إن المليشيا الحوثية لا تسعى فقط إلى تدمير حاضر اليمن، بل تسعى إلى القضاء على مستقبله. إنها اليوم تقف عارية أمام الشعب، بعد أن انكشفت خيانتها وعمالتها. وإذا لم يتحرك الشعب اليمني بكل فئاته – مدنيين وعسكريين – اليوم قبل الغد، فإن الوطن بأكمله سيكون رهينة في يد قوى خارجية لا تعرف إلا مصالحها الضيقة.

إلى أبطال الجيش اليمني والأجهزة الأمنية، إن اليمن يحتاج إلى سواعدكم اليوم أكثر من أي وقت مضى. أنتم الخط الأول للدفاع عن كرامة الوطن وسيادته، ولن يغفر لكم التاريخ إن بقيتم متفرجين أمام هذا المشهد المأساوي. الحوثيون الذين يزعمون أنهم يحاربون الاحتلال، هم أنفسهم من جلبوا الاحتلال إلى عقر دارنا.

إنقاذ اليمن ليس مجرد واجب وطني، بل هو فريضة أخلاقية ودينية. على العسكريين أن يتحركوا لتحرير المناطق التي لا تزال ترزح تحت سيطرة هذه المليشيا، التي باعت البلاد في مزاد المصالح الإيرانية والإسرائيلية.

إلى قبائل اليمن، يا من كنتم دائمًا حماة الأرض والعرض، هذا وقت الوحدة والوقوف صفًا واحدًا لطرد هذا العدو الداخلي الذي باع كرامة اليمن بثمن بخس. الحوثيون يعيشون حالة من الضعف والانهيار الداخلي، والفرصة مواتية لاستعادة السيطرة وطردهم من كل شبر من أرض اليمن.

أما شباب اليمن، أنتم الشعلة التي ستضيء طريق التحرير. عليكم أن تكونوا في طليعة الصفوف، مدافعين عن وطنكم الذي يُراد له أن يكون أداة لتنفيذ مخططات لا تخدم إلا أعداء الأمة.

يا أبناء اليمن، الحوثيون ليسوا إلا مرحلة مظلمة في تاريخ هذا البلد العريق، وسينتهي بهم المطاف إلى الزوال. لكن هذا لن يحدث إلا إذا تحركنا جميعًا وبسرعة. الوحدة الوطنية هي سلاحنا الأقوى، ومواجهة الحوثي تعني مواجهة كل المشاريع التي تستهدف وجودنا.

لن يُعيد الحوثيون لليمن عظمته، بل أنتم، أبناء هذا الوطن الأصيل، القادرون على استعادة الأرض والكرامة والحرية. فلنبدأ اليوم، ولتكن صرختنا "اليمن أولًا".
--------------------------------------------------------------
<ul>
 	<li>محمود الطاهر- كاتب صحفي ومحلل سياسي يمني</li>
</ul> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-الطاهر-مقال.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-الطاهر-مقال.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-الطاهر-مقال.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 29 Dec 2024 05:40:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تآكل النفوذ الإيراني وتراجع الحوثيين]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news35592.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news35592.html</guid>
                <description><![CDATA[تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات استراتيجية عميقة ترتبط بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وتآكل النفوذ الإيراني الذي كان يعتمد على شبكات واسعة من الميليشيات المسلحة وحلفاء غير دوليين. في هذا السياق، زيارة الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي، إلى العراق حملت رسائل حاسمة تفيد بتغيي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات استراتيجية عميقة ترتبط بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وتآكل النفوذ الإيراني الذي كان يعتمد على شبكات واسعة من الميليشيات المسلحة وحلفاء غير دوليين. في هذا السياق، زيارة الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي، إلى العراق حملت رسائل حاسمة تفيد بتغيير قواعد التعامل مع وكلاء إيران في المنطقة. التحذير الذي وجهه للقيادة العراقية بشأن ضرورة حل ميليشيات الحشد الشعبي خلال فترة زمنية قصيرة يعكس إرادة أمريكية واضحة للتعامل مع هذه الكيانات كتهديد مباشر للأمن الإقليمي والدولي. هذا الإنذار ترافق مع إشارة أخرى من الداخل العراقي، عبر رسالة المرجع الديني علي السيستاني التي نقلها ابنه محمد رضا، والتي دعت بشكل غير مباشر إلى حل الفصائل المسلحة ذات الصلة بإيران لتجنب التصعيد والمواجهة.

هذا التطور يعكس توجهًا استخباراتيًا وسياسيًا دوليًا نحو إنهاء دور إيران الإقليمي الذي اعتمد لسنوات على أدواتها غير التقليدية. الانسحاب التدريجي لحلفاء إيران، سواء بشكل طوعي أو قسري، يُظهر أن مرحلة جديدة قد بدأت في المنطقة، مرحلة تتسم بتضييق الخناق على النفوذ الإيراني. الموقف الأمريكي يبدو متسقًا مع هذه الاستراتيجية، خاصة بعد أن نجحت الدبلوماسية الإقليمية في إعادة تموضع سوريا بعيدًا عن المحور الإيراني، مما يؤكد أن النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط قد تآكل بشكل غير مسبوق. وصول الرئيس السوري بشار الأسد إلى القمة العربية الأخيرة كان بمثابة إعلان فعلي لانتهاء الدور الإيراني في سوريا، ما يُعزز الرسالة الأوسع بأن مشروع “محور المقاومة” قد انهار بشكل كبير.

على الجانب الإيراني، الخيارات المتاحة باتت محدودة وتتمحور حول سيناريوهين رئيسيين. السيناريو الأول هو تصعيد أنشطتها النووية والصاروخية، ربما عبر السعي للحصول على قنبلة نووية لخلق حالة من الردع أو لخلط الأوراق على الساحة الدولية. هذا الخيار، رغم جرأته، ينطوي على مخاطر جسيمة، بما في ذلك استدعاء رد عسكري دولي مباشر أو فرض عزلة اقتصادية خانقة قد تؤدي إلى انهيار داخلي. السيناريو الثاني يتمثل في القبول بالواقع الجديد الذي يُحتم عليها تقديم تنازلات استراتيجية، بما في ذلك حل الحرس الثوري الإيراني وتحويل إيران إلى دولة وطنية بدون أدوات النفوذ الإقليمي.

في السياق اليمني، يتصاعد دور الحوثيين كأداة إيرانية تحاول البقاء على الساحة عبر التصعيد الصاروخي ضد إسرائيل، وهو تصعيد يهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق مكاسب دعائية داخلية وإظهار قدرتهم على التأثير في الملفات الإقليمية. ومع ذلك، فإن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يبدو أن الترتيبات الإقليمية الجديدة تسير في اتجاه لا يخدم بقاء الحوثيين كقوة مهيمنة. المفاوضات الجارية بين حماس وإسرائيل، التي وصلت بحسب التصريحات الأمريكية إلى مراحل متقدمة، تُظهر أن الديناميكيات الإقليمية باتت تتحرك باتجاه تهدئة الصراعات وتجفيف منابع الفوضى.

في المقابل، تُظهر الحكومة الشرعية اليمنية مرونة وذكاءً في التعامل مع هذه المعطيات الجديدة. التحركات السياسية والعسكرية المدروسة تهدف إلى استغلال حالة الانهيار الإقليمي لمحور المقاومة، وتراجع الدعم الإيراني للحوثيين، لفرض معادلات جديدة على الأرض. هذه الفرصة الاستراتيجية قد تمهد الطريق لاستعادة العاصمة صنعاء، سواء عبر التسوية السياسية المدعومة دوليًا أو من خلال الحسم العسكري الذي بات أكثر قابلية للتنفيذ في ظل الدعم الإقليمي والدولي المتزايد.
اخيرا
التغيرات الراهنة تعكس توجهاً إقليمياً ودولياً نحو إعادة صياغة خريطة النفوذ في الشرق الأوسط. إيران، التي كانت لاعباً أساسياً في المنطقة لعقود، تواجه الآن عزلة غير مسبوقة وقيوداً على قدراتها السياسية والعسكرية. الحوثيون، كإحدى أدوات إيران، يواجهون ضغوطاً متزايدة تجعل استمرارهم بنفس القوة أمراً صعباً. هذا الواقع الجديد يفتح الباب أمام الأطراف الإقليمية والدولية لإعادة ترتيب الأوضاع بما يخدم تحقيق الاستقرار، مع إعطاء فرصة للشرعية اليمنية لاستعادة نفوذها وإعادة بناء الدولة ضمن سياق أوسع من التفاهمات الإقليمية والدولية.

<hr />

<strong>بقلم: حمود منيف</strong> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 21 Dec 2024 02:29:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عن السلام المنتظر.. وكيف ينظر الحوثي للهدنة؟]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news33556.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news33556.html</guid>
                <description><![CDATA[الحديث عن السلام ذات شجون، لكونه أصبح مطلبا جماعيا في المنطقة التي ترمض من شدة المدافع والغارات الجوية، إضافة إلى عشرات الآلاف من القتلى في كل مكان، سوريا وفلسطين ولبنان والسودان والعراق واليمن، وبعيدًا في أوكرانيا، ومنطقتنا في اليمن.

الأخيرة حيث تركيزي عليها في هذه السطور، هو الأهم بالنسبة لي ولبع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ الحديث عن السلام ذات شجون، لكونه أصبح مطلبا جماعيا في المنطقة التي ترمض من شدة المدافع والغارات الجوية، إضافة إلى عشرات الآلاف من القتلى في كل مكان، سوريا وفلسطين ولبنان والسودان والعراق واليمن، وبعيدًا في أوكرانيا، ومنطقتنا في اليمن.

الأخيرة حيث تركيزي عليها في هذه السطور، هو الأهم بالنسبة لي ولبعض من دول المنطقة، لا سيما وأن السلام فيها يتأرجح والحسابات يتم وزنها وفقًا للمصالح الدولية وليس من أجل اليمن، لأن السلام المنتظر، لن يكون في صالح الحكومة الشرعية أو المملكة العربية السعودية أو اليمن وحتى المجلس الانتقالي، لأسباب عدة قد تكون ربما جميعها لصالح إيران.

قد ابدأ هنا في بدايات الحوار الذي كان يجمع بين السعوديين والحوثيين والعمانيين،  حينها كان موقف المفاوضين الحوثيين يصرون على أن يكون الملف الإنساني أولًا ويجب تنفيذ الشروط الذين يملونه بالحرف، لقوا استهجان من القيادات الإيرانية والحوثية معًا، بسبب عدم المطالبة أولًا  بأن تدفع السعودية كل الرواتب وفقًا لكشوفات يعدونها الحوثيين على أنها رواتب 2014، لأنها (تشمل خبراء إيرانيين ولبنانيين يحملون الجوازات اليمنية)، بحجة تكليف السعودية أموالا مقابل الدخول في مفاوضات مرحلية.

يقول المصدر الذي كان مطلع على "التوبيخات"، إن الحوثيين يعاتبون مفاوضيهم بسبب ما اسموه الخطأ الاستراتيجي، الذي قد يتسبب بسقوط بعض الشروط، وهي لا يمكن أن تسقط وفقًا لتوجيهات عليا (كما تحدث المصدر)، لكنها أوجدت خلافات داخل القيادات الحوثية، قد تكون سببًا في عدم التزام الجماعة بأي اتفاقية قادمة، كما هو الحال في تنصلها من نتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد بين المكونات اليمنية من بينها جنوبيين وحوثيين عقب احداث 2011 ، وكان جزء من الحوثيين على خلاف فيما بينهم نتيجة ما آلت إليه تلك المباحثات.

ومن هذه النقطة يبدو لي أن السلام المنتظر والذي قد يبدأ بتوقيع إطاري أو صوري لبدء هدنة هي في الأساس موجودة، ستكون بداية لإغراق اليمن في وحل من المشاكل قد لا تنتهي إلا بسقوط اليمن في حضن إيران، وفقًا للخطة المعدة من قبل العدو التاريخي للعرب إيران.

دخلت إيران في مصالحة مع جزء من محيطها العربي واحتلال البعض الاخر، من مبدا ترويض الأسود، او التمسكن حتى التمكين، وبينما هي تعيد علاقاتها، وتتحدث بحذر شديد أنها مع سلام دائم في اليمن أمام الملأ، لكنها من تحت الطاولة تحث الحوثيين بأن يكون السلام هو استسلام اليمنيين والداعمين لهم (التحالف العربي)، وفي نفس الوقت ايضا تدعم الحوثي لوجستيا وسياسيا وعسكريا واقتصاديا، على اعتبار انه سيكون الذراع الذي تضرب به السعودية عقب السيطرة الكاملة على اليمن.

قد يسأل القارئ، كيف ستسيطر إيران على اليمن والممر الملاحي الدولي، وهناك شرط وضمانات بأن يكون الحوار الجامع لكل اليمنيين بعد اتفاق ترعاه الأمم المتحدة وتوسطت فيه السعودية وعمان؟

الجواب يبدو منطقيا بحكم التجربة مع إيران والحوثي، فإن الحوثي لا يمكن أن يقبل بأي اتفاق مالم يكن لصالح إيران، أو يفخخونه بمصطلحات تكون في متناول اليد ليفسروها بحسب المزاج المعدل، كما فسروا اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية والحوثيين في نهاية العام 2018.

سيبرم الاتفاق بكل تأكيد، كما ابرموا الحوثيين ست اتفاقيات مع الحكومة اليمنية ابتداء من 2004 مرورا باتفاقية السلم والشراكة واتفاقية ستوكهولم، وصولا لاتفاق الهدنة المتفق معهم في إبريل 2022، ولم يلتزموا بأي اتفاق حتى لحظة كتابة هذا الخبر..

فالتوقيع المنتظر على الهدنة، هو تفاوض من أجل السيطرة الكاملة على اليمن وعينهم هذه المرة على السعودية، كما كان كل اتفاق بداية منذ أن كانوا في تفاوض مع الحكومة ابان مكوثهم في كهوف مران، وعينهم على صعدة، فاحتلوها، وفاوضوا الحكومة اليمنية على وقف اطلاق النار وهدنة وعينهم صوب محافظة عمران، ومن ثم فاوضوا على هدنة وعينهم صوب صنعاء، وعندما دخلوا صنعاء فاوضوا هادي، ووقعوا اتفاق السلم والشراكة وكان عينهم على جل اليمن، وعندما فاوضوا صالح بعد ان انقلبوا على الرئيس عبده ربه منصور هادي، وتمخض عن ذلك الاتفاق المجلس السياسي الأعلى الذي سيطر عليه الحوثيين بعد ان انقلبوا على كل شيء..

العبرة هنا ليس في أن تتفاوض، ولكن العبرة مع من، وكيف تضمن فئة انقلبت على كل الاتفاقيات وهي في وهنها، ما بالك وهي في اوج قوتها؟

هل تتوقع ان يسلموا كل شيء، ويعملوا من أجل الوطن والمواطن، وهل يمكن ان يتخلوا عن الحق الإلهي، والمرشد الأعلى للحكم والمشرف على كل شيء؟

هذه نقطة.. النقطة الاهم هو هل يمكن أن يفرج الحوثي عن كل اليمنيين المعتقلين والمخفيين قسرا ويلغي كل قرارات الاعدام؟

نقطة أخرى مهمة، وهي أن الحوثي صادر ممتلكات وأموال وأراضي ومنازل خصومهم، هل يعيدونها.. وكيف يمكن ان يفاوض اليمني جماعة الحوثي والسيف مسلط على رقبته، وأرضه منهوبة ومنزله مصادر، وابنه مخفي قسرًا، وأخيه محكوم عليه بالإعدام؟

والاستنتاج من كل ما سبق، فإن التهدئة المنتظرة، ما هي إلا فخًا يتفنن الحوثي بصياغتها وكيف يستغلها لتأمينه أولا من ضربات التحالف العربي، وتأمينه من الجو ليتحرك فيما بعد للسيطرة على المناطق المحررة بكل أريحة، ولا يخشى القصف الجوي..

وعندما ينال ما يريده من اليمن، فإنه سينقض اتفاقه مع السعودية، ويمول مقاتلون أو ما يسمونهم في أجندتهم "المجاهدون لتحرير مكة المكرمة"، بهدف اقلاق أمن السعودية، وتلك خطة يعدونها منذ فترة، واليمن بالنسبة لهم ما هي إلا جبهة تمدهم بالمقاتلين نحو السعودية..

لا أقرأ الغيب، ولكن المقاتلون الذين يتم إعدادهم في إحدى الجزر الواقعة في الخليج العربي، وهم مجموعات من الشباب اليمني والعراقي واللبناني، وبعض من دول المنطقة المطلة على الخليج العربي، وكذلك أبجدياتهم وتاريخهم، ما هي إلا خيوط يقودنا إلى القول أن هدف الحوثي وإيران القادم هي المملكة العربية السعودية، إذا ما تم إبرام الاتفاقية بالشكل المسرب إلينا.. اليمن يعتبرونها في متناول اليد...

وحذاري من أي اتفاق لا يشمل كل المكونات اليمنية أو يغض الطرف عن المرجعيات الدولية، لأن المرجعيات هي الضامن الأساسي والصادق لردع الحوثي، ومنعهم من السيطرة الكاملة على اليمن والاتجاه نحو شمال شبه الجزيرة العربية. ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-محمد-1.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-محمد-1.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمود-محمد-1.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 31 Dec 2023 20:44:44 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مابين كذبة قطع رؤوس الاطفال من قبل حماس وكذبة قصف الكيان الصهيوني من قبل الحركة الحوثية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news33197.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news33197.html</guid>
                <description><![CDATA[هذا الزمن الذي نعيشه الآن غير ذلك الزمن الذي كنا نعيشه قبل عشرون عام .

في ذلك الزمن كان الكذب- الذي يطلق عليه بالدعارة السياسية أو العهر السياسي- يحق مكاسب سياسية كبيرة لمن يمارسه .

اليوم أكثر الاغبياء في عالم السياسة هم الذين يحاولون تسويق الكذب من أجل الحصول على مكاسب سياسية ، لان هذا الزمن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ هذا الزمن الذي نعيشه الآن غير ذلك الزمن الذي كنا نعيشه قبل عشرون عام .

في ذلك الزمن كان الكذب- الذي يطلق عليه بالدعارة السياسية أو العهر السياسي- يحق مكاسب سياسية كبيرة لمن يمارسه .

اليوم أكثر الاغبياء في عالم السياسة هم الذين يحاولون تسويق الكذب من أجل الحصول على مكاسب سياسية ، لان هذا الزمن هو زمن فضح الكذب للكل الناس في زمن قياسي ، وعندما تفضح الكذبة يكون انعكاساتها السياسية كارثة على من استخدمها ،وإيجابية على من استخدمت ضده .
سوف اتطرق كذبتين تمت منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة لإيضاح ذلك .

المثال الأول :

كذبت قيام حركة المقاومة الفلسطينية بقطع رؤوس الاطفال ، هذه الكذبة وصلت بشكل سريع للعالم ، وسريعا ما انكشفت هذه الكذبة بنفس السرعة للعالم .

فكانت هذه الكذبة كارثة على من استخدمها لتحقيق مكاسب سياسية ، وتحولت إلى مكسب سياسي كبير لدى المقاومة الفلسطينية على مستوى العالم ، التطرق لتلك المكاسب تحتاج موضوع خاص.

المثال الثاني

كذبت قيام الحركة الكهنوتية الحوثية بأنها وجهت ضربات بالطائرات المسيرة ، الصواريخ للكيان الصهيوني.

هذه الكذبة المستفيد منها هو من أخرجها ، امريكا مخرجة الكذبة الاولى هي نفسها مخرجة هذه الكذبة ، ولكن هذه الكذبة عززت من الحركة الحوثية واسرائيل ، وإيران ، وحزب الله وأصبحت دعارة سياسية خماسية ، اي أن الجهات المستفيدة منها هي امريكا واسرائيل وحزب الله وإيران والحركة الحوثية .

هذه الكذبة ، انتشرت بين عامة الناس في اليمن ، وعلينا أن فضحها لكل أبناء اليمن ، حتى نستفيد منها كما استفادة المقاومة الفلسطينية من الكذبة الاولى .

لاننا في اليمن كشعب كما هو الشعب الفلسطيني ، والحركة الكهنوتية الحوثية كما هو الكيان الصهيوني في فلسطين .

لذلك ادعوا كل احرار اليمن على فضح هذه الكذبة للشعب اليمني والعالم بشكل واسع .

<hr />

م. عباد العبسي ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عباد-العنسي-تصميم-مقال.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عباد-العنسي-تصميم-مقال.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عباد-العنسي-تصميم-مقال.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 07 Nov 2023 00:41:50 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[10 قواعد لمواجهة خرافة الولاية الحوثية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news32213.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news32213.html</guid>
                <description><![CDATA[لكي تنتصر للحق وتزهق الباطل ، يجب ان تنطلق من مطلق وسطي صادق صائب لا يتعارض مع الدين والعقل والواقع ، ولا يترك مجال للخوض في حديث خلافات بينية داخلية ، ومواجهة خرافة الولاية الحوثية يجب ان تكون منطلقة من هذه القواعد.

اولاً : مسألة كمسألة الولاية المحصورة بنسل عرقي كحق الاهي يجب ان يكون فيها نص قر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ لكي تنتصر للحق وتزهق الباطل ، يجب ان تنطلق من مطلق وسطي صادق صائب لا يتعارض مع الدين والعقل والواقع ، ولا يترك مجال للخوض في حديث خلافات بينية داخلية ، ومواجهة خرافة الولاية الحوثية يجب ان تكون منطلقة من هذه القواعد.

اولاً : مسألة كمسألة الولاية المحصورة بنسل عرقي كحق الاهي يجب ان يكون فيها نص قرآني صريح، وبغيره لا يمكن الايمان بها ولا القبول بفكرتها ، لأنها مسألة هامة وتمنح موقع الحكم من بعد رسول الله حتى قيام الساعة، بما يجعلها تحتل المرتبة الثالثة بعد الله ورسوله ، فالحاكم والسلطان والملك يعتبرون ثالث المراتب بعد الله ورسوله وطاعتهم من طاعة الله ورسوله ، ومادام هناك نص قرآني صريح يتحدث ان الله هو رب وان محمد هو رسول، لوكانت الحوثية صحيحة لكان هناك نص قراني صريح يتحدث أن علي بن أبي طالب وذريته هم الولاة لكي نؤمن بذلك.

ثانياً : انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا ، الايمان كشرط دائم والمؤمنون كمجتمع مستمر يوحد الجميع من بعد رسول الله حتى قيام الساعة من صحابة وتابعين وتابعيهم ومن بعدهم حتى يوم البعث.

والولاية المحصورة بالعرق كحق الاهي تلغي شرط الايمان وبقية المجتمع المؤمن، وبدل ان يكون الوالي قائم على شرط الايمان اصبح قائم على شرط العرقية، اي الحكم محصور واحقية لمن كان من نسل علي بن ابي طالب كشرط سواءً كان مؤمنا او يهودياً او نصرانياً.

نحن كمجتمع اسلامي يهمنا ان. يكون الوالي مسلماً ولا يهمنا العرقية، ونؤمن ان الارض لله يرثها من يشاء من عباده الصالحون وليست ارث الاهي محصور بذرية عرقية.

ثالثاً : سنة الله في الحكم التداول ، وتلك الايام نداولها بين الناس ، وخرافة الولاية الحوثية تتعارض مع هذه السنة الالهية.

رابعاً : ارادة الله تهيأ وتمنح الحكم وتنزعه، يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء ، الأمر فيه ايتاء وانتزاع وليس فيه ديمومة ولا منح حق الاهي محصور بعرق معين، والولاية الحوثية تتعارض مع مشيئة الله في هذا الجانب.

خامساً : قبولنا للالتزام بأحاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرتبط بعضها بتطبيقها في مجتمع الصحابة رضوان الله عليهم ، فمثلاً اذا كان النبي اوصى بالولاية لعلي بن أبي طالب لكان تم تطبيق الأمر من بعد موته مباشرةً من قبل الصحابة الذين كانوا اشد حباً والتزاماً وسمعاً وطاعة للنبي عليه الصلاة والسلام.

اي حديث منسوب للنبي سواءً ان قالوا عنه صحيح او ضعيف وهو يمنح احقية الاهية للحكم لعلي وذريته لا اصدقه ولا التزم به ولا اعتبره حديثاً للنبي ما دام لم يطبقه الصحابة الذين لسنا نحن اكثر منهم معرفة وحباً لرسول الله.

نؤمن ان علي بن ابي طالب صحابي جليل وكرم الله وجهه ومن المبشرين بالجنة ، ولكني لا أؤمن بأحقيته الالهية له في الحكم ولذريته.

نؤمن بأن الحسن والحسين رضي الله عنهما سيدا شباب الجنة ولكن لا نؤمن بحصر الحكم كحق الاهي في ذريتهما فقط او ذرية غيرهم.

سادساً : أمر التولي في عهد النبي عليه الصلاة. والسلام لم يكن منح تثبيت دائم وتوريث متناسل ، فمثلاً قام النبي بتولية اسامة بن زيد قائداً للجيش في احدى الغزوات ، ولم يجعل هذا الأمر محصوراً عليه ليقود الجيوش في كل الغزوات ويورث هذا العمل لنسله من بعده كحق الاهي محصور ، ولو كان الأمر كذلك لكان لا يصح ان يقود أي جيش من بعد عهد النبي حتى يومنا هذا وحتى قيام الساعة إلا من كان من ذرية ونسل اسامة بن زيد.

سابعاً : عيد. الغدير لا يصح ان نعتبره عيداً على الاطلاق ، لا عيد ديني ولا وطني.

الأعياد الدينية اثنان فقط وهي المرتبطة بأركان الاسلام كعيد الفطر المرتبط بالصيام وعيد الأضحى المرتبط بالحج ، والغدير الدخيل على الدين يجب ان نطلق عليه بدعة الغدير.

ايضاً لم يكن الغدير ذو مناسبة وطنية لنعتبره عيد وطني كيوم استقلال وذكرى ثورة كثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة ، ولذا فإن الغدير آفة حلت على الوطن ونعتبره دخيل على أوطاننا مثلما هو بدعة في ديننا.

ثامناً : لا يصح ان نظهر ان خلافنا مع الولاية الحوثية بشكل يظهر انه خلاف بين انظمة حكم سياسية ، كبين شورى وبيعة أو بين جمهوري وملكي.

لسنا ضد الانظمة الملكية التي لا تعتقد الحق الالهي في الحكم ، انما نحن ضد الولاية التي تظهر بأنظمة حكم متعددة ، جمهورية كنظام إيران وانقلابية كالحوثي وملكية كالامامة الزيدية في عهد المملكة المتوكلية قبل ثورة سبتمبر.

تاسعاً : يجب ان نفهم ان من جاءوا بخرافة الولاية ، انما جاءوا بابتداع مصدر ثالث للتشريع الديني يريدون اضافته بجانب القرآن والسنة بطريقة تجعلهم يحصلون فيها على السلطة بلا منازع وانقطاع ، وهم بهذا يحاربون القرآن والسنة ويسيئون للصحابة اجمعين وللصحابي الجليل علي بن أبي طالب.

عاشراً : يجب ان نفهم انه ان حدث صراع على الحكم في عهد الخلفاء والصحابة ، فتلك سنة الله في خلقه التي ستستمر حتى قيام الساعة ، وهذا أمر طبيعي في غالبية المجتمعات ، وها نحن نشهد في زماننا الحالي ذلك الصراع من انتخابي وعائلي وغيره ، ولا يمكن ان يكون أي مجتمع خالي إلا ما ندر.

وما حدث بين الصحابة رضي الله عنهم اجمعين لا يجب ان نخوض فيه فلسنا سلطة قضاء بينهم.

ووقوفنا ضد الولاية الحوثية يجب ان يكشف ان الحوثي اخطر من عملية انقلاب على دولة ، وأسوأ من نظام حكم سياسي. ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/الكاتب-محمد-عبدالله-القادري.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/الكاتب-محمد-عبدالله-القادري.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/الكاتب-محمد-عبدالله-القادري.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 07 Jul 2023 01:29:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي والأسماء الوهمية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news31963.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news31963.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;

يدعون أنها أصحاب شجاعة ورجال مواجهة ويقومون بإخفاء أسماءهم الحقيقية ويظهرون بإسماء وهمية أبو وأبو وأبو.

لو كنتم شجعان ما أخفيتم أسماءكم الحقيقية من أسمك الشخصي واسم أبوك وجدك ، بل أخفى غالبيتكم اسم المنطقة التي ينتمي إليها بالتحديد.

من يخفى اسمه الحقيقي ويظهر بإسم وهمي فهذا دليل على...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ &nbsp;

يدعون أنها أصحاب شجاعة ورجال مواجهة ويقومون بإخفاء أسماءهم الحقيقية ويظهرون بإسماء وهمية أبو وأبو وأبو.

لو كنتم شجعان ما أخفيتم أسماءكم الحقيقية من أسمك الشخصي واسم أبوك وجدك ، بل أخفى غالبيتكم اسم المنطقة التي ينتمي إليها بالتحديد.

من يخفى اسمه الحقيقي ويظهر بإسم وهمي فهذا دليل على أنه يتطابق مع ما يفعله الإرهاب وأصحاب جرائم الغدر وهدفه من ذلك أن يرتكب جرائم ولا يتعرض للمساءلة بعدها.

يقول الله تعالى "أدعوهم لأباءهم" ولكن أدعياء المسيرة القرآنية خالفوا هذا النص الصريح وجعلوا الناس يدعونهم لأبناءهم.
لا مانع أن تذكر إسم كنيتك ولكن إرفق معها اسمك واسم أبيك وجدك وقل أبو فلان فلان بن فلان بن فلان.

في جانب وسائل التواصل الأجتماعي ، تقوم الميليشيات الحوثية بالعمل عبر أسماء وهمية تحمل اسماء إناث وذكور.

وتعمل عبرها بشكل ذكي جداً بما يدافع عن القيادات الحوثية وبما يحاول لخبطة الرأي العام.

أسماء وهمية تظهر أنها ضد الحوثي ولكنها تريد معرفة من يناهضه وأيضاً تسعى للإيقاع بخصومه كما تحاول صرف النظر عن جرائم الحوثي وافتعال معارك أخرى.

تنظر للشباب الذي استقطبه الحوثي بإنه مضمون، وتسعى لإفساد الشباب الذي لم تستطيع استقطابه عبر جره لرسائل جماعية تنشر فيها مقاطع الجنس والانحلال والثقافة المغلوطة ليتوجه ذلك الشباب نحو الانحطاط الاخلاقي حتى لا يتوسع ادراكه ويرتقي فكره في مواقع التواصل ويصبح ذو تشكيل خطر ضد الحوثي.

في جانب الاستثمارات فإن ميليشيات الحوثي قد جعلت شخص في كل أسرة سلالية يظهر بأنه لا يتدخل في السياسة ولا يشارك في المناصب، هذا الشخص تعطيه الأموال للاستثمار ويعمل بشكل سري ولا يظهر، يقوم بإرام اتفاقيات سرية مع جهات وشخصيات أخرى تكون متشاركة معه في مشروع ما أو موقعه على أن المشروع كامل يتبعه ويكون لها ربع الربح وللحوثي الثلاثة الأرباع، ثم تظهر تلك الجهة أو الشخصية أنها مالكة المشروع وهي من تقوم بتشغيله على عكس وثيقته السرية المتفق عليها بأن ملكية ذلك المشروع كاملاً تعود لذلك الحوثي.

كما تقوم الحوثية بالشراكة في مشاريع مع رجال أعمال ومع جهات كانت لديها استثمارات سابقة ، بالاضافة لقيامها بالاستثمار في مشاريع خارج اليمن كلبنان وأوروبا وغيرها.

بالنسبة للعمل الحوثي الذي يحمل الأسماء الوهمية في مواقع التواصل، فنحن بحاجة إلى عمل مضاد له ، عمل يحمل أسماء وهمية جانب منه يعزز الإعلام المضاد للحوثي والجانب يحارب الحوثي من داخله ، أي تظهر تلك الأسماء أنها مع الحوثي ومناصرة له ، ولكن تحاربه بشكل ذكي عبر اثارة صراع داخلي كصراع بين الأجنحة والقيادات ، صراع بين جناح صنعاء وجناح صعدة ، صراع بين مهدي المشاط ومكتبه وبين أبو علي الحاكم أو محمد علي الحوثي أو غير ذلك ، جعل واظهار أن الحوثية تعري بعضها بعضاً ويقف بعضها ضد بعض ويتصارع بعضها مع بعض. ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/الكاتب-محمد-عبدالله-القادري.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/الكاتب-محمد-عبدالله-القادري.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/الكاتب-محمد-عبدالله-القادري.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 05 Jun 2023 00:57:12 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن في 2023… وغياب القيادات]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news30687.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news30687.html</guid>
                <description><![CDATA[ما يميّز الانهيار اليمني الذي تسارعت وتيرته مع استيلاء الحوثيين (جماعة أنصارالله) على صنعاء في 21 أيلول – سبتمبر 2014، غياب أي شخصيات قيادية قادرة على لعب دور في إيجاد مخارج من وضع مأساوي.

يجسّد هذا الغياب مجلس القيادة الرئاسي الحالي الذي تشكل في نيسان – أبريل الماضي برئاسة الدكتور رشاد العليمي،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ ما يميّز الانهيار اليمني الذي تسارعت وتيرته مع استيلاء الحوثيين (جماعة أنصارالله) على صنعاء في 21 أيلول – سبتمبر 2014، غياب أي شخصيات قيادية قادرة على لعب دور في إيجاد مخارج من وضع مأساوي.

يجسّد هذا الغياب مجلس القيادة الرئاسي الحالي الذي تشكل في نيسان – أبريل الماضي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، وهو شخصية محترمة تمتلك شبكة علاقات واسعة. لكنّ رئيس مجلس القيادة الرئاسي لم يستطع، أقلّه إلى الآن، صنع الفارق مع السنوات التي كانت فيها "الشرعية" في تصرّف رئيس مؤقت هو عبدربّه منصور هادي لا يعرف شيئا في السياسة والاقتصاد وإدارة مؤسسات الدولة.

مع حلول السنة 2023، تبدو الحاجة قبل كلّ شيء إلى شخصيات يمنية لها حضورها تستطيع تسمية الأشياء بأسمائها والابتعاد عن الوعود الفارغة، شخصيات تعرف اليمن وتعرف أنّ هناك ما يمكن عمله وهناك ما يستحيل عمله. بكلام أوضح، الحاجة أكثر من أي وقت إلى شخصيات يمنيّة تعرف جيدا أنّه ما كان في استطاعة الحوثيين وضع يدهم على صنعاء لو كان هناك جيش قوي يتصدّى لهم. قد يكون هذا السبب الذي دفع عبدربّه إلى الانتهاء من الجيش اليمني مع تركيز خاص على ألوية الحرس الجمهوري التي كانت بقيادة أحمد علي عبدالله صالح، وهي ألوية خاضت حروبا عدّة مع التمرد الحوثي بين 2004 و2010.

يوجد فراغ في اليمن. هذا الفراغ يذكّر بوجود رجال كان لهم دورهم في مراحل معيّنة، خصوصا في عهد علي عبدالله صالح بين صيف 1978 وشتاء العام 2012. بين هؤلاء الرجال الذين يفتقدهم اليمن اليوم الراحل يحيى المتوكل الذي قضى في حادث سير في مثل هذه الأيّام من العام 2003. يظلّ المتوكل بين الأصدقاء الذين لا يغيبون عن البال مهما مرت السنوات. تشعر دائما بحضورهم وتشعر خصوصا بمدى الفراغ الذي تركوه على كلّ صعيد، في اليمن خصوصا. لا يمرّ يوم إلّا ويتذكره أصدقاؤه على الرغم من مرور عشرين عاما على وفاته.

لم يكن المتوكل مجرّد صديق غير عادي تعرفت إليه منذ زيارتي الأولى لصنعاء أواخر العام 1986 في مناسبة افتتاح سد مأرب الجديد الذي بناه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان. كان العقيد يحيى ثم العميد ثم اللواء يحيى عام ذاك محافظا لإب، وهي منطقة خضراء لا مثيل لها في كلّ أنحاء اليمن. ما لبث أن شغل بعد ذلك مناصب عليا كثيرة من بينها موقع وزير الداخلية في إحدى أصعب المراحل التي مرّ فيها اليمن، مرحلة حرب صيف العام 1994. كان ذلك قبل سنوات طويلة من حصول الانفجار الأخير قبل اثني عشر عاما وهو انفجار جعل اليمن يتشظّى وجعل مصيره في مهبّ الريح.

كنت شاهدا خلال وجود المتوكل في وزارة الداخليّة كيف عمل على تضميد الجروح التي نجمت عن الحرب التي تسببت بها رغبة الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم الجنوب، قبل الوحدة في العام 1990، بالعودة إلى أيام الانفصال. كنت شاهدا على الجهود التي بذلها المتوكل من أجل الحؤول دون تجاوزات وتعديات في حق أهل الجنوب في عدن بعد خسارة الحزب الاشتراكي الحرب التي خلفت حالا من الفوضى لم تخرج منها المحافظات الجنوبية، إلى يومنا هذا.

لم يكن المتوكل مجرّد سياسي عادي يعرف بدقة ما يدور في داخل اليمن وفي المنطقة وقد ربطته صداقات بكثيرين من القادة والمسؤولين العرب. كان أيضا رجلا ينتمي إلى كلّ ما هو حضاري في هذا العالم. كان يعرف باريس جيدا، كذلك واشنطن وكان يعرف خصوصا لندن التي كنا نمضي فيها ساعات طويلة نسير في شوارعها وحدائقها من دون ملل.

قبل أسابيع قليلة من الحادث الذي تعرّض له مطلع العام 2003، كان المتوكل في لندن. التقيته في فندق اعتاد النزول فيه. سرنا معا في حديقة كبيرة جميلة ذات تلال ومنعرجات. طوال ساعتين كاملتين، لم يتوقف عن الحديث مبديا خوفه على اليمن وعلى مستقبل اليمن. كان أكثر ما يقلقه التحولات التي تمرّ فيها شخصية علي عبدالله صالح الرئيس وقتذاك. كان يعرف تماما أنّ الرجل يمرّ في مرحلة في غاية الحساسيّة بعدما زادت شهية الإخوان المسلمين، ممثلين بحزب التجمع اليمني للإصلاح، إلى السلطة. كذلك، كان يعرف أنّ الرئيس اليمني الراحل دخل في مرحلة جديدة من الصراعات السياسية وصار في مواجهة مباشرة مع الإسلام السياسي. ذكرته تصرّفات علي عبدالله صالح في العام 2002 بالأيام الأخيرة للرئيس إبراهيم الحمدي الذي اغتيل في العام 1977 في ظروف غامضة يعتبرها كثيرون في اليمن أكثر من واضحة.

في حديقة ريجنتس بارك، كان لقائي الأخير والطويل مع المتوكّل، ابن العائلة اليمنيّة العريقة التي لعبت دورا في كل المراحل التي مرّ فيها البلد. كان للعائلة حضور، إن في عهد الإمامة وإن بعد "ثورة 26 سبتمبر 1962"، وهي ثورة أدت إلى قيام نظام جمهوريّ انتهى عمليا مع خروج علي عبدالله صالح من السلطة.

تمرّ الذكرى الـ20 لغياب المتوكل، الرجل الاستثنائي بكل معنى الكلمة، ويبقى سؤال في البال. يتعلّق السؤال هل كان رجال من طينة المتوكل ومستواه قادرين على عمل، ولو القليل، لمنع الانفجار الكبير الذي وقع في العام 2011 والذي دمّر البلد تدميرا كلّيا. تسبب الانفجار في نزول الإسلام السياسي إلى الشارع من أجل الانقلاب على عبدالله صالح. لم يدرك قادة الانقلاب خطورة النتائج التي ستترتب على ما فعلوه معتقدين أنّ من السهل ركوب موجة "الربيع العربي" في اليمن، وهو بلد التعقيدات التي لا تحصى قبل أي شيء آخر.

قد يكون العزاء الوحيد لرجل لم تفارقه يوما ابتسامته الهادئة أنّه غاب ولم يشهد ما آل إليه بلد حمل طوال قرون اسم "المملكة اليمنيّة المتوكّلية"… ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/خير-الله-خير-الله-كاتب-لبناني.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/خير-الله-خير-الله-كاتب-لبناني.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/خير-الله-خير-الله-كاتب-لبناني.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 08 Jan 2023 01:11:36 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حرب الهوية (3)]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news29955.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news29955.html</guid>
                <description><![CDATA[الزيدية والشافعية هي فكر طائفي له أبعاد سياسية وله رؤى متعلقة بالطقوس والشعائر الدينية، ما يهمنا هو البعد السياسي للفكر الزيدي والشافعي، في الحقيقة هناك بعدين سياسيين هما أخطر ما في الفكر الزيدي والشافعي وهما وراء تقسيم الشعب اليمني من قبل الهاشمية السياسية وهما:
1-1: البعد السياسي الاول :
يتمثل ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ الزيدية والشافعية هي فكر طائفي له أبعاد سياسية وله رؤى متعلقة بالطقوس والشعائر الدينية، ما يهمنا هو البعد السياسي للفكر الزيدي والشافعي، في الحقيقة هناك بعدين سياسيين هما أخطر ما في الفكر الزيدي والشافعي وهما وراء تقسيم الشعب اليمني من قبل الهاشمية السياسية وهما:
1-1: البعد السياسي الاول :
يتمثل البعد السياسي الأول في الفكر الزيدي والشافعي في إرساء القداسة والعبودية للسلالة الهاشمية من قبل الشعب اليمني ، فلم يكن الفكر الزيدي والشافعي سوى غطاء فكري لشرعنه الهاشمية السياسية
الفكر السياسي الزيدي (الهدوي ) يتمثل بالدعوة الى حصر الإمامة في البطنين أي في سلالة علي بن ابي طالب ، والفكر الشافعي جعل من حب هذه السلالة من أساسيات الدين ، وهي دعوة تعزز الدعوة الزيدية، وهذه الدعوة هي لتقديس هذه السلالة لان الدعوة لمحبة الاموات هي دعة لمحبتهم كأنداد لله قال تعالى :
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادࣰا یُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَشَدُّ حُبࣰّا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ یَرَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ إِذۡ یَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعَذَابِ : [البقرة ١٦٥]
وفق الفطرة الإنسانية لا يمكن أن يحب الانسان أي انسان اخر لم يعرفه ولم يعش معه حتى وإن كان أحد ابائه ، فكيف يمكن أن يحب اناس ماتوا قبل 1400عام ، ولا علاقة لهم بإبائه واجداده.

من الناحية الدينية فان المحبة هي لله الواحد الاحد فلم بدعوا الله سوى لمحبته لأنه حي لا يموت قائم ازلي لا تغشوه سنة ولأنوم ، ولا يجوز أن يذكر الانسان سوى الله وحده ولا يقرن معه احدا ، وأي ذكر للأنسان مع ذكر الله سواء كان نبي أو رسول هو شرك بالله قال تعالى :وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) الزمر ، وذكر الله هي صلاة وفق قوله تعالى " إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) طه، فكيف يقول الشافعي من لا يصلي عليكم لا صلاة له ، انها دعوة لذكرهم بدلا من ذكر الله ومحبتهم بدلا من حب الله.

هذه الدعوة هي القاعدة الفكرية التي تقوم عليها الهاشمية السياسية والتي تم إرسائها في عقل الإنسان اليمني لذلك تجد السلالة الهاشمية لها أنصار عند ظهورها من جديد بعد التخلص منها من أبناء الشعب اليمني وهذا ناتج عن الفكر الشافعي الذي جعل محبة هؤلاء جزء من اقامة الدين لله.

مع أن هناك مفكرين تحول فكرهم إلى فكر ديني طائفي كما هي الحنفية والحنابلة وغيرها وانتشرت في كل الوطن العربي لكن لا يمكن أن تجد اي قطر عربي صنف وفق الفكر الطائفي الذي يتبعه الى في اليمن لذلك لم يكن لهذه السلالة اي نفوذ في اي قطر في الوطن العربي كما هو في اليمن.

هذه الدعوة في الزيدية والشافعية هي دعوة عنصرية بل تعتبر من ابشع الدعوات العنصرية التي عرفتها البشرية، ولكي يكون لها قبول لدى عامة أبناء المجتمع فقد غلفت هذه الدعوة على أنها أمر من الله أمر الله بها رسوله لإبلاغ الناس بأن علي هو خليفته من بعده، بحديث عرف بحديث غديرخم وعندما لم يحدث ذلك بعد وفاة الرسول ولتبرير خرجوا بقاعدة فكرية سياسية قتول (يجوز تولي الافضل في حال عدم وجود الفاضل،) فالفاضل هنا هو علي، والافضل هم من قبله أبو بكر وعمروعثمان.

<hr />



<hr />

<strong>م. عباد محمد العنسي </strong>

•  <a href="https://livehod.com/2022/10/23/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/" target="_blank" rel="noopener">حرب الهوية (1)</a>

• <a href="https://livehod.com/2022/10/24/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/" target="_blank" rel="noopener">حرب الهوية (2)</a> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 26 Oct 2022 22:11:40 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حرب الهوية (2)]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news29930.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news29930.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;

1- تقسيم الهوية القومية اليمنية إلى زيدية وشافعيه:
لقد عملت السلالة الكهنوتية الهاشمية على الغاء الهوية القومية من خلال تقسيم الشعب اليمني طائفيا الى زيدية وشافعية، واصبحت اليمن مقسمة الى مناطق الزيدية والشافعية.

من هو هذا زيد حتى تكون هوية نصف أبناء اليمن باسمه؟ ومن هو هذا الشافعي الذ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ &nbsp;

1- تقسيم الهوية القومية اليمنية إلى زيدية وشافعيه:
لقد عملت السلالة الكهنوتية الهاشمية على الغاء الهوية القومية من خلال تقسيم الشعب اليمني طائفيا الى زيدية وشافعية، واصبحت اليمن مقسمة الى مناطق الزيدية والشافعية.

من هو هذا زيد حتى تكون هوية نصف أبناء اليمن باسمه؟ ومن هو هذا الشافعي الذي أصبح النصف الثاني من أبناء اليمن هويتهم باسمه؟

الحقيقة أن كلا من زيد والشافعي هما من السلالة الكهنوتية الهاشمية، أي أن الهاشمية السياسية عملت على استبدال الهوية القومية اليمنية بهوية طائفية هاشمية.

هذا العمل الذي قامت به السلالة الهاشمية يشبه ذلك العمل الذي حاول القيام به الاحتلال الفرنسي في استبدال الهوية القومية العربية للشعب الجزائري بالهوية الفرنسية، لكن الفرق أن ما حاول القيام به الاستعمار الفرنسي هو عمل ظاهر لذلك كانت مقاومته عنيفة من الشعب الجزائري، لكن الحرب الهاشمية ضد الهوية القومية اليمنية لم تكن ظاهرة وكانت متسترة بعباية الدين.

لقد عمل هذا التصنيف على تغييب هوية الإنسان اليمني الفطرية وهي الهوية القومية اليمنية، من الذاكرة الفردية والجمعية للشعب اليمني، فهوية الإنسان تنسب لآبائه وأجداده وهوية الشعب تنسب للاب الاول الذي يلتقي أبناء الشعب عنده وهو قحطان بن عابر بن نوح وليس لزيد أو الشافعي.

قحطان، الذي شكلت ذريته شعب له لغة تميزه عن بقية الشعوب وله دولة يعرف بها أمام شعوب الدنيا وله إرث حضاري يعتز ويتفاخر به أمام كل الشعوب ويخلده في تاريخ الحياة الإنسانية، وليس زيد أو الشافعي.

لترسيخ هذه الهوية الطائفية قامة السلالة الكهنوتية ببث الفرق بين من اسموهم بالزيود والشوافع فقالوا (يا لله بزيدي ميت اضربه لما انقع قلبه) ونسبوها للشوافع، فقد كانت المناطق التي اسميت بالزيدية مناطق مناخيا جافه محاصيلها قليلة لا تغطي الحد الأدنى من تامين احتياجات السكان فكان أبناء هذه المناطق هم الجند الذي يعتمد عليهم في ضرب أي تمرد على هذه السلالة فكانت هذه المقولة وغيرها بمثابة رفع لمعنويات المقاتلين.

المناطق التي صنفت شافعية امطارها غزيره أو مناطق تعتبر مصب للسيول واراضيها شاسعه وبالتالي فأنها مناطق خصبة والعائدات الزراعية كبير فكانت مصدر تهديد لهذه السلالة نظرا لامتلاكها الإمكانيات المالية لمقاومة هذه السلالة فكانت هذه المقولة وغيرها من المقولات نوع من الحرب المعنوية على أبناء هذه المناطق.

من التمييز المناطقي بين من صنفت بالزيدية والشافعية الذي عمل الهواشم على ترسيخه في ذاكرة الانسان اليمني، تسيخ فكرة أن أبناء المناطق الجبلية هم فرس واتراك لدى ابناء المناطق الساحلية ( تهامة ) وأنهم من يحاربون أبناء المناطق الساحلية وأصبحت هذه النظرة متجذرة لدى ابناء المناطق الساحلية، وزعوا لدى أبناء المناطق الجبلية أن أبناء السواحل ليسوا يمنيين وأنهم غزارة أفارقة، وهنود .. الخ

السؤال الهام هنا ما هو البعد السياسي لتغيير هوية الشعب إلى الهوية الطائفية الدينية والتي حملت اسم الزيدية والشافعية؟

<hr />

<strong>م. عباد محمد العنسي </strong>

• <a href="https://livehod.com/2022/10/23/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/" target="_blank" rel="noopener">حرب الهوية (1)</a> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 24 Oct 2022 23:00:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حرب الهوية (1)]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news29917.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news29917.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تكن الحرب القذرة التي راح ضحيتها الملايين من أبناء الشعب اليمني التي شنتها السلالة الكهنوتية الهاشمية على الشعب اليمني طيلة أكثر من 1250عام في سبيل الهيمنة والتحكم في مصير هذا الشعل هي الحرب التي شكلت تهديد وجودي للشعب اليمني، فالشعوب لا تنتهي مهما كانت تضحياتها من أبنائها.

بل إن الحرب القذرة وا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ لم تكن الحرب القذرة التي راح ضحيتها الملايين من أبناء الشعب اليمني التي شنتها السلالة الكهنوتية الهاشمية على الشعب اليمني طيلة أكثر من 1250عام في سبيل الهيمنة والتحكم في مصير هذا الشعل هي الحرب التي شكلت تهديد وجودي للشعب اليمني، فالشعوب لا تنتهي مهما كانت تضحياتها من أبنائها.

بل إن الحرب القذرة والأشد قذارة هي تلك الحرب التي شنتها السلالة الكهنوتية الهاشمية على الهوية القومية اليمنية وهي التي شكلت تهديد وجودي للشعب اليمني كشعب له هويته الضاربة جذورها بعمق الحياة الإنسانية على كوكب الأرض.

اذا اردت ان تهيمن على اي شعب ما عليك سوى ان تمحو هوية هذا الشعب واستبدالها بهوية تمكنك من الهيمنة على عقول الشعب وتسيره وفق ما يخدم اجندتك السياسية وجعل اجندتك مهيمنة على عقول أبناء الشعب وهذا ما قامت به السلالة الهاشمية في اليمن.

تعتبر هذه الحرب من قذر الحروب في تاريخ الحياة الإنسانية والذي يقع على عاتقنا جميعا مجابهتها اليوم بكل قوة من أجل حماية الأجيال القادمة وذلك من خلال إعادة إحياء الهوية القومية اليمنية في الذاكرة الفردية والجمعية لأبناء الشعب اليمني.

نعم لقد كانت ولا تزال الحرب الهاشمية ضد الهوية القومية للشعب اليمني هي أسواء واخطر وأقذر حرب واجهها الشعب اليمني، بل اخذت الان أشكال مختلفة من قبل الحركة الكهنوتية الهاشمية بحلتها الحوثية الفارسية.

تكمن خطورة هذه الحرب انها خفية لا يدرك أبعادها وخطورتها الى لمفكرون من أبناء هذا الشعب، وقد غابت مواجهتها للأسف عن كثير من المثقفين من أبناء الشعب اليمني منذ قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962م ، ولا ندري هل غابت أم غيبت ؟

لكنني أجزم انها غيبت من قبل اللوبي السياسي لهذه السلالة الذي ظل يوقدها من تحت الرماد، من خلال تغلغله داخل مؤسسات الدولة وخاصة التعليمية والثقافية وقد أخذت الحرب ضد الهوية القومية اليمنية تمثلت في عدة أشكال:
-1 تقسيم الهوية القومية اليمنيه طائفيا إلى زيدية وشافعية:
2- محو رموز الهوية القومية اليمنية:
3- تقسيم الهوية اليمنية إلى طبقات.
وسنتطرق لكل شكل من شكال الحرب على الهوية القومية اليمنية من حيث ابعادها والهدف منها.

<hr />

<strong>م. عباد محمد العنسي</strong> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 23 Oct 2022 21:47:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ماذا بعد قرار الـ 22 من أكتوبر؟]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news29915.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news29915.html</guid>
                <description><![CDATA[22 أكتوبر 2022، يومٌ سيدخل قاموس الأيام اليمنية بوصفه تاريخ بداية الشغل الصح في دحر مخلفات الإمامة السلالية.

في هذا التاريخ أصدر مجلس الدفاع الوطني برئاسة الدكتور رشاد العليمي، قراراً يصنّف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية ويحذر من التعامل معها.

خطوة فارقة طال انتظارها سنوات ثمان. لقد ظلت الحكومة ث...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ 22 أكتوبر 2022، يومٌ سيدخل قاموس الأيام اليمنية بوصفه تاريخ بداية الشغل الصح في دحر مخلفات الإمامة السلالية.

في هذا التاريخ أصدر مجلس الدفاع الوطني برئاسة الدكتور رشاد العليمي، قراراً يصنّف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية ويحذر من التعامل معها.

خطوة فارقة طال انتظارها سنوات ثمان. لقد ظلت الحكومة ثماني سنوات منذ الاجتياح السلالي للعاصمة صنعاء، تصف الحوثية بالارهاب لكنها لم تصنفها منظمة إرهابية وذلك جرياً وراء أمل خادع فحواه محاولة جر الحوثي إلى طاولة السياسة!!

هذا الأمل الخادع ضيّع من عمر البلاد ثماني سنوات.. ذلك أن التوصيف غير التصنيف، فالتوصيف استهلاك دعائي يعلو وينخفض، أما التصنيف فهو قرار له تبعاته ولوائحه ومقتضياته وتوابعه.. ومن مقتضياته الحسم العسكري بوصفه أقصر الطرق لإعادة السلام لليمن وأقلها كلفةً وأعلاها إنسانية.

ينبغي النظر الى هذا القرار بوصفه إجراءً ليس بالسهل، ولطالما ترددت السلطات السابقة ولم تجرؤ على اتخاذه هروباً من تبعاته، تلك التي تستوجب معركة طالما ثمة عدو وإرهاب.

لا يليق بهذا القرار أن يضيع وسط عادتنا السيئة في تحويل النقلات الجادة إلى محطات سخرية أو مدعاة تشاؤم أو مثار بخْس أو مبعث تشكيك. بل يليق به أن نأخذه على محمل الجد وأن نساند القيادة في الوفاء بالتزامات القرار وأن نبني عليه نضالا قوي الإرادة يُلقي بلوم اللائمين عرض الحائط ويدوس المخاوف تحت النعال.

ثمة خطوة مفصلية جسورة تمّت يوم ال22 من أكتوبر تشرين الأول من العام 2022، بمستطاعنا نحن جميعنا، محكومين وحكاما، أن نثمّنها وندفع الأحداث للبناء عليها، كما ندفع عنها الرعاديد والمثبطين وحكماء الطابور الخامس، لكي تثمر نصراً مبيناً قريبا، وبمستطاعنا أيضا أن نهدر الفرصة ونتركها عارية تذروها الرياح لكي يستمر الإحباط وتستمر التعاسة والمعاناة.. فماذا سنختار؟

نحن من يصنع قدَرنا.. ونستحق بعدها العواقب سواء كانت خيراً وعافيةً وأمناً وكرامة، أو كانت شراً وسقماً وخوفاً ومذلة.

<hr />

من صفحة الكاتب على الفيس بوك ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-الأحمدي-كاتب-صحفي-يمني.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-الأحمدي-كاتب-صحفي-يمني.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-الأحمدي-كاتب-صحفي-يمني.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 23 Oct 2022 09:56:56 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ثورة تعليمية يمنية في أمريكا]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news29377.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news29377.html</guid>
                <description><![CDATA[حدثت ثورة تعليمية في اوساط الجالية اليمنية لم تشهدها اي جالية من قبل في الولايات المتحدة، حيث وجد الشباب من ابناء الجالية اليمنية ان لم يكون امامهم الا العلم والشهادات لاسعاد حياتهم وبالفعل نجد الاجيال الصاعدة تتحفز للتعليم وتشق طريقها من خلال ذلك لان غير ذلك لم يكن لهم الا حياة اباءهم واجدادهم الذي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ حدثت ثورة تعليمية في اوساط الجالية اليمنية لم تشهدها اي جالية من قبل في الولايات المتحدة، حيث وجد الشباب من ابناء الجالية اليمنية ان لم يكون امامهم الا العلم والشهادات لاسعاد حياتهم وبالفعل نجد الاجيال الصاعدة تتحفز للتعليم وتشق طريقها من خلال ذلك لان غير ذلك لم يكن لهم الا حياة اباءهم واجدادهم الذي عانوا في الأعمال الشاقة في المصانع والشاحنات البحرية وغيرها من الاعمال المرهقة .

فاصبح الطالب اليمن وهو في الاعدادية يتطلع الى طريق مستقبله وينظر الى الشباب والشابات الناجحين في دراستهم واعتبروهم قدوة وتحفيز لهم ولن يقبلوا الا ان يكونوا مثلهم متفوقين ومتفوقات في الجامعات، مهندسين ومهندسات في المصانع والمكاتب يعملون من منازلهم او مكاتبهم بدلا ان يكونوا عمال كما كان اباءهم، فابوا الا ان يكونوا اطباء وطبيبات وصيادلة، مدرسات ومدرين. تجدهم مهندسين يملئون المصانع ومدرسات يملئن المدارس ويملكون الصيدليات والعيادات مسئولين في السياسة والوظيفة الحكومية ومدراء في الكثير من المجالات.

كم اسعد اليمنيين الامريكان بأبنائهم باهتمامهم وتفوقهم في الدراسة ووصولهم الى ما وصلوا اليه حيث تجد الجالية اليمنية اليوم اكثر من اي جالية من حيث التعليم وحملة الشهادات العليا ولا اعتقد اي جالية تستطيع منافستها في التعليم والعمل التجاري واصحاب الاعمال الحرة.

ولو قارنا جاليتنا اليوم بما قبل 30-40 سنه لم كان يوجد حاملي الثانوية العامة غير واحد او اثني واليوم ماشاء الله خريجين الثانوية بالمئات اذا لم يكونوا بالالاف وخريجي الجامعات ايضا وفي العمل التجاري لم يكونوا الا قله واليوم مدينة نيويورك اصحاب المحلات التجارية والشركات كلها يمنيين حيث صار لهم مكانة احترام وتقدير ناتج عن وحدتهم وتعاونهم.

عندما اسسنا المنح الدراسية في ولاية ميتشيغن عام 1996م لم نجد غير 12 خريجي الثانوية العامة وحاز كل واحد منهم على الف دولا  كجائره تشجيع لمواصلتهم الدراسة وتشجيع من بعدهم بالالتحاق بهم والاهتمام بتعليم انفسهم حيث اقمنا الاحتفالات تكريماً لهم بحضور اكثر من 500-600 شخص ومسئولي ادارة التعليم ومسئولين من كل الدوائر الحكومية ورؤساء البلديات واعضاء الكونجرس وغيرهم ولكن الاهم من ذلك والهدف الرئيسي هو كسر العزلة التي كانت الجالية اليمنية تعيشها والذي انخرط ابناءنا في المجتمع من خلال التعليم والحصول على الشهادات العلمية العليا وما الكلمات في الحفل لهذه الشخصيات وكل المتكلمين والايضاح للطلبة عن اهمية شهادة الثانوية لانها المفتاح للوصول الى التعليم العالي والحصول على الشهادة العليا وهي طريق مستقبل حياتهم وعلى ان الشهادة الجامعية هي الانطلاقة للوصول الى اعلى منصب يهدف اليه الشخص ويسعى من اجله واليوم ها هي الاحلام تتحقق بالفعل وهذا ما هدفنا اليه بتأسيس المنح الدراسية لابناء الجالية اليمنية.

التحية لكل من اسهم في تأسيس المنح الدراسية وهم قلة لا يتعدوا اصابع اليد الواحدة من الشباب لان هذا المشروع للأسف لقي معارضة شديدة في بداية تاسيسنا له من بعض الاحزاب وبعض الاشخاص الذ يعارضون ويهدموا كل عمل يفيد الجالية وللتوضيح اصبحت الجالية اليمنية في ديربورن اكبر الجاليات في مدينة ديربورن ولم استطاعوا ينتخبوا واحد يمثلهم في المجلس البلدي والشارت كوميشن رغم ترشيح اربعة من احسن الكوادر المتعلمة والمثقفة ولا قدرنا نوصل مرشحة يمنية تمثلنا في مجلس الولايه والأغلبية في هذه الدائرة هم السكان اليمنيين ولكن ترشيح يمني اخر ودفع البعض له كان اكبر عامل لخسارة الجالية اليمنية التمثيل للدائرة فمن اشرنا الى بعض الاحزاب والشخصيات الذي عارضوا المنح الدراسية هم الان من يعترضو وصول اليمنيين الى مناصب تمثيل سياسية او اي عمل يفيد الجالية ولكنهم عندما يشوفوا اي نجاح يمشوا مع التيار وكانهم هم المناصرين والداعمين وهم دائما عكس التيار الذي يعمل ويهدف الى نجاح الجالية اليمنية.

كما احيي الجالية اليمنية في مدينة همترامك في ولاية ميتشيغن على وحدة رأيها في مصلحة الجالية رغم تعددهم السياسي ولكنهم يعتبروا مصلحة الجالية قبل مصالحهم الشخصية والحزبية، نحييهم على نجاحهم السياسي الذي اصبحوا هم حكام المدينة رئيس البلدية يمني واعضاء المجلس البلدي كلهم يمنيين واثنين مسلمين اخرين. ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/يحيى-الماوري-مقال.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/يحيى-الماوري-مقال.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/يحيى-الماوري-مقال.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 06 Sep 2022 23:48:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الإصلاحات لكم وليست عليكم]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news29118.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news29118.html</guid>
                <description><![CDATA[في متغيرات دولية واضحة والضغوط الأمريكية على إجبار المملكة بقبول طرفي اسلام سياسي للحل النهائي باليمن اصبحت غير موجودة بعد حرب أوكرانيا

وكمان استحقاقات لاصلاحات اقتصادية وشعبية العالم كله مجمع عليها

الموازين الدولية تغيرت وهذه سنة السياسة.
ومهمة قادة الاحزاب والجماعات الخروج باقل الضرر وليس ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ في متغيرات دولية واضحة والضغوط الأمريكية على إجبار المملكة بقبول طرفي اسلام سياسي للحل النهائي باليمن اصبحت غير موجودة بعد حرب أوكرانيا

وكمان استحقاقات لاصلاحات اقتصادية وشعبية العالم كله مجمع عليها

الموازين الدولية تغيرت وهذه سنة السياسة.
ومهمة قادة الاحزاب والجماعات الخروج باقل الضرر وليس الذهاب للانتحار خلف رغبات القطيع..

طبعا لدى الجماعة سجل من المكاسب والوظائف يمكنها ان تساوم عليه للخروج بأخف الضرر إما الوقوف في وجه المجتمع الدولي "فماهوش عفاش" الذي بيقول ولا طلقه..
هذا بند سابع "يلاحقك الى جحر الحمار الداخلي"

واعتقد ان قيادة الاخوان تدرك ذلك لكن "تزوبع" من باب خذوهم بالصوت لا يغلبوكم

أما بالاخير هناك اصلاحات يجب ان تطبق
ومن المعيب ان يصطف جمع من الشعب خلف حفنة استفردت بالسلطة والثروة
وتحاول التكسب بدم كل مناضل قدم دمه خلف قناعته في مواجهة الكهنوت وليس خلف اقامة مريحه بالخارج لشلة من قادة الجماعة

كمواطن اصلاحي غير متكسب من الحرب والسلطة نالك ما نال الجميع من مصلحتك ايضا عودة الدورة الاقتصادية والمالية لوضعها الطبيعي

قد نعذر اصحاب المكاسب خلف تمترسهم لكن اخوان الشعب نالهم مانال الشعب من ظلم اخوان الجماعة

الاصلاحات لكم وليست عليكم : )

وكمان التشكيك برفقاء السلاح والمقاومة من الجنوب والشمال هو خيانة لدم المعلمين ايضا الذي ترفعون قميصهم في وجه اي اصلاح اقتصادي. ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-النزيلي-مقال.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-النزيلي-مقال.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-النزيلي-مقال.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 20 Aug 2022 22:39:36 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تفجير جامع الرئاسة وذبح الاثوار]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news26427.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news26427.html</guid>
                <description><![CDATA[يوم تفجير جامع الرئاسة بمن فيه من صف مسؤولي الدولة
ومشاهدتي لمنظر ذبح الاثوار
وتوزيع لحومها في الشارع ابتهاجا بما حدث تحت يافطة الثورة الشبابية السلمية
كرهت مصطلح التغيير بتلك الطريقة الناسفة لكل القيم السلمية
وكرهت كل مضاهر ذلك الابتهاج السفيه
وكرهت صمت وتواطوء وتأييد من يسمون أنفسهم ثوار سلمي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ يوم تفجير جامع الرئاسة بمن فيه من صف مسؤولي الدولة
ومشاهدتي لمنظر ذبح الاثوار
وتوزيع لحومها في الشارع ابتهاجا بما حدث تحت يافطة الثورة الشبابية السلمية
كرهت مصطلح التغيير بتلك الطريقة الناسفة لكل القيم السلمية
وكرهت كل مضاهر ذلك الابتهاج السفيه
وكرهت صمت وتواطوء وتأييد من يسمون أنفسهم ثوار سلميين
لحادثة الجامع
وحمدت الله اني تركت الساحة وغادرت صف الثوار المجانين في وقت مبكر
لأن مش هذه ثورة الشبان
ولا هذي أحلامهم اللي خرجوا في سبيلها إلى الشوارع طلبا للتغيير إلى الافضل
واليوم وبعد 10 سنوات من ذلك الحدث التدميري المهول الذي أدخل البلد في منعطف خطير
اشتي اسأل أصحاب "سلميه"
- أين عد جو المتهمين بضرب النار في يوم جمعة الكرامة؟
مش إلا مسكهم علي محسن منسب يقدموهم للمحاكمة؟
وبعدى أين ساروا؟
- وأين عد جو المتهمين بتفجير الجامع يوم جمعة رجب ؟
مش إلا مسكتهم الجهات الأمنية لحكومة الوفاق ؟
وسؤالي هذا مش عشان يمسكوهم مره ثانيه
لا خلاص لأنهم قد طحسوا وقد طحست البلاد كلها
ولكن عشان اعرف بس ايش رأي الاخت "سلمية" في هذا الموضوع
لأن المتواطىء والمؤيد والمشجع للتغيير بهذه الطريقة
لازم يكون برضه مؤيد ومشجع ومتواطىء مع التغيير الذي حدث بالطريقة الحوثيية
وهم برضه كانوا يقولوا سلمية سلمية !
اللي يقول : شتان بين ماحدث في دار الرئاسة وجمعة الكرامة
وبين ماحدث فيما بعد أثناء التغيير للأفضل بالطريقة الحوثيية
شاقوله : الله يشتت بك مله
كيف شتان ؟
هي نفسها بس هاذيك سلمية إخوانية
وحق الحوثيين سلمية سلالية
يعني هولا الطرفين اللي دهدهوا بالناس إلى الشوارع ركبوا أحلام الشبان بالتغيير السلمي وقرروا الوصول إلى السلطة بالقوة
قرروا الوصول إلى الحكم بالشرعية الثورية مش بالشرعية الدستورية
وهذا هو الخطأ الكبير في مسيرة التغيير نحو الأفضل
وبدل مايكونوا شبان 2011 مدركين هذا الخطأ الكارثي الفادح
وبدل ما يعبروا عنه بكل شفافية ووضوح على الأقل من باب الحفاظ على سمعة الاخت "سلمية"
وبدل ماتجي ذكرى نثرة فبراير من كل عام وهم في حالة مراجعة مستمرة لتقييم اسباب فشلهم ؛و في مطالبة مستمرة ؛على الأقل: بتقديم المتهمين بتفجير جامع الرئاسة والمتهمين بجمعة الكرامة الى العدالة
لأن ماحدث فيهما لايعبر عن حلم التغيير السلمي
أو هذا مايفترض به أن يكون
إلا أنهم لليوم عميان بلا بصيرة ومش معترفين بالخطأ
ويشتونا نثق بتقييمهم ونثق أنهم ثوار شيخارجونا لاطريق.
ومش كذا وبس
إلا عادك تلاقيهم يلعنوا عفاش ؛ ويعايروه أنه صاحب الوجه المحروق !
يعني حرقوه ويشتوه يخرج لهم ممشط ومسبوك !
ومش كذا وبس
عفاش اللي خلاهم يتقمبعوا في الساحات براحتهم
وماحرق وجه واحد منهم ؛ ولا قمعهم ؛ ولا استخدم ضدهم القوة
وزد قال في تسجيل صوتي له يوم الحادثة :
- لادخل لشباب الثورة فيما حدث بجامع الرئاسة .. هذه عصابة إجرامية من عيال الاحمر .
يعني المحروق؛ المخلوع ؛ المرجوم في الثلاجة
دافع عن الشباب وبرأهم
والثوار المجانين لليوم ماعند ابتهم حتى وطلة واحدة من شرف الخصومة.

• من حائط الكاتب على الفيس بوك ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/فكري-قاسم-مقالات.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/فكري-قاسم-مقالات.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/فكري-قاسم-مقالات.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 05 Feb 2022 03:24:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[‏من يحمي إرهابيي جريمة مسجد الرئاسة؟!]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news26425.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news26425.html</guid>
                <description><![CDATA[تتجلى حكمة الله في ان الرئيس علي عبدالله صالح لم يستشهد في جريمة استهداف الاخوان لمسجد دار الرئاسة في العاصمة صنعاء في اول جمعة رجب 2011م، لان المجرمين تحدوا الله وقدسية بيت من بيوته ويوما من ايامه المباركة، ليكشف هذه الجماعة الارهابية على الملاء ويفضح حقيقة اجرامها وحقدها على الشعب والامن والاستقرا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ تتجلى حكمة الله في ان الرئيس علي عبدالله صالح لم يستشهد في جريمة استهداف الاخوان لمسجد دار الرئاسة في العاصمة صنعاء في اول جمعة رجب 2011م، لان المجرمين تحدوا الله وقدسية بيت من بيوته ويوما من ايامه المباركة، ليكشف هذه الجماعة الارهابية على الملاء ويفضح حقيقة اجرامها وحقدها على الشعب والامن والاستقرار والسلم الاجتماعي، وحتى يميز الشعب اليمني بين الحق والباطل، وبين الصادق من الكاذب وبين المجرم والبريء.

فتلك الجريمة لم تستهدف حياة الرئيس علي عبدالله صالح وكبار قيادة الدولة والمؤتمر فحسب ، بل استهدفت الشعب اليمني واليمن ووحدة الصف الوطني، وما الدماء التي تسفك اليوم على امتداد الوطن وتحرق الاخضر واليابس الا امتدادا لتلك الجريمة الارهابية.

وتمر السنوات وبدلا من ان يتوب هؤلاء المجرمين نجدهم يتمادون في جرمهم ، حيث سارعوا الى اطلاق الدفعة الاولى من مرتكبي جريمة مسجد دار الرئاسة من السجن بدعوى انهم من شباب ثورتهم الملعونة مستخدمين نفوذهم في السلطة لحماية اولئك الارهابيين، ولم يتورعوا في ذلك رغم ان مجلس الامن صنف مرتكبي الجريمة بالارهابيين..

وبعد استشهاد الزعيم الخالد علي عبدالله صالح الذي قاد الثورة الثاني من ديسمبر 2017م من قلب العاصمة صنعاء ضد ميليشيات الحوثي الايرانية ودفاعا عن النظام الجمهورية، وفي الوقت الذي يتسابق شباب اليمن لتقديم ارواحهم دفاعا عن الجمهورية وحرية وكرامة شعبنا في مختلف الجبهات، وامام انتصارات حراس الجمهورية في الساحل الغربي، سارع الاخوان الى ابرام صفقة قذرة مع ميليشيات الحوثي الارهابية لاطلاق بقية مرتكبي جريمة مسجد دار الرئاسة...

لم تكترث تلك الجماعة بحياة ومصير الاف المعتقلين والمختطفين لدى ميليشيات الحوثي ، وانصب همهم الاول على محاولة دفن اثار تلك الجريمة الارهابية التي ارتكبوها في مسجد دار الرئاسة واخفاء كبار المتورطين فيها.. وهذا مجرد اضغاث احلام لان القضية قضية شعب ورئيس منتخب وولي امر وشرعية دستورية وليست قضية شخصية، وعليهم ان يدركوا انه وبعد استشهاد الزعيم، صاروا مطالبين بتقديم الجناة للعدالة اكثر من أي وقت مضى، فهذا مطلب وطني، ولن يفلت الجناة من العقاب مهما اطالوا من عمر الحرب ومددوا، ومهما زودوا ميليشيات الحوثي الايرانية بالمال والبترول وبتسليم محافظات مجانية لهم.

واضح ان الذين تورطوا في مذبحة مسجد دار الرئاسة، وشرعنوا للحوثة تدنيس بيوت الله وانتهاك قدسيتها، لايريدون فتح صفحة جديدة للمصالحة ااوطنية، طالما وهم يحمون المجرمين والارهابيين ، والافضع من ذلك انهم وباسم الشرعية ينفقون على اولئك الارهابيين والقتلة اموالا باهضه وبالعملة الصعبة شهريا من المال العام ، في الوقت الذي يصادرون مرتبات الموظفين بدون حق.

وفي الذكرى الـ11 للجريمة الإرهابية التي استهدفت الرئيس صالح في جمعة رجب اثناء صلاة الجمعة في مسجد دار الرئاسة يظل حزب الاصلاح هو المتهم، وليس امامه الا ان يسلم اولئك الارهابيين ومن يقف خلفهم للمحاكمة العادلة لينالوا عقابهم وفق شرع الله، خاصة وقد استشهد الزعيم وعزيز اليمن وياسر العوضي وقيادات المؤتمر اصبحوا اليوم مطاردين و لم يعودوا على راس هرم السلطة... فهل يستطيعون ان يثبتوا براتهم من تلك الجريمة الارهابية التي استهدفت اليمن والشعب اليمني وليس فقط حياة الرئيس الشهيد الخالد الزعيم علي عبدالله صالح فقط رحمة الله تغشاه؟؟ ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 05 Feb 2022 03:04:03 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من شروط القوة الفاصلة]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news23958.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news23958.html</guid>
                <description><![CDATA[هذه الكلمات لك أنتَ، كائناً مَن كنتَ، وفي أي بلد كنت، طالما أنت يمني.

معركتنا الحالية ضد الباهوت السلالي العنصري المدجج بالنار والخرافة، هي معركة فاصلة، مَن يبخل فيها بشيء لا يظفر منها بشيء، ومن يبذل فيها كل شيء يكسب كل شيء.

معركةٌ مَن يستبقي فيها خلافَه مع أخيه يأتيه القضاء التأديبي سريعاً من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ هذه الكلمات لك أنتَ، كائناً مَن كنتَ، وفي أي بلد كنت، طالما أنت يمني.

معركتنا الحالية ضد الباهوت السلالي العنصري المدجج بالنار والخرافة، هي معركة فاصلة، مَن يبخل فيها بشيء لا يظفر منها بشيء، ومن يبذل فيها كل شيء يكسب كل شيء.

معركةٌ مَن يستبقي فيها خلافَه مع أخيه يأتيه القضاء التأديبي سريعاً من عدوه. ومن استغنى فيها عن رفيقه أحوجه الله إليه.

معركةٌ من يبثّ فيها السكينة يحصد النصر، ومن يتعشى فيها بالمخاوف يبوء بالذعر.

معركةٌ محسومة النتائج لصالح هذا الشعب، وكل ما علينا فعله هو تقليص المسافة المتبقية، فلا يفوتنّك شرف الإسهام الذي سيكون وساماً على صدرك يتوارثه أبناؤك أبد الدهر.

معركة، فيها الأرواح على المحك، وكل روحٍ فيها هي روحك أنت، فكن دائما كأنك في وسط الميدان بين الرصاص حتى لو كنت تسكن في أقاصي المعمورة.

معركةٌ تستلزم منك دوام الاتصال بذي القوة المتين، ومن ذي الجبروت جلّ شأنُه تكتسب (قوة الروح).

ومن سيَر الأبطال، وحماسيات الأدب، وتراجم الفرسان وقصص العظماء، تكتسب (قوة القلب).

ومن دوام الاطلاع والقراءة وإطالة التدبر والتفكر، تكتسب (قوة العقل).
ومن الإيثار والقناعة والبذل والتضحية والمروءة تكتسب (قوة النفس).
ويقيناً أن من اكتسب هذه القوى، لانت في معصمه (قوة الفولاذ) وصارت تحصيل حاصل.

معركةٌ هي (فرض عين)، لا تسقط عن مجموعة إن قام بها آخرون، والكل مطالب فيها بما يستطيع أينما كان.

أيها الجندي المعلوم والقائد المجهول:
ثق بالنصر وابذل أسبابَه.. واعلم أنّ كلّ كلمةٍ رصاصة، وكلّ مجالٍ خندق، وكلّ موهبةٍ بندقية.

عليك بالقلق المثمر وليس الإحباط المقعِد، لا تتأخر ولا تتهور، حافظ على روحك ورفاقك، لا تيأس من أخيك المغرر به ولا تحتقر شجاعته، لا تبحث عن معاذير النكوص ولا تلتمس مبررات التنصل.. فهذه ليست من سمات الفرسان.

لا تلتفت للمتذبذبين.. فقط قم بما عليك، وابذل ما في بوسعك، ستجد الجميع تلقائياً في محاذاتك.

للنصر شروط، وللظفَر أسباب، فاصنع أنت المعجزة ولا تنتظرها.. أنت مَعقِد النصر ومحور الخلاص.. مستقبل اليمن متوقف عليك أنت.

بلادك في واقع الأمر: أنت
إذا أنت معشوشبٌ
سوف تنجو بلادٌ
ويصفو وطن.

وعندما يعتبر كلُّ يمنيٍّ ويمنية، أنَّ المعركةَ معركتُهُ هو شخصياً، وأنّ أيةَ هزيمةٍ هي هزيمةٌ له هو شخصياً، وأنّ النصر هو نصر الجميع، عندئذٍ سيتغير مجرى المعركة وتحترق المسافات باتجاه النصر المحتوم بإذن الله.

هذا الشعور المحوري له مفاعيله السحرية التي تتحول إلى أداءات ملموسة.. وما يسري على الفرد يسري على الجماعة والحزب والقبيلة والمنطقة والفئة. ومن كل هؤلاء يتشكل سيلُ الله الذي لا قدرة للعدو على صدّه أو بعثرة مجراه. ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-الأحمدي-كاتب-صحفي-يمني.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-الأحمدي-كاتب-صحفي-يمني.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/عادل-الأحمدي-كاتب-صحفي-يمني.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 26 Oct 2021 20:59:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كيف تعرف الفارسي من الهاشمي في اليمن؟]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21899.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21899.html</guid>
                <description><![CDATA[إذا قال الشخص أن لديه مشجر ينسبه إلى علي فاعلم أنه فارسي لأن حكاية المشجرات فكرة دخيلة على العرب وليست من ثقافة العرب لا من قبل الإسلام ولا من بعد الإسلام لأن " الشعر ديوان العرب ".

والمشجرات استخدمها فرس اليمن لإثبات هاشميتهم وإخفاء فارسيتهم خوفاً من أن يثور الشعب ويجليهم إلى بلاد فارس.

أما ج...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ إذا قال الشخص أن لديه مشجر ينسبه إلى علي فاعلم أنه فارسي لأن حكاية المشجرات فكرة دخيلة على العرب وليست من ثقافة العرب لا من قبل الإسلام ولا من بعد الإسلام لأن " الشعر ديوان العرب ".

والمشجرات استخدمها فرس اليمن لإثبات هاشميتهم وإخفاء فارسيتهم خوفاً من أن يثور الشعب ويجليهم إلى بلاد فارس.

أما جميع قبائل العرب بما فيهم بني هاشم فلا تجد عربي واحد يمتلك مشجر لأن العرب يعرف بعضهم البعض.

ولم توجد المشجرات إلا مع الفرس الذين يشعرون بالنقص والغربة فيحاولون تعويض الشعور بالنقص بهذه المشجرات.

فإذا اعترف شخص أن لديه مشجر ينسبه إلى علي فهذا كاف لإثبات فارسيته.

إذا رأيت الشخص يرفض أن يزوج ابنته من يمني ويقول ما بش حمار ينكح فرس فاعلم أنه فارسي مستمسك بشرط انو شر وان الذي اشترط على سيف بن ذي يزن " أن يتزوج الفرس من اليمن ولا يتزوج اليمن من الفرس وفي ذلك يقول الشاعر:
على أن ينكحوا النسوان منهم
ولا هم ينكحوا في الفارسينا.
<span style="text-decoration: underline;">المصدر : مروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعودي</span>

أما الهاشمي فهو أول من يعمل بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)

إذا كان الشخص يسمي نفسه سيد فاعلم أنه فارسي " فقد كان من أهم مميزات الفرس المجوس الدينية إيمانهم بعظمة الأكاسرة فكسرى كان بمثابة الإله وقسم الفرس عدة أقسام أعلاهم (( السيد )) وهو الذي يحمل دماء ملكية وأدناها عامة الشعب الذين يربطون بالسلال كالكلاب وانتشر الانحطاط الجنسي بين الفرس بدرجة مخيفة كانت تعيرهم بها الإغريق " .

<span style="text-decoration: underline;">المصدر: مائة من عظماء المسلمين غيروا مجرى التاريخ لجهاد الترباني ص٣٥٥.</span>

أما الهاشمي فهو يدرك أن الإسلام اجتث المسميات الطبقية سادة وعبيد ويدرك أن جميع أجداده لم يسمي أحد منهم نفسه سيد لذلك لم نجد في أي كتاب تاريخي اسم السيد علي بن ابي طالب أو السيد الحسين أو السيد زيد بن علي أو السيد زين العابدين ..... الخ.

أخيرا بعد هذا الإيضاح إذا سمعت الشخص يسمي الفارسي سيد فاعلم أن العبودية متجذرة في نفسه.

وإذا سمعت الشخص يسمي السلالة الفارسية هواشم فاعلم أنه يمدهم بالسلاح الفتاك الذي دمروا به حضارة اليمن وصادروا به عقول أطفال اليمن .
إذا سمعت الشخص يسمي السلالة الفارسية هواشم فاعلم أنه يحفر قبور أجيال اليمن قبل أن تلدهم أمهاتهم.

<hr />

الكاتب: نشوان الشرعبي ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/المنكلي.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 06 Aug 2021 00:08:11 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سبعة أسباب لعدم هزيمة الحوثيين في اليمن]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21662.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21662.html</guid>
                <description><![CDATA[يحتاج الملف اليمني اليوم إلى تغيير في مدخلات الحرب أو السلام حتى نحصل على نتيجة مختلفة عن تلك التي تراوح مكانها منذ سبع سنوات تقريبا وهي المدة التي استغرقتها الحرب العالمية الثانية منذ اندلاعها حتى اجتياح قوات الحلفاء لعاصمة الرايخ الثالث.

والحقيقة الماثلة أمامنا ونحن نستعيد في هذه الأيام ذكرى تح...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ يحتاج الملف اليمني اليوم إلى تغيير في مدخلات الحرب أو السلام حتى نحصل على نتيجة مختلفة عن تلك التي تراوح مكانها منذ سبع سنوات تقريبا وهي المدة التي استغرقتها الحرب العالمية الثانية منذ اندلاعها حتى اجتياح قوات الحلفاء لعاصمة الرايخ الثالث.

والحقيقة الماثلة أمامنا ونحن نستعيد في هذه الأيام ذكرى تحرير مدينة عدن من قبل قوات المقاومة الجنوبية مسنودة بوحدات من الجيشين السعودي والإماراتي، أن معظم الإنجازات العسكرية التي تحققت في حرب اليمن، كانت في السنوات الأولى عندما تم حينها وبشكل سريع وسلس تحرير محافظات الجنوب ودفع ميليشيات الحوثي بعيدا عن مأرب.

وقد يتساءل البعض ماذا حدث بعد ذلك؟ ولماذا سارت الأمور بشكل عكسي بدءا من العام 2017 وصولا إلى خسارة مناطق كانت محررة مثل الجوف ونهم وأجزاء من محافظة البيضاء وصعدة؟ وما الذي جعل الميليشيات المدعومة من إيران تعيد تهديدها لمأرب، بعد أن كانت قوات الجيش الوطني اليمني في أعلى قمم نهم تراقب مدرج مطار صنعاء الدولي؟

والإجابة على هذا السؤال ليست بالسهلة في ظل التعقيدات التي أحاطت وتحيط بتفاصيل الملف اليمني وتشعباته الداخلية والخارجية، الثقافية والسياسية والاجتماعية، ولكنها ليست بالمستحيلة أيضا لمن يتابع الخط الزمني للحرب بدءا من اندلاعها في مارس 2015 وصولا إلى معاودة الحوثيين تهديد مأرب التي كانت قبل ثلاث أعوام تقريبا تمثل رأس الحربة في معركة استعادة صنعاء ذاتها.

ويمكن هنا إيجاز الإجابة على هذا السؤال الإشكالي من خلال سرد بعض أسباب تعثر معركة استعادة اليمن، وبشكل مباشر يكشف عن جوانب من الخلل الذي رافق معركة استعادة الدولة في اليمن وليس كل جوانب هذا الخلل.

السبب الأول: بعد هزيمة الحوثي بوقت وجيز وتحرير المحافظات الجنوبية وحماية مأرب، بدأت تتشكل أسرع مما كان متوقعا شبكات المصالح السياسية والأيديولوجية والمالية وخلع كثير ممن شاركوا في معارك التحرير بزات المقاومة وارتدوا بزات الصراع السياسي، فيما انبرى قسم ممن كانوا خارج معادلة الحرب والتحرير للحصول على نصيبهم من كعكعة النصر الذي لم يشاركوا في صنعه.

السبب الثاني: شهدت الفترة اللاحقة حالة من الاسترخاء وربما الاتكاء المطلق على التحالف العربي في إدارة المعركة السياسية والعسكرية والدبلوماسية في مواجهة الحوثيين، ونتج عن هذه الاتكالية فجوة هائلة في أداء الشرعية وخلل في إدارة المعركة وقيادتها وتراجع في روح المقاومة لدى المناوئين للمشروع الحوثي، كما تراجع الخطاب الدبلوماسي والإعلامي الفاعل بشكل لافت في مواجهة الحوثيين في المحافل الدولية وكشف انتهاكاتهم.

السبب الثالث: أفرز طول أمد الحرب صراعات حادة في معسكر المناهضين للانقلاب الحوثي كان يفترض أن تطفوا إلى السطح بعد الانتهاء من استعادة الدولة في اليمن، وخلقت العديد من بؤر التوتر السياسي والمناطقي والأيديولوجي التي تضخمت بعد ذلك، في الوقت الذي كان يفترض فيه إعادة التوازن لمؤسسة الشرعية وإشراك كل القوى والمكونات الفاعلة على الأرض وطمأنتها بأنها لن تتعرض للإقصاء في المرحلة التالية للتحرير.

السبب الرابع: تحول الفساد ونشوء اقتصاد الحرب إلى وسيلة لإثراء بعض القيادات السياسية والعسكرية التي كانت على عاتقها مهمة مواجهة آثار الانقلاب الحوثي وإدارة المعركة ضد المشروع الإيراني المتحفز في اليمن، كما نشأت شبكات مصالح عابرة للاصطفافات، تشاركت فيها قيادات من طرفي الحرب، وتركزت هذه المصالح في قطاعات بالغة الحساسية مثل القطاع المصرفي والنقدي والاتصالات وتجارة المشتقات النفطية، وكانت تأثيرات الفساد وآثاره أكثر كارثية في المناطق المحررة، في الوقت الذي عملت فيه القيادات الحوثية المنخرطة في هذه الصفقات المشبوهة على توظيف هذه الحالة لصالحها ولصالح مشروعها في ذات الوقت، وقد ألقى هذا الأمر بظلاله على المناطق الخاضعة لسلطة الشرعية والتي لم يتم تقديم نموذج إيجابي فيها لدور السلطة الشرعية، نتيجة التدهور في منظومة الخدمات والوضع المعيشي وانهيار العملة الوطنية في المحافظات المحررة.

السبب الخامس: تفاقمت بشكل متسارع حالة الاصطفافات السياسية والحزبية والأيديولوجية والمناطقية، وانهمك قسم كبير من السياسيين في محاولات الاستحواذ على مؤسسات الشرعية والمناطق المحرّرة وإقصاء قوى ومكونات أخرى، الأمر الذي ولّد مشهدا هشا ومفككا استطاع الحوثيون النفاذ من خلاله وتوظيفه في تحقيق أهدافهم السياسية والعسكرية والإعلامية.

السبب السادس: سرّع الخلاف الخليجي من تفكك جبهة المناوئين للحوثي، وبلغ الأمر ذروته بعد إنهاء مشاركة قطر في التحالف العربي في العام 2017، حيث عملت بشكل علني على إرباك المشهد اليمني في جبهة الشرعية، عبر تغذية الصراعات الأيديولوجية ودعم طرف داخل الشرعية أخذ في الاتساع ومهاجمة التحالف وبعض القوى والمكونات المشاركة في مواجهة الحوثي، إضافة إلى استخدام وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من قبل هذا التيار بكثافة لخلط الأوراق وتأجيج الخلافات الداخلية، واستهداف الشركاء المفترضين في مواجهة الحوثي وإغفال انتهاكات وممارسات المشروع الإيراني في اليمن، والإيحاء بوجود أهداف خفية للتحالف في اليمن من بينها السيطرة على الموانئ والجزر وهي ملفات تسببت في خلق حالة من الضبابية التي حجبت عن الكثير من اليمنيين المناوئين للانقلاب الحوثي الحقيقة وقلبت سلّم الأولويات، بحيث لم يعد الحوثي هو العدو الأول.

السبب السابع: لم يتم العمل على بناء جيش وطني مهني وفقا للمعايير العسكرية في الحكومة الشرعية، وتم الاعتماد بدرجة أساسية على رجال القبائل ومنحهم رتبا عسكرية للقيام بدور مواجهة الحوثي، كما برزت العديد من العوامل من بينها إزاحة بعض ضباط الجيش المؤهلين لصالح آخرين وفقا لمعايير الحزبية والولاء الشخصي، وتم الحديث في هذا السياق مرارا عن وجود الآلاف من الأسماء الوهمية في قوائم الجيش ممن يتلقّون الرواتب الشهرية.

وإلى جانب الخلل الذي رافق بناء الجيش الوطني اليمني والذي وصل إلى مرحلة يصعب عكس نتائجها، تم تجاهل أحد أبرز ملامح تفوق الحوثيين عسكريا وسياسيا وهو العمل الاستخباري، حيث لم تول الشرعية اهتماما كافيا لإعادة بناء جهازي الأمن القومي والأمن السياسي والاستخبارات العسكرية للتصدي لأنشطة الحوثيين في هذا المجال والتي ظهرت بعض آثارها المدمرة من خلال اختراق الحوثيين لمؤسسات هامة وتنفيذ عمليات في بعض المحافظات المحررة، والإخلال بالأمن في تلك المناطق لعكس صورة سلبية ومشوهة عن أداء الحكومة المعترف بها دوليا.

<hr />

الكاتب: صالح البيضاني

عن صحيفة العرب ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/صالح-البيضاني.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/صالح-البيضاني.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/صالح-البيضاني.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 19 Jul 2021 22:43:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[‏الثورة البيضاء والنكبة اليمنية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21610.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21610.html</guid>
                <description><![CDATA[يتزامن عيد الأضحى المبارك هذا العام مع ذكرى انتخاب علي عبدالله صالح، رئيسًا للجمهورية في 17 يوليو عام 1978م، وهذا التزامن يوجب علينا أن نتوقف أمام حقائق تاريخية، وتجربة حكم وإرادة قائد وطني حقق قدر من البناء والنهوض الوطني ومستوى مقبول من الحياة الكريمة للشعب، وأن نعتبر في ذات الوقت من كارثية الانزل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ يتزامن عيد الأضحى المبارك هذا العام مع ذكرى انتخاب علي عبدالله صالح، رئيسًا للجمهورية في 17 يوليو عام 1978م، وهذا التزامن يوجب علينا أن نتوقف أمام حقائق تاريخية، وتجربة حكم وإرادة قائد وطني حقق قدر من البناء والنهوض الوطني ومستوى مقبول من الحياة الكريمة للشعب، وأن نعتبر في ذات الوقت من كارثية الانزلاق العاطفي  وراء الشعارات البراقة والوعود الكاذبة التي جرت الشعب إلى كارثتين أوصلت البلاد إلى هذه الأوضاع الماساوية التي يعيشها كل مواطن في الشمال والجنوب على السواء ، وتهدد أمن واستقرار المنطقة أيضا .

تمثلت الكارثة الأولى بجماعة فوضى 2011م والتي فككت النظام ، ولم يستشعر العقلاء خطورة ذلك على  مستقبل البلاد، وظل البعض ينساق بعفوية وراء الشعارات الزائفة لتسقط اليمن ثانية في نكبة الحوثيين عام 2014م .

نموذج الفشل في النخبة السياسة  الحاكمة التي يقودها الإخوان الحزب الحاكم في هذه المرحلة يتضح ليس في بناء (يمن اتحادي) كما يزعمون بل وفشلهم في بناء اقتصاد وطني أو توحيد الصف أو إدارة المعركة الفاصلة ضد ميليشيات الحوثي واستعادة العاصمة صنعاء.. على رغم أن الفرص التي منحت لسلطة الإخوان والتسهيلات والدعم الإقليمي والدولي لم يحصل عليها الزعيم علي عبدالله صالح طوال عهده وهو الذي وصل الى الحكم والبلاد أسوأ مما هي عليه اليوم، لكنه امتلك إرادة ومشروع وطني.. على عكس الجماعة، فهم الفشل بذاته، حتى لو يسكنون في برج إيفل ( فالغدر ما يحب إلا الغدر ) كما قال سلطان الصريمي .
أما بالنسبة لميليشيات الحوثي ، فهم  يعتبرون الزعيم صالح كابوسا، ولا يجدون ما يخفون فيه فشلهم، إلا بإطلاق التهم عليه في محاولات بائسة لتشويه التاريخ الناصع الذي يفضح أكاذيبهم بتلك المنجزات التي تطرز وجه الوطن في شتى المجالات.

لقد عجزت الجماعتان طوال عقد من الزمن عن تقديم  مشروع بديل ، وماذا ينتظر منهما ، والجماعتان فشلتا في تقديم حتى مشروع موازنة أو إنجاز مشروع خدمي أو تنموي ولو حتى عبر البنك الدولي أو دعم من  إيران.. ؟!!! وصدق القائل: ( فاقد الشيء لا يعطيه) ..

لقد انتخب الزعيم علي عبدالله صالح رئيسا للجمهورية ودماء رئيسين يمنيين لم تجف بعد، فيما البلاد تحترق بصراعات حزبية في الشمال والجنوب وحروب مستعرة بين  نظامي صنعاء وعدن ..خلافا للتنافس الإقليمي والدولي على اليمن إبان الحرب الباردة .

وصل الزعيم إلى الحكم وليس في اليمن نفط أو غاز يصدر ،  كما هو اليوم ، بل إن  صنعاء لم تستطع أن تبسط سلطتها على كل مناطق البلاد ، فيما كانت رواتب الجيش تأتي من الأشقاء ، لكن صالح رفض أن يستمر مثل هذا الوضع ، فرجعونا إليه (ثوار الساحات ) برغم أننا أصبحنا نصدر البترول والغاز.

نعود ونقول إنه برغم هذه الأوضاع الأمنية والاقتصادية المنهارة فعلا في بداية حكم صالح ، إلا أنه لم يغادر صنعاء،  ولم يحكم عن بعد أو من الخارج ، أو من داخل كهف .. بل ظل داخل  وطنه والتحم بالجماهير ومعه القيادات الحزبية .. كانت لدى الزعيم إرادة صلبة وشجاعة قائد وطني لا يمكن أن تهتز له شعره في المعارك الوطنية ، أو أن يقبل بعمل يهز من معنويات الشعب ، فمنذ البداية في 17 يوليو 1978، حمل كفنه بيد ، وحمل مسدسه باليد الاخرى ، إلى أن استشهد في ثورة ديسمبر 2017م  التي قادها ضد ميليشيات الحوثي دفاعا عن النظام الجمهوري وحرية وكرامة الشعب اليمني.

وصل الزعيم للحكم والبلاد فقيرة ..ولا تملك كوادر لقيادة التحولات الوطنية ، لكنها امتلكت القائد الفذ الذي يحمل مشروعا وطنيا طموحا ، كان يبدو تحقيق ذلك مستحيلا  حينذاك ، لكنه حققه بنجاح  ..

كانت البداية من الصفر ..ولكم أن تتصوروا أنه حتى المدرسين كانوا من مصر والسودان وسوريا والسعودية.. وكل شيء في البلاد كان كما تركها أبونا آدم .. لا طرق، لا مستشفيات  لا تنمية ولا خدمات ، ولم تتوفر ابسط المقومات للحياة ، أو لنجاح الحاكم أيضا.

هذه التحديات لم تكن لوحدها هي التي واجهت الزعيم ، بل كانت البلاد مليئة بالمشعبين وما أكثرهم .. كل واحد يريد أن يبني دولة بمزاجه الحزبي ..جماعة تريد دولة بروليتارية ، وأخرى تريدها بعثية وسواهم  دولة ناصرية ، وجماعة تريد  دولة الخلافة ، وغيرهم يريدونها اشتراكية ماوية ، وشرذمة  تحلم بعودة الإمامة، فيما شيوخ  القبائل  كان كل واحد يريد أن تكون قبيلته دولة داخل الدولة .. طبعا  كان الكل يمتلكون مختلف الأسلحة ولديهم تمويل من الخارج ، ومعهم  ألغام ومتفجرات و (مكفرون ومفجرون) أيضا .

كل هذه التحديات مجتمعة لم تكن مستحيلات أمام الزعيم علي عبدالله صالح القائد  المحنك الذي استطاع خلال سنوات بحكمته ورؤيته السياسية الثاقبة استيعاب كل الأطراف المتصارعة والمعارضة له من خلال تبنيه لخطاب وطني جامع ، وتمسكه بنهج الحوار واشاعة ثقافة التسامح والعفو، فنجح في لم شمل اليمنيين وتوحيد الصف الوطني ، فاطفاء نيران الصراعات في البلاد في فترة قصيرة جدا، مثلما نجح لاحقا في حل ملف الحدود سلميا مع دول الجوار  .

لم يكل أو يمل الزعيم من الحوار والعمل الوطني الدؤب إلى أن جمع كل القوى المتحاربة على طاولة حوار وطني فنتج عنه تأسيس المؤتمر الشعبي العام ، ثم قاد مع الرئيس علي ناصر محمد والمهندس حيدر العطاس والأستاذ المناضل علي سالم البيض حوارا وطنيا تمخض عنه قيام الجمهورية اليمنية .. تلك الحوارات المسئولة ، لا يمكن مقارنتها بالحوارات السفسطائية التي نتابع تفاصيلها اليوم ولم تقود البلاد الى طريق ، وازدادت تعقيدا بعد تدخل اطراف اقليمية ودولية.

إن عهد الزعيم يظل الشاهد الفاضح لا عداء الشعب اليمني والمتامرين عليه ، ومهما كانت أخطاء ثلاثة عقود، فهي لم تبلغ بشاعة ما يتعرض له الشعب اليمني اليوم ، ويكفي أن نشير هنا على سبيل الذكر إلى أن تاريخ البشرية وفي حكم أشهر الطغاة لم يسجل في صفحاته أنه تمت مصادرة مرتبات الموظفين لسنوات كما يحدث  اليوم في اليمن ..

إن الشعب  يتضور جوعا  منذ سنوات وكل جماعة  ترمي  بمسئولية السطوعلى المرتبات على الجماعة  الأخرى ..  لا يستشعرون المسئولية وليس لديهم أمانة ولا ذمة، وببجاحة  نجدهم،  هات يا قدح وذم واتهامات يرموها على الزعيم علي عبدالله صالح ، ولا يتورعون ايضا عن جر الشعب إلى معارك لا تعد ولا تحصى، من أجل أن يضمنوا بقاءهم  في الحكم واستمرارية نهب حقوق الناس وثروات البلاد. إلى درجة أنهم أصبحوا  يتلاعبون بالمعارك في الجبهات كما يتلاعبون بسعر الدولار .

رحم الله الزعيم ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 18 Jul 2021 00:56:22 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سطوة الأيديولوجيا في الأزمة اليمنية]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21310.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21310.html</guid>
                <description><![CDATA[إذا تم تحييد العوامل والتداخلات الخارجية والإقليمية في مشهد الصراع اليمني لن تتبقى في نهاية المطاف إلا القوى ذات الخلفيات والتوجهات العقائدية التي تستمد قوتها وديمومتها من سطوة الأيديولوجيا وقدرتها على التأثير على شرائح واسعة من اليمنيين الذين لم يجدوا على الأرجح طريقا ثالثا ليسلكوه بين دروب المتصار...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ إذا تم تحييد العوامل والتداخلات الخارجية والإقليمية في مشهد الصراع اليمني لن تتبقى في نهاية المطاف إلا القوى ذات الخلفيات والتوجهات العقائدية التي تستمد قوتها وديمومتها من سطوة الأيديولوجيا وقدرتها على التأثير على شرائح واسعة من اليمنيين الذين لم يجدوا على الأرجح طريقا ثالثا ليسلكوه بين دروب المتصارعين من مختلف التوجهات.

ومع تراجع المكونات غير الدينية في الساحة اليمنية تبرز اليوم بشكل لافت القوى التي ظلت لأكثر من نصف قرن على الأقل تعمل في خلفية المشهد وتؤسس لحالة من النفوذ والتحشيد الشعبي والثقافي والفكري، مستفيدة من الصراع الذي دب في أوساط التيارات اليسارية والقومية أو القوى التقليدية التي ظلت تتصدر واجهة المشهد اليمني منذ ستينات القرن الماضي.

ففي شمال اليمن يسيطر الحوثيون على مناطق واسعة من بينها العاصمة اليمنية صنعاء التي اجتاحتها ميليشياتهم في سبتمبر من العام 2014 بعد جولات طويلة من الصراع العسكري التي خاضوها في مواجهة الدولة اليمنية بين عامي 2004 و2009، حيث قدموا أنموذجا لحكم الجماعة العقائدية التي تتكئ على مزيج ثقافي وفكري من المذهبين الزيدي والجعفري مع طفرة سياسية مستمدة من مبادئ الثورة الإسلامية في إيران التي امتد تأثيرها إلى اليمن في منتصف الثمانينات من القرن العشرين.

ويستند الحوثيون اليوم في الكثير من شؤونهم الدينية والسياسية على المحاضرات التي ألقاها مؤسس الجماعة حسين بدرالدين الحوثي قبل مقتله على يد الجيش اليمني في حرب صعدة الأولى في العام 2004، حيث حول أتباعه تلك المحاضرات إلى نصوص مكتوبة تعرف بالملازم الحوثية التي يتم تدريسها على نطاق واسع وإلزام الطلاب والشباب اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة بقراءتها كجزء من نظام تلقين إلزامي يعرف بالدورات الثقافية التي تعد بوابة الانضمام للفكر الحوثي.

وزمنيا يمكن القول إن بدايات تسلل تأثير ثورة الخميني في إيران إلى بعض المنتمين للمذهب الزيدي في اليمن، وخصوصا “الأسر الهامشية” في الشمال، جاءت بالتوازي مع تسلل تيارات تأثير دينية أخرى للبلد الذي كان ينقسم أتباعه في الأغلب بين مذهبين رئيسيين هما الشافعي والزيدي، إلى جانب أقليات يهودية وإسماعيلية وبهائية.

فبينما شهدت “السلفية” مرحلة ازدهار هائلة في شمال اليمن في تلك الفترة، مع تراجع تأثير المدارس الصوفية التقليدية، وجدت شخصيات وأسر دينية زيدية في محافظة صعدة على وجه الخصوص ضالتها في مبادئ وأفكار الخمينية وتحديدا ما يتعلق بتعزيز الجانب الثوري السياسي الكامن لديها، كما اعتبرت تلك الطفرة الفكرية التي مرت بها الحاضنة الزيدية اليمنية ردة فعل على المد السلفي الذي وصل إلى محافظة صعدة ذاتها التي احتضنت أكبر مدرسة سلفية في اليمن، أسسها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي بعد حادثة جهيمان في الحرم المكي التي كان أحد المتهمين بالمشاركة فيها.

وقد لعبت الحرب الأفغانية دورا فارقا في إنتاج مخرجات جديدة في الساحة الفكرية اليمنية، حيث شهدت جبال أفغانستان ولادة جيل جديد من التيارات السلفية الجهادية في اليمن التي مزجت بين تأثيرات السلفية التقليدية وبين مدرسة الإخوان المسلمين، ومن تحت عباءة هذا التحول المفصلي خرجت بعد ذلك طلائع تنظيمي القاعدة وداعش في اليمن.

وفيما تأسست الحوثية الجديدة التي نشاهدها اليوم في اليمن مطلع التسعينات، كمزيج من أفكار المذهب الزيدي والتاريخ السياسي لدول الإمامة وتأثير المذهب الجعفري، إضافة إلى تأثيرات الثورة الإسلامية في إيران، يمتد وجود جماعة الإخوان المسلمين في اليمن لفترة مبكرة، حيث ظهرت البذور الأولى لحضور الفكر الإخواني في اليمن في أربعينات القرن العشرين، لكن هذا الحضور ظل خافتا ونخبويا قبل أن يشهد أبرز مراحل ازدهاره الحقيقية في السبعينات والثمانينات عندما لعبت “المعاهد العلمية” دورا مهما في نقل تجربة الإخوان المسلمين في اليمن من الطور النخبوي إلى الدور الشعبي، من خلال تخريج الآلاف من الطلاب المتأثرين بأيديولوجيا جماعة الإخوان السياسية والفكرية، عبر نظام تعليم ديني مواز كان الإخوان يسيطرون عليه بشكل كامل، في معزل عن وزارة التربية والتعليم، وهو الأمر الذي استمر لقرابة ثلاثة عقود، وتعزز في عقد الثمانينات حين استعان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بالإخوان ومنظومتهم العسكرية والفكرية، لمواجهة المد الأيديولوجي الشيوعي القادم من جنوب اليمن، والتصدي لأعباء ما عُرف بحرب الجبهة في المناطق الوسطى في شمال اليمن التي امتد إليها التأثير اليساري.

ولم يستطع الرئيس صالح التحرر من أعباء تحالفاته الاضطرارية مع الإخوان إلا بعد أن استعان بهم للمرة الأخيرة في حرب صيف 1994 التي استطاع فيها تصفية نفوذ الحزب الاشتراكي اليمني في جنوب اليمن، وفي عام 2001 تم حل المعاهد العلمية التابعة للإخوان وتوحيد نظام التعليم في اليمن، لكن بعد أن أخرجت هذا المعاهد أجيالا من المنتمين إلى فكر الإخوان الذين شاركوا في إسقاط نظام صالح بعد ذلك.

ويمكن الجزم بأن سطوة الأيديولوجيا تمكنت من السيطرة على توجهات المجتمع اليمني بصورة أوسع بعد التسعينات، حيث تلاشى تأثير التيارات اليسارية والقومية بالتوازي مع تعاظم مد التيارات الدينية، سواء الإخوانية أو السلفية بمختلف امتداداتها الجهادية أو الأصولية الزيدية (الحوثية)، في الوقت الذي راهن فيه الرئيس صالح على سطوة الدولة ونفوذها عبر تأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام كتيار وسطي ليس امتدادا لأي تأثيرات فكرية قادمة من خارج اليمن، على الرغم من إدراكه لطبيعة المجتمع اليمني وبنيته الثقافية التي غزتها حمى الأيديولوجيا.

غير أن تأثير كل القوى غير العقائدية بدا محدودا وبدون الفاعلية والزخم والاندفاع الذي تغذيه الأحزاب العقائدية لأتباعها، وهو الأمر الذي دفع صالح للتحالف مع الإخوان في مواجهة اليسار والحزب الاشتراكي، قبل أن يتحالف في 2015 مع الحوثيين لمواجهة الإخوان، وكان ما حصل عليه من حصيلة لهذه التحالفات أن تعرض لمحاولة اغتيال في 2011 على يد الإخوان ونجا من الموت بأعجوبة، قبل أن يقتل في ديسمبر 2017 على يد الحوثيين، ما يكشف خطورة اللعب مع الثعابين الأيديولوجية!

وفي ظل هذه المعطيات، ومع بروز الأبعاد العقائدية في الحرب اليمنية بشكل متزايد ولافت، يمكن القول بشيء من الثقة إن أكبر معضلة تواجه البلد الذي يعاني من حالة حرب وتشظٍّ منذ سبع سنوات تقريبا تكمن في البعد الأيديولوجي للصراع، وتكدس القوة الحقيقية في أيدي أطراف تعمل وفقا لأهداف عقائدية ولا تؤمن بالمسارات السياسية، في ظل تبدد الخيارات التي يمكن أن يلجأ إليها اليمنيون لبناء دولة مدنية على ركام هائل من الأحقاد والنزاعات والأتباع العقائديين.

<hr />

صالح البيضاني- كاتب صحفي يمني ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/صالح-البيضاني.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/صالح-البيضاني.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/صالح-البيضاني.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 03 Jul 2021 01:32:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عندما يتبول &quot;الإخوان&quot; من حنجرة &quot;علي المعمري&quot;.!]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21220.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21220.html</guid>
                <description><![CDATA[على مذهب "قوم لوط" في الاتهام: "أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ" ظهر النائب ‏علي المعمري. على شاشة "الجزيرة" ليتهم العميد "طارق صالح" بالتالي:

- أنه رجل دولةً: أقام "دولة" في الساحل الغربي.

- أنه رجل بناء وإسكان: قام ببناء "مدينة سكنية" في الساحل الغربي.

-...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ على مذهب "قوم لوط" في الاتهام: "أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ" ظهر النائب ‏علي المعمري. على شاشة "الجزيرة" ليتهم العميد "طارق صالح" بالتالي:

- أنه رجل دولةً: أقام "دولة" في الساحل الغربي.

- أنه رجل بناء وإسكان: قام ببناء "مدينة سكنية" في الساحل الغربي.

- أنه رجل تنمية وتطوير: دعى المستثمرين لـ"الاستثمار" في مدينة وميناء المخا.

هل هذا مدح في صيغة الذم..؟! من قبيل قول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم .. بهن فلولٌ من قراع الكتائبِ

أم ذم في صيغة المدح، أم أن الرجل يخلط فعلاً بين الفضائل والرذائل؟!

هذا هو الأرجح.. فالرجل بلا شخصية، وهو منذ سنوات، لا يتحدث بالأصالة عن نفسه، بل بالنيابة عن "قومٍ" لديهم هذه المشكلة، ويحكمون تعز. وفق منظومة عقلية وأخلاقية وسلوكية ممسوخة ومقلوبة تماماً.!

هؤلاء القوم، كما يعرف البشر والشجر والحجر من تجربتهم الكارثية في تعز:

- هم ظاهرة ضد الدولة: سالم وبكر وغزوان وحردون وغدر والكوري وماجد الأعرج وصدام المقلوع.. رجال عصابات لا يمكن بحال أن يتصالحوا مع رجال الدولة، فضلاً عن أن يصبحوا رجال دولة.!

- وهم حالة من الخراب والتشريد: لم يبنَ في تعز طوال عهدهم الجاثم حتى مخيم لإسكان النازحين، وعلى العكس شردوا الناس من مساكنهم، واحتلوها، لدرجة قتل بعض المطالبين ببيوتهم.!

- وهم حالة طاردة للتنمية والاستثمار: لا شيء ازدهر في تعز في ظل حكمهم إلا المقابر، وفوق كونهم شردوا المستثمرين، لم يجذبوا إلا الذباب بعد أن حولوا المدينة إلى مقلب للنفايات.!

إذاً. ما الذي يُنتظر أن يقول أو يتبول أو يتغوط هؤلاء من فم علي المعمري.؟!

لا شيء غير تقبيح الحسن وتحسين القبيح، وتشتيت الانتباه عن الورطة المصيرية التي يواجهها القوم في تعز:

يواجه "الإخوان" في تعز. ثورةً شعبية عارمة، هي الأولى من نوعها في اليمن بعد الانقلاب. والمطلوب من علي المعمري وأمثاله أن يصدّروا الأزمة كالعادة خارج تعز: تجاه المجلس السياسي والمجلس الانتقالي والإمارات.!

لكن هذه اللعبة باتت سمجة. ولست معنياً هنا ودائماً بالدفاع عن أحد ضد أحد، بقدر لفت النظر إلى مفردات الواقع والبناء عليها، ومحاكمة منطق الخطاب والفعل السياسي، الذي يصل أحيانا حد الجنون، وقلب الحقائق رأساً على عقب.!

كل جزء في اليمن، يعاني حالياً من مشاكل استثنائية، في هذه المرحلة الاستثنائية، لكن لا يمكن مقارنة هذه المشاكل من حيث الكم والنوع مع المشاكل المريعة التي تعانيها تعز في ظل حكم الإخوان.!

الساحل الغربي. بالمقارنة وبغير مقارنة يشهد طفرة في الأمن والأمان وحضور الدولة والقانون والتنمية والتعمير والاستثمار.. وإن كانت هذه الأشياء عيوباً بمنطق الذباب الإلكتروني.!

هذه الكائنات اللزجة المستأجرة لا تعرف ما تقول. قبل فترة دعا المعمري لطرد أسر نازحة من صنعاء وعمران.. باعتبارهم يهددون التركيبة الديموغرافية لتعز، كما لو أنهم من خارج اليمن: السنغال أو كولومبيا!

يخلط المعمري بين طوارق الأمازيغ، وطوارق طارق صالح. وفي الوقت الذي يقوم فيه هذا الأخير بفتح طرق ومنافذ غربية لتعز. يصرح المعمري بأن المقصود من العملية خنق تعز.!

أما حديثه عن الإمارات وتمنعه من قبول الإغراءات الإماراتية.. فتدعو على السخرية. خرجنا من هذه الأزمات والحروب نازحين مشردين في الوطن، وخرج منها من كبار الملاك في الداخل، ومن كبار المستثمرين في الخارج.!

<hr />

د. صادق القاضي ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/د-صادق-القاضي.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/د-صادق-القاضي.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/د-صادق-القاضي.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 26 Jun 2021 23:47:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وثيقة حوثية لاستباحة الشرف اليمني]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21076.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21076.html</guid>
                <description><![CDATA[الخطوة (الحوثية) المغلفة باسم "وثيقة تيسير الزواج"، ستتحول قريبا إلى وثيقة "استباحة الشرف والأعراض".

هذه الوثيقة "الزائفة" التي سعوا لتعميدها عبر الوجهاء والمشايخ الأغبياء والمستعبدين لاكسابها بعدا عاما، بما يتيح لهم لاحقا التحكم بأعراض اليمنيين وشرفهم وكرامتهم وبالقوة وبالإجماع، كحال وثائق كثيرة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ الخطوة (الحوثية) المغلفة باسم "وثيقة تيسير الزواج"، ستتحول قريبا إلى وثيقة "استباحة الشرف والأعراض".

هذه الوثيقة "الزائفة" التي سعوا لتعميدها عبر الوجهاء والمشايخ الأغبياء والمستعبدين لاكسابها بعدا عاما، بما يتيح لهم لاحقا التحكم بأعراض اليمنيين وشرفهم وكرامتهم وبالقوة وبالإجماع، كحال وثائق كثيرة سابقة.

تتذكرون وثيقة الشرف القبلي..

عمدت باسم الشرف واستخدمت لانتهاك الشرف وكرامة القبيلة والمواطن.. وقال الكاهن رسام "سنجندهم غصبا".

هذه الوثيقة لها بعد آخر فاحش غير البعد المتعلق بتفقيس أطفال ذكور للحروب، أو إناث لـ ماذا؟!

يتمثل البعد الأخطر في أنه سيكون مدخلا لابتزاز الناس في أعراضهم واذلالهم واهانتهم وانتهاك كرامتهم وشرفهم.

سيبيح لهم الأمر الوصاية واقتحام المنازل وكسر الشرف، واقتياد النساء إلى بيت الطاعة والولي الحوثي.

بالنسبة لجماعة همجية عنصرية لم يكن ينقصها سوى هذه الوثيقة للدخول إلى المنازل وانتهاك الحرمات والتحكم بها.. هذا ليس الأسوأ.. بل ستسمعون عنه قريبا.

بحسب المعلومات كان يجري التخطيط لهذا "الأسوأ" منذ أيام سلطان زابن، الذي كان يمثل الأداة التنفيذية القذرة.. وجرى تجريب الأمر فعليا لكن بشكل سري للغاية.

لم يتغير في الأمر شيء بعده.. فالأدوات كثيرة على شاكلة "زابن" وأكثر قذارة..

الخطة مستمرة ويجري تنفيذها ابتداء باسم "وثيقة تيسير الزواج".. إنه الأسلوب الحوثي الإيراني الدنيئ في تحقيق أقذر الأهداف، مستخدما أكثر الشعارات بريقا زائفا.

ما يجري التخطيط له في كواليس الميليشيا العنصرية بايعاز إيراني، بعدما قدروا أن الخضوع والذل الشعبي وصل ذروته، حتى باتوا يرون أنه بات مستعدا لتقبل كل شيء..

الحقيقة الصادمة أن إيران مصممة على نقل نموذج "زواج المتعة" إلى اليمن منذ أكثر من عام، باعتباره "نصا قرآنيا".

وقد فقدت صبرها لكثرة التأخير، ومؤخرا قررت انفاذ الأمر وعلى عبدالملك الحوثي ومرتزقته أن يبحثوا عن طريقة للتنفيذ، ويباركوها، لتتسلل تدريجيا حد الإقرار، فلا يجد الناس أنفسهم إلا وسط "سوق المتعة"، كأمر واقع..

هذه معلومات من مصادر موثوقة، وعلينا مواجهة الحقيقة مهما كانت صادمة، لا الإنكار حتى تصبح نساء اليمنيين وبناتهم سلعة وسبايا بيد عبدالملك الحوثي وكبار قواديه الرخاص.

سيكون هذا الأمر "وثيقة تيسير الزواج" مدخلا لتطبيق التجربة الإيرانية في "زواج المتعة"، مع خصوصية حوثية..

ويا بلاشااااه.. تزوج شهرين وغير موديل جديد.

كل العروض متوفرة..

بكرا او ثيبا..

من صنعاء - من حجة - من عمران - من حاشد - من بكيل - وإلا من إب - أو ذمار - أو من تعز.. أو من صعدة.. أو بيضانية..

لكل بضاعة سعر..!!
حري بكم مشاهدة فيلم بي بي سي عن زواج المتعة في العراق، كيف يبتاع دهاقنة إيران المرتزقة بأعراض الناس في سوق النخاسة الإيرانية، في البلدان العربية..

وكما تحكم الحوثيون في بيع وشراء الأراضي، وتحكموا بأموال وأملاك الناس، إلا بوصاية "اللص" محمد علي الحوثي وكتيبة اللصوص التابعة له، ومضوا في ذلك دون أدنى رفض أو مقاومة، فإنهم يرون أنفسهم وصلوا ذروة القوة والعنجهية، بما يسمح لهم بالتحكم في شؤون الزواج.

سيصبح عبدالملك الحوثي هو ولي أمر كل امرأة، ومن يمثله هو ولي الأمر المباشر "التنفيذي" الذي يحق له ما لا يحق لولي الفتاة..

وسيكون الحوثي "قواد المتعة" الملهم في اليمن.

دسوا رؤوسكم في التراب وانتظروا حتى تصل مسيرة العربدة والقوادة والمتعة إلى بيوتكم..

وما لم ينتصر الناس لشرفهم وأعراضهم وكرامتهم، وينتفضوا الآن ضد هذه الجماعة الإرهابية العنصرية القذرة. فإن اليمنيات سيصبحن سلعة في سوق النخاسة الحوثية والإيرانية، وسيموت أشراف القوم في بيوتهم قهرا على انتهاك أعراضهم وشرفهم وكرامتهم..

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/سامي-نعمان-مقاالت.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/سامي-نعمان-مقاالت.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/سامي-نعمان-مقاالت.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 21 Jun 2021 06:53:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[(عكفة) اليمن.. وعيد آخر عبيد أمريكا]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21040.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21040.html</guid>
                <description><![CDATA[فجر العبيد في مختلف مراحل تطور المجتمع البشري ثورات مزلزلة ضد مستعبديهم من طبقة (السادة)، غيرت مجرى التاريخ، وتكللت بإسقاط نظام العبودية وتحرير الإنسان من  حكم الرق الفضيع.. ولعل ثورة "سبارتاكوس" محرر العبيد الأول في روما، مثلت نقطة تحول تاريخية في نضال الإنسان من أجل الحرية والمساواة.

وبعد قرون...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ فجر العبيد في مختلف مراحل تطور المجتمع البشري ثورات مزلزلة ضد مستعبديهم من طبقة (السادة)، غيرت مجرى التاريخ، وتكللت بإسقاط نظام العبودية وتحرير الإنسان من  حكم الرق الفضيع.. ولعل ثورة "سبارتاكوس" محرر العبيد الأول في روما، مثلت نقطة تحول تاريخية في نضال الإنسان من أجل الحرية والمساواة.

وبعد قرون من النضال من اجل تحطيم الأغلال التي تكبل أعناقهم، انتصر العبيد وتخلصوا من المستعبدين، ومن العبيد الذين ظلوا يدافعون عن العبودية في آن معا.. فهؤلاء العبيد كانوا يغتالون أحلام وتطلعات مجتمعاتهم التواقة للتحرر من نير العبودية.

وما دفعني للكتابة عن العبيد، هو أن "الكونجرس الأمريكي"، اقر هذا الأسبوع تشريعًا قضى بإعلان يوم 19 يونيو من كل عام، يومًا وطنيًا لتحرير آخر العبيد في أمريكا، وكان هذا اليوم في عام 1865م.. هكذا تتجدد لدى الأمريكيين قيم ومبادئ الثورة حتى اليوم.

ما أحوجنا كيمنيين أن نتمثل قيم الثورة والجمهورية، وألا نتجاهل بشاعة نظام العبودية التي فرضها الأئمة على شعبنا لأكثر من ألف عام، وأن نستشعر مسؤوليتنا وألا ننجر إلى معارك هش الذباب، خصوصًا ونظام العبودية بات يهدد اليمن، فيما يجري تقسيم المجتمع إلى سادة وعبيد، وسط زوامل وبرع  ومهرجانات يحشد فيها الناس من مختلف الفئات وتقشعر منها الأبدان.. وبالتزامن ينتشر جيش من (العكفة) لترسيخ نظام العبودية في البلاد بالحديد والنار.

الأمريكيون يسنون تشريعًا جديدًا، والرئيس بايدن يوقعه فورًا بسبب قيام جندي أبيض على قتل جندي أسود، على الرغم من أن ابراهام لنكولن أصدر قرارا في سبتمبر عام 1862م، بإعلان تحرير العبيد في الولايات المتحدة الأمريكية، واليوم  وفي عهد الرئيس بايدن يعلن يوم 19 يونيو يوما وطنيا.

إن الشعب اليمني يواجه اليوم عودة أبشع الأنظمة العبودية في تاريخ البشرية، وهذا هو الخطر والتحدي الحقيقي أمام القوى الوطنية في معركتها ضد ميليشيا الحوثي الكهنوتية..

فكل الجبهات المدافعة عن الجمهورية تصطدم بجحافل العبيد أو ما يطلق عليهم مسمى (العكفة) والذين  يقاتلون بوحشية لترسيخ نظام (السادة) وتحويل الشعب إلى عبيد لهذه السلالة.

منذ ألف عام والشعب اليمني كلما قام بثورة للتحرر من عبودية سلالة الدجل والكهنوت، سرعان ما يطلقون عليه (العكفة) لإبادة الثوار، فتتوقف الحياة في البلاد.

لقد أطلق قادة الحركة الوطنية كلمة (عكفي) على جيش الإمام، وهي كلمة لا وجود لها في قواميس اللغة العربية بحسب علمي، وإنما استخدمت لتحقير الإنسان، فالعكفي كان وما يزال اشر وأنذل وأحقر العبيد، أنه يقوم بقتل من يسعون إلى تحريره من العبودية ويصرخ بنشوة البهائم .

وهكذا صارت كلمة (عكفي) تستخدم كمصطلح سياسي  لوصف عساكر الأئمة الذين كانوا أشبه بقطيع من العبيد المسعورين الذين يطلقهم الكهنة للفتك بالأحرار الذين يقاومون بطش وطغيان واستبداد وإرهاب الأئمة، وكل من يرفع صوته منددًا بأعمالهم التي لا يقرها دين ولا شرع ولا عرف، أو من  يطالب بحقوق الناس، أو يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر.

لقد أسام (العكفة) الشعب اليمني صنوف العذاب، واحرقوا الزرع وفجروا البيوت ونهبوا ممتلكات الفلاحين والتجار الصغار والحرفيين باسم دفع الزكاة وطاعة ((سيدنا ومولانا الإمام )).. ووصلت وحشية وإجرام (العكفة) إلى نهب أبواب وأخشاب منازل المواطنين، ولم يترددوا عن قتل امرأة دافعت عن دجاجاتها وما تحمله من أسورة معدنية لا قيمة لها.

اليوم.. في كل الجبهات نواجه قطيع مسعور ومنفلت من (العكفة) أعاد إنتاجهم المجرم والكاهن عبد الملك الحوثي باسم (الجيش واللجان الشعبية) وأطلقهم ليعيثوا في ارض اليمن فسادا.

هؤلاء العبيد، يقتلون أبناء الشعب بوحشية كما حصل في ثورة ديسمبر في العاصمة صنعاء، وفي حجور والعود والبيضاء والجوف وغيرها.. نفس (العكفة) الذين اشتهروا بقتل الرضع وإزهاق أرواح النساء سواء ذبحا "بجنابيهم" أو بالصواريخ الباليستية، جماعة احترفوا القتل ويتلذذون بسفك دماء أبناء جلدتهم، يرتكبون كل هذه الجرائم مقابل وجبة أكل و(قرطاس شمه) و (علاقي قات مدعس)، إنهم  لا يتقاضون حتى أجور ما يرتكبوه من جرائم، وليس لهم حقوق أو امتيازات، ولا يقومون بذلك دفاعا عن قضية أو لتحقيق هدف ما..

فعلا، إنهم أقبح العبيد في تاريخ البشرية، وخطر (العكفة) اليوم يهدد إنسانية كل يمني، إنهم يقاتلون من اجل إخضاع الشعب للسيد وسلالته، أشكالهم تثير الاشمئزاز وهم يهتفون و "يزوملون" ويواصلون هد أسس النظام الجمهوري ، ويدوسون على الدستور والقوانين، يفعلون ذلك إرضاء لسيدهم القابع في كهف مران..

أرتال من هؤلاء (العكفة) يموتون يوميًا في الجبهات ولا بواكي عليهم، بل وصل بهم الانحطاط إلى القبول بأن تصبح  بناتهم جواري وأولادهم عبيد، أي مخلوقات هؤلاء وأنت تشاهدهم يهاجمون بيوت الله مثلما هاجموا في ثورة 1948م الجامع الكبير بصنعاء بدعوى أن (المدسترين)  صلوا داخله.

هناك الكثير من مقاطع الفيديوهات التي تكشف وتوثق جرائم (العكفة) وهم يستبيحون كل شيء.. ينهبون أموال الناس.. يفجرون البيوت ومدارس تحفيظ القران الكريم، يحرقون المحلات التجارية في صنعاء وغيرها.. يهاجمون محلات الصرافة وأصحاب البسطات، ويقتلون المواطنين داخل بيوتهم ويقومون بسحب أجسادهم  أو (الدردحة) بهم في الشوارع... كل هذه الجرائم لن تمر دون عقاب مرتكبيها.

في أمريكا أصدروا حكمًا بإعدام الشرطي الأبيض الذي أقدم على قتل زميله ذو البشرة السوداء، ولم يكتفوا بذلك، بل سنوا تشريعا ثوريًا من روح ثورة "سبارتاكوس" و "ابراهام لنكولن"..

وفي اليمن.. يتعامل الحوثة مع شعبنا وكأنهم  أصبحوا مجرد عبيدا.. فلا يتم قتل سيد بقبيلي، بل أنهم أصدروا فتوى بعدم زوج القبيلي من بناتهم.. كما سنوا تشريعا منحوا لسلالتهم الخمس من ما يملكه اليمني ومن ثروات البلاد.

يااااه.. ما أتفه صراعات بعض المدافعين عن الجمهورية، انظروا العالم كيف يعالج مشاكله بعقليات وطنية وإنسانية.. إن (العكفة) جاهزون لبيعكم وأحزابكم في سوق النخاسة، إذا لم تتعاملوا كأحرار لمواجهة (العكفة). ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 19 Jun 2021 23:05:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الجنرال عزيز.. بلهجة شديدة يكشف من ادخل الحوثي صنعاء ومكنه من الدولة]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news21009.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news21009.html</guid>
                <description><![CDATA["مكنتوني تحمدوا الله على الإصلاح أعطاكم حصانة وجعلكم تشاركوا في الحكم، لكن حقدكم ومدري إيش خلاكم تدخلوا الحوثي الخخخ من السفسطة والهدرة الفارغة" !!!

قلت مستعيناً بالله اعطيتونا الحصانة مش هي فضل منكم أو منّه، هي اتفاقية ملزمة ارتضاها الجميع ورغم ذلك انقلبتم عليها ولم يجف حبرها بعد، فمن أول يوم كنتم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ "مكنتوني تحمدوا الله على الإصلاح أعطاكم حصانة وجعلكم تشاركوا في الحكم، لكن حقدكم ومدري إيش خلاكم تدخلوا الحوثي الخخخ من السفسطة والهدرة الفارغة" !!!

قلت مستعيناً بالله اعطيتونا الحصانة مش هي فضل منكم أو منّه، هي اتفاقية ملزمة ارتضاها الجميع ورغم ذلك انقلبتم عليها ولم يجف حبرها بعد، فمن أول يوم كنتم كل أسبوع تسيرون المظاهرات والمسيرات الغوغائية تطالبون بنزع الحصانة واستعادة الخرط المنهوب ومحاكمة راعي نعمتكم ذي خلاكم شيء وانتم كنتم لا شيء، ولم تكتفوا بذلك بل رحتم تهددوا بحاجة اسمها "العدامة وقلة العقل الانتقامية" وجبتم دستور تفصيل على مقاس قلة عقلكم وبعتم سيادة البلد بالفصل السابع ومددتم لهادي متجاوزين بذلك الاتفاقية واليتها المزمنة .

وبالنسبة لمشاركة المؤتمر في الحكم "قبح الله وجيههكم" كنتم كل أسبوع تشلوا "حقكم الصعاليك" وتسيروا باب الوزارات والمؤسسات المختلفة التي كانت قياداتها مؤتمرية تحت مسمي "ثورة المؤسسات" وتطالبوا بإزالة الوزير أو المدير الذي رفض أن يكون مطية لكم إلي أن جعلتوهم وحولتوهم كلهم إلي "أكواز مركوزة" وأداة بأيديكم لتنفيذ مخططكم مخطط الفوضى الخلاقة.

ولم تكتفوا بذلك بل نقلتم هذه الفوضى و "الصعلكة" والبلطجة الحزبية إلى معسكرات الجيش والمؤسسة الأمنية وبدأ مسلسل إقالة قيادات المستوى الأعلى وامتد الأمر إلى قيادات المستوي المتوسط والأدني وبلغ عدد الضباط الذين تمت إحالتهم إلي التقاعد بدون وجه حق حوالي سبعة ألاف ضابط وكسور وعينتم بدلاً عنهم قيادات ساحتيه "سلاتيح" تابعة لكم وبعد هذا كله" يجي لك واحد متلل اخجف" يقول لك عفاش أعطى أوامره للجيش بإدخال الحوثة، (أي جيش يا تنكة وقد كل قياداته تابعه لكم ولا تقبل أوامر من حد غيركم).

ونتيجة لكل ما سبق ذكره كان من الطبيعي أن الشهيد عفاش وكل من كانوا معه وهم الأغلبية، أن يقفوا موقف المتفرج لأنه أساسًا ما عاد كان في أيديهم شيء يعملوه لكم فقد سحبتم كل شيء من تحت إقدامهم، وليتكم "وقعتوا رجال" وحافظتم على الشيء الذي سحبتموه، وبالرغم من ذلك حزب المؤتمر حاول يومها أن ينقذ الوضع وينقذكم وقدم مبادرة تطالبكم بتخفيض الجرعة، وأن تنسحب المجاميع الحوثية التي كانت تحاصر صنعاء فكان رد الحوثي الموافقة والقبول وكان ردكم الرفض والسخرية والشتائم واللعن والسباب.

عمومًا هذا تاريخ.. الكل كان حاضر ومن ينكره ويحاول تزييفه فاجر لا عهد له أو ذمة، والآن لنا سنين نطالبكم بوحدة الصف في وجه العدوان الحوثي لكن للأسف ما بش فايده أصبحت كل أفعالنا ومنشوراتنا رد فعل على "موغادتكم ووساختكم".

دائماً البدء والوساخة من عندكم صبرنا وقلنا خير مش وقت الوقت الآن وقت وحدة الصف، وهي مطلوبة وصبرنا أنفسنا وصبرنا الناس معنا ولكن بدون فائدة، مكانكم مرفسين الأنانية والكبرة والغباء تقتلكم وتقتل اليمن انتم مثل الحوثيين ووجه آخر له ما عندكم نية، لقبول حد جنبكم ما تشتوا حد غيركم كلاكما منافق دجال كذاب يتستر باسم الله والدين والإسلام وكلاكما يعتبر نفسه وكيل الله على عباده وكل غايتكم السلطة ومصالحكم الشخصية وليكن في علمكم ان عشمكم هذا كعشم ابليس في الجنة...

بعد هذا الكلام تفهموا ما تفهموا هذه مشكلتكم ...

من صفحة العميد الركن حسين عزيز على <a href="https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=1917591148417880&amp;id=100005010390706" target="_blank" rel="noopener">فيس بوك</a> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/العميد-الركن-حسين-عزيز-مقالات.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/العميد-الركن-حسين-عزيز-مقالات.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/العميد-الركن-حسين-عزيز-مقالات.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 18 Jun 2021 23:29:38 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[‏أبعاد زيارة طارق صالح إلى روسيا]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news20907.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news20907.html</guid>
                <description><![CDATA[نعيش تحولات جديدة لمرحلة تفرز متغيرات متسارعة، فاليمنيون يتابعون باهتمام بالغ وتفاعل كبير أول انطلاقة للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية في المحافل الدولية ،من عاصمة روسيا الاتحادية موسكو.

اختيار العميد طارق صالح رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية  أن تكون البداية  لتحركه السياسي من روسيا تحديدا؛ ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ نعيش تحولات جديدة لمرحلة تفرز متغيرات متسارعة، فاليمنيون يتابعون باهتمام بالغ وتفاعل كبير أول انطلاقة للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية في المحافل الدولية ،من عاصمة روسيا الاتحادية موسكو.

اختيار العميد طارق صالح رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية  أن تكون البداية  لتحركه السياسي من روسيا تحديدا؛  ليس عفويا، بل لقد حرص من هذا الاختيار، أن تكون لجولته مدلولات كثيرة ونجاحات تدفع لتخفيف معاناة الشعب اليمني ووضع نهاية لطغيان ميليشيات الحوثي والخروج  بالبلاد إلى بر الأمان..

إذا  فالبداية من موسكو عاصمة إحدى الدول العظمى في عالم اليوم، ومن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، كما أنها من الدول التي تهتم باليمن وتحرص على حل الأزمة اليمنية منذ بداية فوضى  2011م ، خلافا للعلاقات التاريخية التي تربط الشعب اليمني بشعوب روسيا  الاتحادية، والتي تعود إلى  1928م، إضافة إلى أن موسكو تعتبر من أولى عواصم  العالم  التي أعلنت دعمها وتأييدها  لثورة 26 سبتمبر وقيام النظام الجمهوري ،وظلت تساند وتدعم الشعب اليمني للقضاء على مسببات تخلفه وتجاوز الموروث الصراعي، والمضي  باليمن نحو التقدم والازدهار.

ومن المواقف التاريخية المشهودة لروسيا أنها بعد قيام ميليشيات الحوثي بقتل الزعيم علي عبدالله صالح وعارف الزوكا،  قررت إغلاق سفارتها في العاصمة صنعاء وأمرت طاقم سفارتها مغادرة أرض اليمن، كرد غاضب على  تلك الجريمة الإرهابية  وهو مالم تفعله موسكو مع تركيا عندما تعرض سفيرها لعملية قتل مشهودة.

ولأن موسكو هي أول محطة لجولة رئيس المكتب السياسي للمقاومة، فالرهانات كبيرة على أن تحقق هذه الزيارة نجاحات تدفع باتجاه التهيئة  لترتيبات سياسة تستوعب المتغيرات، خصوصا وأن لروسيا حضورا فاعلا ومؤثرا على سير الأحداث العالمية، وخاصة على مستوى دول منطقتنا، ويمكن أن تلعب دورا رئيسيا في حلحلة تعقيدات الأزمة اليمنية ،من خلال الضغط على بعض الدول الإقليمية الداعمة لميليشيات الحوثي.

لقد حرص العميد  طارق طالح  أن يطلع الأصدقاء في روسيا وبكل شفافية على حقيقة الوضع السياسي والعسكري في اليمن ،والوضع الإنساني الماسأوي للشعب اليمني، والمخاطر التي ستنجم عن هذه الأزمة في ظل  استمرار تعنت ميليشيات الحوثي ورفضها للحلول السلمية.. ومخاطر ذلك على الأمن الإقليمي والدولي جراء استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني وغيرها من القضايا.. كما تم  في ذات الوقت مناقشة البدائل والحلول التي يمكن أن تقود إلى مفاوضات سياسية تفضي إلى توافق بين الأطراف اليمنية لمرحلة ما بعد الحرب..

لم يذهب طارق صالح إلى موسكو للترفيه أو النزهة، بل ذهب كقائد وطني يدافع عن القضية العادلة لشعبنا والذي  يعاني الأمرين، حاملا  في ذات الوقت رؤية المكتب السياسي لحل الأزمة والتي تعد بمثابة خارطة طريق سبق وأن أعلن عن بعض تفاصيلها في الأشهر الماضية، خصوصا وأن الشعب اليمني لم يعد قادرا على تحمل مثل هذه الأوضاع الكارثية.

الشيء الأهم أن زيارة قائد المقاومة الوطنية إلى موسكو تعد بمثابة انطلاقة  لمكون  سياسي  له  رؤاه  الوطنية وله حضوره القوي على الأرض، وأنه لا يمكن تجاوزه، وأن  على عواصم العالم أن تستمع إلى صوت الشعب اليمني والذي يعبر عنه اليوم رمز وطني ومدافع جسور عن الجمهورية والحرية والديمقراطية ومواجه شجاع  لقوى الظلام والإرهاب والتخلف والاستبداد.

ويأتي هذا  التحرك السياسي ليؤكد أن لدى المقاومة رؤى وطنية متقدمة مستمدة  من إرث شعبنا الحضاري  الذي تجاوز مثل  هذه الصراعات بحلول ضمدت الجروح وانتصرت للإنسان اليمني والتعايش المشترك، ومن المهم أن تجد مثل هذه الرؤى آذانا صاغية لتجاوز مشاريع الحلول  الفاشلة، باعتبارها جزءاً من المعركة النضالية لشعبنا في هذه المرحلة العصيبة، وهي معركة مفتوحة ولا يمكن حصرها على طرف سياسي أو جماعة بذاتها..

لا تراودنا أية شكوك في أن تأتي الزيارة ثمارها، سيما وقد استطاع  المكتب السياسي  بقيادة طارق صالح أن  يحقق نجاحا داخليا وخارجيا في بضعة أشهر، متجاوزا  الصعوبات والعراقيل.

واثقون  بأن قضية شعبنا ستنتصر، طالما والربان يمخر عباب البحر بحنكة سياسة مذهلة، ومثلما استطاع طارق صالح إحداث تغيير في المعادلة العسكرية في المواجهات مع ميليشيات الحوثي، حتما سينجح في الجبهة السياسية، وفاء لنضال شعبنا وتضحيات الآلاف من شباب اليمن الذين قدموا دماءهم الطاهرة  وأرواحهم الغالية دفاعا عن الجمهورية والديمقراطية والحرية والعدالة والمواطنة المتساوية. ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/محمد-أنعم-مقالات.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 13 Jun 2021 22:25:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بشرى سارة.. انفجار يهز دار الرئاسة]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news20687.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news20687.html</guid>
                <description><![CDATA[بتلك العبارة اعتقد خطيب الساحة أنه قد انتصر لثورته السلمية حسب تصوره، وأنه ينقل خبرًا ساراً كواحد من ثمار الخروج إلى الساحات دون عمل اعتبار لكل الممكنات.

يومها كان النظام لا زال قائما وقد سبق الحادثة ترحيل مراسلي قناة الجزيرة الأجانب الذين جاؤوا بهدف استكمال سيناريوهات مشابهة في بلدان الربيع العر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ بتلك العبارة اعتقد خطيب الساحة أنه قد انتصر لثورته السلمية حسب تصوره، وأنه ينقل خبرًا ساراً كواحد من ثمار الخروج إلى الساحات دون عمل اعتبار لكل الممكنات.

يومها كان النظام لا زال قائما وقد سبق الحادثة ترحيل مراسلي قناة الجزيرة الأجانب الذين جاؤوا بهدف استكمال سيناريوهات مشابهة في بلدان الربيع العربي وهذا ليس حديثنا الرئيسي.

إن "تكامل الأركان" في عالم الجريمة، واحد من أهم المصطلحات الخطيرة، إذ يبدو الأمر أشبه باقتلاع جذور شجرة، كانت تمنح ظلها للعابرين؛ واستحقاقا كان يجب ألا يتم التنازع عليه وتدميره للأبد.

هكذا بدت حادثة جامع دار الرئاسة في أول جمعة من شهر رجب الحرام الموافق 3 يونيو/ 2011. والمفارقة العجيبة أن الاستهداف جاء في توقيت حرج ومكان للعبادة وليس مسرحا لسفك الأرواح وإراقة الدماء.

الحادثة للأسف بُنيَ عليها فيما بعد مجموعة من الحوادث والتبريرات التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء، منها حادثة تفجير (جنود الأمن المركزي) في ميدان السبعين في 21 مايو/. وهم يقومون ببروفة استعدادًا لأداء مهمة وطنية، كان مشهدًا تراجيديا مليئا بالحزن والوجع وفاجعة خلفت أكثر من 120 بين قتيل وجريح.

تكرر الأمر في مُجمع الدفاع (العرضي) في ال5 من ديسمبر/ 2013، مجموعة من المسلحين والانتحاريين يقتحمون المجمع ثم يتجهون نحو مبنى مستشفى العرضي.

إذاً نحن أمام أماكن وشخوص تم استهدافهم ببرود، قيادات سياسية ودينية وإدارية تمثل رأس الدولة، جنود وأفراد أمن وأطباء، جرائم يستحيل أن يقوم بها إنسان سوي.

سبق ذلك حادثة 18 مارس/ أو ما سمي بجمعة الكرامة والتي انتهت بسقوط عدد من الضحايا، وهي مفتاح لشرعنة العنف بكل الأساليب وإعطاء منطقية لكل ردود الفعل أيا كان حجمها طالما كان الهدف منها ضرب الخصم وإسقاط مشروع الدولة.

لقد أدى غياب المشروع الحقيقي لدى القوى الثورية حينها إلى اجتراح كل أشكال العنف والمواجهة والتي حتما ستؤدي إلى سقوط النظام بحسب المخطط أيا كانت المآلات أو النتائج وهو ما حدث بالفعل.

اليوم يدفع الجميع ثمن الحسابات الخاطئة، والمدخلات التي كانت تمارس؛ ينفذها الحوثيون بحذافيرها وبنفس الأسلوب وابشع، بحيث رفعوا سقف الجريمة ففجروا بيوت الخصوم وهي بالمئات واعتقلوا المعارضين وهم بالآلاف، وقاموا بعملية إعدام لحرية الصحافة والصحافيين.

ثمة مشتركات حين تكون النزعة النفسية مريضة وهو ما ينتج عنها بلد مفتت ونسيج مجتمعي ممزق، رغم كل الدعوات التي كانت تعمل على مواجهة العنف بالسلام دون جدوى.

الحقيقة وبالعودة إلى خطابات الرئيس الراحل علي عبد الله صالح فإن ثمة رسائل كانت واضحة وجلية وثمة استشراف عن خبرة ودراية بما يحاك وبما سيكون عليه الوضع.

لقد كان صالح يدرك حجم المؤامرات والمخاطر داخليا وخارجيا، وصرح بذلك بصورتين مباشرة وغير مباشرة لكن كان الزخم الثوري المدفوع بأدوات الضغينة والعنصرية والحقد وعدم إدراك لما يراد لنا يسير بمنهجية (الزحف) غير القابل للعودة أو الجلوس على الطاولة بدلا من النزق نحو الهاوية، وقد تابعنا أسماء (الجُمع) التي كانت تعد مسبقا بحرفية لإسقاط بلد والشعارات التي انتهت بانتهاء كل أشكال النظام والقانون.

إذًا حين يصبح قتل مجموعة من رجالات الدولة داخل دور للعبادة من قبل طرف أو فصيل يحمل كل المقومات المشتركة بينك وبينه من دين ولغة وهوية (بشرى سارة) هنا الأمر يتطلب وقفة جادة ويحتاج إلى وقفة تأمل حول أطماع وطموح ورغبات النفس البشرية.

نحن أمام حادثة لا يقبلها عاقل وحتى اللا ديني فما بالك بجماعة تدعي أنها تمثل أصول الدين وعلى أركانه تأسست.

بالنسبة لحادثة دار الرئاسة وما تلاها من قتل وصراع غير منطقي، وما سببته من آلام وتداعيات مخيفة لا يمكن حصرها ببساطة على مستوى المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي؛ تعد تاريخا فارقا في حياة اليمنيين يحتاج إلى مراجعة وإعادة قراءة المشهد برمته وبما يجعلنا مستيقظين لمواجهة كل المشاريع الصغيرة، ومنها ما تقوم به مليشيا الحوثي المدعومة من إيران من تجهيل أجيال كاملة بالترهات والخرافات وزرع الألغام وإعادة تدوير الإمامة من خلال خلق الثارات والطبقية ونشر الأفكار العنصرية الدخيلة على المجتمع اليمني.

عن نيوز يمن

<hr />

محمد عبده الشجاع كاتب وشاعر وروائي يمني ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/مقالات-محمد-عبده-الشجاع.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/مقالات-محمد-عبده-الشجاع.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/مقالات-محمد-عبده-الشجاع.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 05 Jun 2021 05:16:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مأرب.. اختبار لإدارة بايدن]]></title>
                            <link>https://mail.livehod.com/news20150.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://mail.livehod.com/news20150.html</guid>
                <description><![CDATA[تفاوض إيران أميركا في فيينا وغير فيينا وتتابع، في الوقت ذاته، ممارسة الضغط في كلّ من العراق وسوريا ولبنان واليمن من منطلق أنّ لديها أوراقا في الإقليم تستطيع من خلالها التأثير على أميركا وحلفائها في المنطقة. تستغلّ إيران وجود إدارة أميركية منشغلة بالوضع الداخلي في الولايات المتحدة وبالتحدّي الصيني كي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ تفاوض إيران أميركا في فيينا وغير فيينا وتتابع، في الوقت ذاته، ممارسة الضغط في كلّ من العراق وسوريا ولبنان واليمن من منطلق أنّ لديها أوراقا في الإقليم تستطيع من خلالها التأثير على أميركا وحلفائها في المنطقة. تستغلّ إيران وجود إدارة أميركية منشغلة بالوضع الداخلي في الولايات المتحدة وبالتحدّي الصيني كي تتابع سياسة تعتمد أساسا على فرض أمر واقع في الشرق الأوسط والخليج.

قصفت إيران عبر إحدى ميليشياتها المحلّية قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار العراقيّة حيث معظم العسكريين الأميركيين الذين لا يزالوا في العراق. تبدو الرسالة الإيرانية واضحة. فحوى الرسالة أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” في موقع قوّة وهي تفاوض من أجل رفع العقوبات الأميركية التي فرضتها إدارة دونالد ترامب ولا تفكّر في البحث في إعادة النظر في سلوكها في العراق وفي المنطقة. ليس ما يشير إلى أن إيران مستعدّة للبحث في أيّ تراجع من نوعه في العراق الذي تعتبره الجائزة الكبرى التي نالتها في العام 2003 بعدما قررت إدارة جورج بوش الابن اجتياح هذا البلد المهمّ وتقديمه إليها على صحن من فضّة.

من يواجه إيران في العراق ليس أميركا التي بدت دائما على استعداد لعقد صفقة معها. وهذا ما حصل في عهد باراك أوباما وحتّى في عهد ترامب وإن في حدود معيّنة بقيت في إطار هامش ضيّق. ما لبثت الإدارة السابقة أن تجاهلت هذا الهامش عندما اتخذت قرارا باغتيال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني وأبومهدي المهندس نائب قائد “الحشد الشعبي” في العراق. اغتالتهما بعيد خروجهما من مطار بغداد مطلع العام 2020 وليس في أيّ مكان آخر. يظلّ “الحشد الشعبي”، إلى إشعار آخر، أداة إيران في العراق. للمرّة الأولى، منذ سنوات عدّة، تجرّأت إدارة أميركية على المسّ بمصالح إيران في العراق بدل مراعاتها. كشفت إدارة ترامب أن إيران ليست سوى “نمر من ورق” وأنّ مشكلة أميركا الدائمة منذ احتجاز الديبلوماسيين الأميركيين في طهران 444 يوما ابتداء من تشرين الثاني – نوفمبر 1979، تكمن في الاستسلام لرغبات “الجمهوريّة الإسلاميّة” وشهواتها.

تبيّن بالملموس أنّ من يواجه إيران في العراق هو الشعب العراقي بأكثريتّه، بما في ذلك الشيعة العرب الذين يرفضون أن يكون بلدهم جرما يدور في الفلك الإيراني وأن تكون ثروات العراق مستباحة من إيران. تتذرّع إيران بأنّ من حقها الحصول على تعويضات عراقية بسبب حرب السنوات الثماني. تتجاهل أنّه بغض النظر عن الطرف الذي بدأ تلك الحرب في العام 1980، يبقى أن إيران هي المسؤولة عن إطالتها وعن الخسائر التي لحقت بدول المنطقة كلّها…

يمكن وضع العراق وممارسات إيران فيه جانبا، كذلك ما تقوم به إيران في سوريا حيث هي الشريك الأساسي في الحرب التي يشنّها النظام الأقلّوي على الشعب السوري. كذلك، يحتاج الوجود الإيراني في لبنان، حيث تمارس “الجمهوريّة الإسلاميّة” وصاية كاملة على البلد وتدعم رئيسا للجمهورية يرفض تشكيل حكومة، إلى مجلّد كامل. ما هو لافت حاليا ذلك التصلّب الإيراني في اليمن والهجمات المتتالية التي يشنّها الحوثيون على مأرب. لم يعد سرّا أن إيران تريد إسقاط مأرب فيما المفاوضات مستمرّة بينها وبين الأميركيين وذلك بهدف واضح. يتمثل هذا الهدف في إقامة كيان تابع لها كلّيا في شمال اليمن. قطع السفير الإيراني لدى الحوثيين حسن إيرلو الطريق على أيّ تسوية في اليمن بقوله مباشرة بعد المبادرة السعودية في آذار – مارس الماضي “مبادرة السعوديّة مشروع حرب دائمة واستمرار للاحتلال ولجرائم الحرب وليست إنهاء للحرب”. وضع شروط “الجمهوريّة الإسلاميّة” لإنهاء الحرب في اليمن بقوله في تغريدة له “المبادرة الحقيقية تعني وقف الحرب بشكل كامل ورفع الحصار بشكل كامل وإنهاء الاحتلال السعودي وسحب قواته العسكرية وعدم دعم المرتزقة والتكفيريين بالمال والأسلحة وحوارا سياسيا بين اليمنيين دون أيّ تدخلات خارجيّة”.

لم تحد إيران عن خط متابعة عدوانها على مأرب مستخدمة الحوثيين الذين يتبيّن كلّ يوم أنّ قرارهم في طهران وليس في مكان آخر وذلك في ظلّ وجود إدارة أميركية متردّدة وحائرة. أكثر من ذلك، يتأكّد يوميا أن حسن إيرلو، وهو ضابط في “الحرس الثوري”، يتحكّم بصنعاء وأنّه صاحب القرار النهائي فيها.

مرّة أخرى، إن معركة مأرب في غاية الأهمّية، خصوصا أن سقوطها يستهدف إقامة كيان قابل للحياة في اليمن تحت السيطرة الإيرانية الكاملة. ففي مأرب سدّ بناه الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، وافتتح في العام 1986 وفيها نفط ومنها يضخّ الغاز في اتجاه محافظة شبوة. هناك خط للأنابيب يربط مأرب بالحديدة منذ أيّام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

في ظلّ الظروف الراهنة والجهود التي يبذلها المبعوث الأميركي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ، تواجه إدارة جو بايدن اختبارا حقيقيا. اسم هذا الاختبار مأرب التي يتهددها الحوثيون الذين تقف وراءهم إيران.

تطرح قضيّة مأرب سلسلة من الأسئلة أولّها هل ترضخ إدارة بايدن لإيران أم لا؟ وهل تقبل التفاوض معها في ظلّ الضغوط التي تمارسها في كلّ من العراق وسوريا ولبنان واليمن؟ الأهمّ من ذلك كلّه سيتبيّن قريبا وفي ضوء ما سيحل بمأرب هل إدارة جو بايدن هي بمثابة الولاية الثالثة لباراك أوباما أم لا؟

ما يفترض أن يبقى عالقا في ذهن المسؤولين الأميركيين أنّ باراك أوباما استسلم أمام إيران خارج إيران. استسلم أمام إيران في سوريا حيث تحدّث في العام 2013 عن “خط أحمر” ليس مسموحا للنظام تجاوزه هو الأسلحة الكيمياوية. استخدم النظام السلاح الكيمياوي في حربه على السوريين. كانت النتيجة أن أوباما صار يرى كل الألوان في العالم باستثناء اللون الأحمر الذي نسي أنّه موجود!

في غياب موقف أميركي واضح من الهجمات الحوثيّة، أي الإيرانيّة، على مآرب، لن تعود هناك حاجة إلى مبعوث أميركي إلى اليمن. فقبل الاهتمام الأميركي باليمن والتركيز على ضرورة وقف الحرب، من المفيد توفير نوع من الصدقيّة للمبعوث الذي لم يكن بعيدا عن مبادرة السلام السعوديّة التي رفضها الحوثيون وما زالوا يرفضونها لأسباب إيرانية وليس لأسباب أخرى.

نقلا عن صحيفة العرب اللندنية ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://mail.livehod.com/uploads/news/خير-الله-خير-الله-كاتب-لبناني.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://mail.livehod.com/uploads/news/خير-الله-خير-الله-كاتب-لبناني.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://mail.livehod.com/uploads/news/خير-الله-خير-الله-كاتب-لبناني.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الحديدة لايف]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات وآراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 10 May 2021 23:03:08 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>